توعد بأشد العقوبات
اعتداء الدورة يفتح ملف التجاوزات ويدفع البرلمان للتحرك ضد “مافيات الأراضي”
دفع الاعتداء الأخير في منطقة الدورة رئاسة البرلمان واللجان الرقابية إلى فتح ملف “تفتيت الأراضي الزراعية” والتجاوزات العشوائية في العاصمة، وسط توجيهات حكومية ونيابية حازمة بملاحقة ما وصفت بـ “مافيات الأراضي” والجهات المتنفذة المتورطة بتشويه النسيج الحضري لبغداد، وتوعد بإنزال أشد العقوبات بحق المقصرين.
وكانت منطقة الدورة قد شهدت مقتل مدير شرطة جانب الكرخ في أمانة بغداد العميد هشام محمد طلاع وأحد المنتسبين، وإصابة عدد آخر، خلال أدائهم واجبهم بإزالة التجاوزات في المنطقة.
وكشف النائب يوسف الكلابي، في حديث للصحيفة الرسمية، تابعته شبكة 964، “عن صدور توجيهات مباشرة من رئاسة مجلس النواب والنائب الأول للحكومة بمحاسبة المقصرين وإنزال أشد العقوبات بحق المتسببين بالحادث، إلى جانب فتح ملف تفتيت الأراضي الشائك وملاحقة الجهات والأشخاص المتورطين بإدارته”.
وأوضح الكلابي، أن “هذا الملف يمثل خطورة بالغة على النسيج الحضري للعاصمة، إذ تسبب تجريف الأراضي الزراعية وتقسيمها العشوائي في توسع المناطق غير النظامية وتشويه المظهر العام واقتطاع مساحات خضراء شاسعة”، مشدداً على أن “البرلمان سيمارس دوره الرقابي عبر لجنة الأمن والدفاع لمتابعة التحقيقات ومنع تكرار هذه التجاوزات”.
من جانبه، أرجع النائب عبد الحمزة الخفاجي أسباب الأزمة إلى “سوء الإدارة وغياب السياسات المنظمة لتوزيع الأراضي السكنية بين شرائح المجتمع، فضلاً عن تغول جهات اقتصادية وجماعات نافذة سيطرت على مساحات واسعة وقام بتفتيتها الممنهج”.
وأشار الخفاجي، إلى أن “الاعتداء الأخير يمثل مؤشراً خطيراً على جرأة المخالفين”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن “لجوء المواطنين للسكن في المناطق العشوائية جاء نتيجة طبيعية لغياب البرامج الحكومية الفاعلة لتوفير السكن، مما جعل هذه المناطق تشكل عبئاً خدمياً ومالياً كبيراً على الدولة”، مطالباً بـ “إقرار تشريعات صارمة تضمن حماية القوات الأمنية والملاكات الخدمية أثناء تنفيذ الواجبات ذات الاحتكاك المباشر مع الجمهور”.