الخستاوية العنيدة لا تكفيها ضربة واحدة
انتهت استراحة النخيل فما أهمية “التكريب والتسليل والرفاس”؟
مخاوف الفلاحين من حشرة "السوسة الحمراء" الفتاكة تدفعهم إلى المسارعة أكثر في "تكريب" نخيلهم بما يقضي على ملاذاتها ويترك البيوض تواجه نهايتها بفعل البرد.
انتهت استراحة بساتين النخيل في العراق وحان وقت العمل من جديد استعداداً لموسم تلقيح إناث النخيل في آذار، وبدأ فلاحو ديالى كما في قرية منصورية الشط والحويش أعمال “التكريب” وهي قص بقايا الجذوع التي نمت خلال العام الماضي بما يسهل تسلق النخيل للتقليح والقطاف، ويمنع تشكيل ملاذات للحشرات والآفات، ويلاحظ المزارع شوقي حسن أن جذع النخلة من صنف الخستاوي يكون صلباً ولا تكفيه ضربة “أو جرّة جلاب” واحدة، بينما التعامل مع نخيل الزهدي أيسر إذ لا يحتاج تكريباً سنوياً، وبعد التكريب.. يبقى الفلاح أعلى النخلة ويبدأ بعملية “التسليل” بإبعاد الشوك عن السعف، وبعد أن ينهي الفلاح مهمته في الأعلى ينزل إلى الأرض ليبدأ عملية “الرفاس” أي نبش التربة ومحاولة تهويتها بعد موسم الشتاء.
ويقول هادي سلمان وهو صاحب بستان في المنصورية لشبكة 964 إن بعض أعمال تجهيز البساتين تبدأ مبكراً في تشرين الثاني لكن بنهاية كانون الثاني تبلغ الأعمال ذروتها فموعد التلقيح يقترب.
وفي الموسم الماضي تسببت حشرة “السوسة الحمراء” بذعر مزارعي النخيل في ديالى، حيث انتشرت بشكل غير مسبوق وسط تحذيرات من الزراعة من احتمالية خسارة ربع نخيل العراق خلال 5 سنوات، وكان من بين الإجراءات المقترحة، تكريب النخيل في الشتاء فقط ومع اشتداد البرد حيث ينخفض نشاط الحشرة.
ويحقن المزارعون الملح والكبريت في قلب النخلة ليتم تعقيمها ومنع الحشرات من الاستيطان.
وتجري كذلك عمليات قلع الفسائل الصغيرة التي تحيط بالنخلة وبذلك تصبح النخلة جاهزة للعامل فيصعد إليها بلا عوائق، ويبدأ بتكريبها.
أما “الرفاس” أو “النبش” كما يوضح الفلاح رائد موسى من قرية الحويش، فيقضي على الأدغال والحشائش الضارة للأشجار ويزيد جمالية البستان، وهي فرصة للتسميد أيضاً، وبعد موسم الشتاء.. تكون الأرض قد تصلبت بما يعيق حركة الجذور أو وصول الماء والسماد للأشجار، ويقول موسى إن الأشجار “ترتاح” بعد “الرفاس” حيث تصبح التربة هشة، ويمكن أن تستمر هذه العملية ما بين شهري تشرين الثاني إلى آذار.