من مزاد التمور المركزي
وأنزلت البصرة أرطابها.. الحلاوي 20 ألف دينار في شارع بشار وبدأ طبخ الخلال بالدبس
إنه الأول من تموز. وهذه ثمرة رطب من صنف الحلاوي الشهير، أو “نص نص” كما يسمونه في بغداد، وقد بات متاحاً في المزاد المركزي للتمور في شارع بشار وسط البصرة القديمة، ولأن الكميات الواصلة منه لا تزال قليلة فإن سعر الكيلو بالمظهر الشهي المغري وصل إلى 20 ألف دينار نهاية الأسبوع، بينما الخلال الأصفر غير الناضج أقل سعراً لكنه غير رخيص أيضاً (6 آلاف)، حتى أن الأكثر حماساً بين محبي الرطب كرروا التقليد القديم بطبخه مخلوطاً بدبس العام الماضي ثم تناوله مبرداً، حتى تصل إلى السوق كميات وفيرة وتعتدل الأسعار، حيث سيتوافد تجار الجملة من كل أنحاء العراق إلى المزاد منذ ساعات الفجر اعتباراً من منتصف تموز.
هذا العام تأخرت التمور في الوصول لشارع بشار، ويؤكد باعة وتجار لشبكة 964، تراجع كمياته بشكل ملحوظ في أول أيام الموسم، نتيجة آثار المد الملحي الذي ضرب بساتين النخيل العام الماضي، وتصاعدت مناسيبه في البصرة.
“الحلاوي” أول الأصناف الواصلة
ويقول سجاد زبير، بائع تمور، لشبكة 964: “من الطبيعي أن يكون الحلاوي هو أول الأصناف نزولاً إلى السوق، والكميات الأولى تكون قليلة دائماً، إذ نزل قرابة 14 كيلوغراماً من الرطب لمجموعة من الفلاحين، في حين كانت كميات الخلال أكثر وتراوحت بين 10 إلى 20 كيلوغراما”.
وأضاف أن “أسعار الرطب تبدأ من الفلاح بـ15 ألف دينار، وتصل للمستهلك عبر البقال بنحو 20 ألفاً، وتتميز الرطبة الحلاوية المزروعة في البصرة بحلاوتها وبرودتها، ولا تنتج المحافظات الأخرى مثيلاً لها، وهي تختلف عن الساير لكونها باردة وتنزل أولاً، وبعد أيام وتحديداً في 7/7 ستتوفر كميات كبيرة تصل إلى الأطنان ليتم تصديرها إلى النجف وبغداد وكربلاء، وتليها أصناف الساير والبريم، بينما يتأخر البرحي حتى شهر آب”.
“الخلال” وفير و”الرطب” قليل
ويبين علي رومية، بائع في شارع بشار، لشبكة 964، أن “شارع بشار هو البورصة والمركز الرسمي لتمور العراق أجمع، وأول ما يصل إليه هو رطب البصرة، واليوم وصلنا الخلال بكميات جيدة بلغت قرابة 30 كيلوغراماً، بينما وصل الرطب بكميات قليلة لم تتجاوز 5 كيلوغرامات، ومع مرور الأيام سيكثر الرطب ويقل الخلال”.
ويضيف: “يبلغ سعر كيلوغرام الخلال حالياً 5 آلاف دينار، بينما يتراوح الرطب بين 15 إلى 20 ألفاً، والحلاوي البصراوي هو سيد التمور بداية الموسم، وبعد 12 إلى 15 يوماً ينزل صنف البريم، ثم البرحي والقنطار والعويدي خلال أقل من شهر، مع العلم أن البرحي هو آخر الأصناف نزولاً”.
المد الملحي أثر في الإنتاج
ويكشف رومية، عن مفارقة مع العام الماضي من حيث الانتاج، إذ يقول: “كان العام الماضي أفضل لتوفر كميات أكبر من الرطب، لأن ملوحة مياه العام الماضي أثرت على النخيل، مما جعل أسعار الموسم الحالي أغلى”.
من جانبه يوضح سجاد زبير، بائع في شارع بشار، لشبكة 964، إن “شارع بشار هو المركز الرئيسي الذي يستقبل رطب أبو الخصيب، وقد نزل اليوم صنف الحلاوي، وستتبعه أصناف البريم والخضراوي، والإنتاج هذا العام أقل من المعتاد بسبب ملوحة المياه وقلة السقي في العام الماضي، مما جعل بعض الثمار تأخذ شكلاً طويلاً، ويقوم بعض الناس بشراء الخلال حالياً لطبخه بالماء والدبس في المنازل”.