جولة في براري نينوى الجنوبية

قرية موصلية تفاخر حمورابي بأجمل “بيبونة”.. الزهرة المقدسة لن تعمل إلا بالساق

قرية الكراثي (الموصل) 964

تتزين الأراضي العراقية كل سنة بزهرة البيبون (البابونج) البرية الي تعتبر مصدر رزق موسمي لكثير من الأهالي بسبب فوائدها الصحية إذ تستخدم كعشبة طبية متوارثة منذ حمورابي وبعده ملوك آشور، حيث عدت إحدى أزهار بلاد الرافدين المقدسة، وظهرت على أهم النقوش كعلامة للربيع والنصر، ولا تزال حتى اليوم محفوظة برسومها في متاحف أوربا المهتمة بتراث العراق القديم. أما العراقيون المعاصرون ومنهم المزارع الخبير عيسى عبد فهو يقطف زهور البيبون في قرية الكراثي جنوب الموصل، ويتحدث لشبكة 964، قائلاً إن “أهالي القرية يغتنمون الفرصة في كل سنة مطرية ينمو فيها البيبون بشكل طبيعي، ويكون قطف الزهور وهي رطبة، قبل أن تجف وتصبح قاسية” ناصحاً الزبائن بأن يقوموا بشراء الساق مع الوردة لأن العلاج يكون فيهما معاً، لا منفرداً في الجزء الأبيض الجميل.

ويشير الحاج عبد إلى وجود عدة أنواع من البيبون، لكن “النوع الذي ينمو في القرية هو الأشهر، وهنالك نوع يسمى عوينة البزونة وتكون زهوره أصغر، وعموما ينمو في جميع مناطق العراق، لكنه مطلوب أكثر في مناطقنا”، ويصف الأرض المحيط بالقرية مطلع الربيع بأنها اكتست ببياض كامل لكثرة زهور البيبون، إذ ينتج الدونم الواحد أكثر من طن اذا كان القطاف بالمقص الذي يبقي شكل الوردة مرتباً”.

ويشتري الناس الورد فقط، بينما يؤكد عبد، إن “الفائدة الحقيقية في الغصن مع الوردة خصوصا لنزلات البرد، كان أهلنا يتبخرون به ويعتقدون أن الله جعل فيه الشفاء”.

يتراوح سعر الكيلو في الأسواق بين الألف والألفين دينار، وهو نبات طبيعي بالكامل، ولا أحد يزرعه.