الحراك يحدد 10 مطالب

“قد تعيش البصرة لكن سيموت أبو الخصيب”.. نداءات الجنوب ضد سد السندباد

أبو الخصيب (البصرة) 964

عقد “حراك أبو الخصيب”، مؤتمراً حذر فيه من المضي بإنشاء “سد السندباد”، معتبراً أنه قد يؤدي إلى زيادة التراكيز الملحية في المياه، ما ينذر بكارثة زراعية تهدد مناطق أبو الخصيب، داعياً الجهات المعنية إلى عدم تجاهل مطالب الأهالي والاستجابة السريعة لها.

وبدأت البصرة بفحص التربة مع شركة إيطالية، تمهيداً لطرح تصميم نادر لواحد من أصعب سدود العراق، حيث تقرر في وقت سابق إنشاء سد يمنع صعود المد البحري المالح، عند منطقة ميناء المعقل (100 كم شمال الخليج)، ويتكون من جزء كونكريتي وآخر “مطاطي” تقف مساندهما فوق جزيرة السندباد التاريخية وسط القناة المائية المعروفة بأمواجها العالية وتأثرها بتيارات المد والجزر السريعة.

ووفقاً للنائب الإداري لمحافظ البصرة، ماهر العامري، فإن هذا السد سيسهم في الحفاظ على كميات المياه العذبة المتدفقة م ن دجلة باتجاه البصرة، خصوصاً مع تحسن نوعية المياه هذا العام نتيجة وفرة الأمطار التي دفعت اللسان الملحي باتجاه الخليج العربي.

لكن سكان جنوب البصرة، يرون في هذا السد نهاية لواقعهم الزراعي، حيث سيوفر هذا السد المياه العذبة لمناطق شمال البصرة، لكنه سيلقي بمناطق الجنوب إلى البحر.

وتعيش البصرة منذ سنوات أزمة حادة ومتكررة بسبب ارتفاع اللسان الملحي في شط العرب، إذ سجل عام 2025 مستويات ملوحة مرتفعة أدت إلى انتشار أمراض الطفح الجلدي بين الأطفال إلى جانب نفوق المواشي.

وعقد “حراك أبو الخصيب”، مساء يوم السبت، اجتماعاً طارئاً بقيادة حسين المالكي وعدد من وجهاء القضاء، لمناقشة الأوضاع الخدمية والمعيشية في القضاء والتأكيد على تنفيذ الوعود الحكومية المتعلقة بحقوق الأهالي.

وأكد المالكي خلال الاجتماع جملة من المطالب، أبرزها شمول أبو الخصيب بالخط الناقل والتعامل معه كمنطقة سكنية لا زراعية، ومعالجة المشاريع المتلكئة مثل مشروع طلاع الحمزة والمستشفى الصيني، وإكمال محطات تحلية المياه وتعبيد الطرق الرئيسية.

كما طالب الحراك بشمول أبناء القضاء بالتعيينات في الحقول النفطية والمشاريع الخدمية، والاهتمام بالقطاع التعليمي وإنهاء الدوام الثلاثي، إضافة إلى معالجة التلوث البيئي وترميم الجسور المتهالكة وإنشاء حدائق عامة ومركز للجوازات، فضلاً عن إكمال مشاريع مستشفى الأسنان والمستشفى الصيني، والحفاظ على الأراضي الزراعية والنخيل.

وحذر المالكي من المضي بإنشاء “سد السندباد”، معتبراً أنه قد يؤدي إلى زيادة التراكيز الملحية في المياه، ما ينذر بكارثة زراعية تهدد مناطق أبي الخصيب، داعياً الجهات المعنية إلى عدم تجاهل مطالب الأهالي والاستجابة السريعة لها.