تفاصيل المتحدث أحمد عدنان
العصائب: تنسيقية المقاومة “انتهت”.. جنازة المرشد أضرتنا.. سنعلن اسم فصيلين
لا تمانع حركة عصائب أهل الحق، بقيادة قيس الخزعلي، العمل مع الولايات المتحدة الأميركية سواء كان ذلك بقدوم شركات واشنطن للاستثمار في مختلف مناطق العراق، حسبما يؤكد أحمد عدنان عضو الهيئة العامة للحركة، في حوار مع الإعلامي حسام الحاج تابعته شبكة 964، ويكشف عدنان أيضاً عن عدم رضا واشنطن عن تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في العراق، منوهاً إلى أن هذا الأمر قد يكون انعكس على رئيس الوزراء علي الزيدي، كما يكشف عدنان عن خلاف قائم داخل ما يعرف ب”تنسيقية المقاومة العراقية”، إذ يؤكد أن البيانات التي تصدر عنها لا تمثل المقاومة، وإنما “أطرافاً صغيرة”، مبيناً أن الفصائل الرئيسية اتجهت نحو بناء الدولة وعملت بحصر السلاح وهناك مفاجأة عن فصيلين سينزعان السلاح قريباً، وهي إشارة تتكرر للمرة الثالثة في تلفزيونات بغداد خلال يومين.
وقال عدنان إن “تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق، عندما كان يصدر منها بيان في السابق، فإن هذا البيان كان يشمل كل فصائل المقاومة وحتى التيار الصدري الذي كان جزءاً من هذه البيانات حتى تشكيل الإطار التنسيقي، واليوم باعتبار أكبر فصيلين أو جهتين من فصائل المقاومة، ذهبت باتجاه بناء الدولة وهما العصائب وجيش المهدي أو سرايا السلام، وأيضاً فصيل كتائب الإمام علي، وفصيلان آخران لم يعلنا ذلك للإعلام”، مشيراً إلى أن “الأمر ذاهب باتجاه أن هناك طرفاً واحداً فقط هو من يعرقل، فالبيانات التي تصدر، لا تمثل تنسيقية المقاومة، وتمثل طرفاً واحداً، أو بعض الأطراف الصغيرة”.
وأشار إلى أن “هناك قضايا عقائدية ومجتمعية وحدود وتاريخ ومتبنيات تربطنا بإيران، وهذا الأمر انعكس على قضية السيد رئيس الوزراء، وإلا فإن الأمريكان لم يكونوا راضين عن قضية تشييع علي خامنئي في العراق، لكن هذا الأمر حصل رغماً عنهم”.
وأضاف “لدينا اليوم إطار تنسيقي، اختار رئيس وزراء، شخصية اقتصادية ومن رجال الأعمال، ولديه ثلاثة ملفات أساسية للتحرك بها، سواء مع الولايات المتحدة الأمريكية أو الدول الإقليمية ودول العالم، وهذه الملفات هي الاقتصاد ومحاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، وعندما يتعامل رئيس الوزراء اليوم مع الولايات المتحدة كتعامل دولة لدولة ومصالح مشتركة مع مصالح مشتركة، فإن هذا الأمر ليس لدينا فيه مشكلة، سواء جاءت الشركات الأمريكية للاستثمار في الجنوب أو الوسط أو بالشمال، أو شركات عراقية ومستثمرون يؤسسون شراكات معينة مع مستثمرين أمريكان، هذه الأمور ليس لدينا فيها مشاكل، بشرطها وشروطها ووفق القانون وأن يكون التعامل من خلال الوزارات المعنية”.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي، قد وصل الاثنين (13 تموز 2026)، إلى العاصمة الأميركية واشنطن، برفقة وفد رفيع، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبحسب الناطق باسم الحكومة فأن مباحثات الزيارة ستركز على ملفات مهمة أبرزها تطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
وقبل التوجه إلى واشنطن، عقد ائتلاف إدارة الدولة، الأحد (12 تموز 2026)، اجتماعاً بحث الاستعدادات والأهداف المتعلقة بسفرة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، فيما جدد دعمه لجهود الحكومة والسلطة القضائية في مكافحة الفساد، وشدد على أهمية المضي بحصر السلاح بيد الدولة، ودعا الائتلاف إلى تغليب الحوار والتفاهم ونبذ الحروب والتصعيد، مؤكداً استعداد العراق للقيام بدور جامع يسهم في تعزيز المصالح المشتركة لدول المنطقة.
وبينما كانت عجلات طائرة رئيس الوزراء علي الزيدي تُقلع فجراً من مطار بغداد صوب واشنطن للقاء دونالد ترامب، حاملاً معه إشارة واضحة من الأجواء برغبة بغداد في بناء “شراكة حقيقية” تنأى بنفسها عن الخطاب الدبلوماسي التقليدي وتدخل مربع الاستثمار المباشر، كانت كواليس العاصمة السياسية تشهد “تفكيكاً” لملفات الحقيبة التي يحملها الزيدي فوق السحاب.
المتحدث باسم تحالف خدمات، حسام الربيعي، قدّم في حوار مع الإعلامية منى سامي، تابعته شبكة 964، كشف حساب تفصيلي لما يدور في أروقة “صُناع القرار” في بغداد قبيل الهبوط العراقي بالبيت الأبيض، إذ أوضح أن الزيدي يطير مدعوماً بـ”أسرع دعوة أمريكية لرئيس حكومة عراقي”، لكنه لا يحمل مجرد وعود، بل يرتكز على خريطة طريق “شديدة الحساسية” تنقسم بين مسارين؛ أمني استراتيجي واقتصادي غير مسبوق.
ولفك الغموض عن طبيعة الأوراق القانونية التي يحملها الزيدي، كشف الربيعي أن رئيس الوزراء يتوجه إلى ترامب وهو مسلح بـ”بيانات وجرد واقعي” للأسلحة والأفراد، بعد نجاح مبادرة “حصر السلاح” التي انضمت إليها مؤخراً جهتان فصائليتان كبيرتان بـ”سرية تامة” ودون إعلان، لتلتحق بالثلاثة فصائل التي سلمت سلاحها سابقاً، في خطوة يسعى الزيدي لتقنين أوضاعها وتوفير “حاضنة أمنية ومنظمة قانونياً” لأفرادها كـ”مبادرة تكريم” لتاريخهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وضعت القوى السياسية في جعبة الزيدي طلباً استثنائياً يتمثل في استخراج “حصة نفطية إضافية للعراق” خارج سقف قيود منظمة “أوبك”، وتأسيس صندوق سيادي تنموي مشترك تُودع فيه عائدات النفط الإضافي، لتقوم شركات أمريكية بتمويل مشاريع التطوير الكبرى في البلاد، على غرار الصناديق السيادية الخليجية.
هذا التحرك السريع الذي يُجرى في أجواء مشحونة، يأتي في وقت أعلنت “المقاومة الإسلامية” رفضها للزيارة محذرة من “رهن مقدرات البلاد”، بينما سارع ائتلاف إدارة الدولة ليل الأحد لمنح الزيدي “الضوء الأخضر الكامل” لدعم خطواته. وبحسب الحيثيات المعروضة، فإن بغداد تحاول رسم خريطة توازن حذرة، تبحث عن الجودة والتمويل الأميركي في الطاقة والتكنولوجيا، وترفض في الوقت ذاته أن تتحول المساعدات الأميركية إلى ورقة ضغط لقطع العلاقات مع الجارة إيران.