تعليق المستشار خالد اليعقوبي

فريق الزيدي “لا يكشف السر”: الفصائل شريكة ترامب والسيطرة صعبة مع اغتيال خامنئي

يقول خالد اليعقوبي، المستشار الأمني لرئيس الوزراء، إن أمريكا كانت السبب الرئيسي في تشكيل الفصائل المسلحة في العراق بسبب الأخطاء التي ارتكبتها إبان احتلالها للعراق، عام 2003، وخاصة في زمن إدارة بول بريمر للبلاد آنذاك، فيما شدد على أن “الفصائل حاربت أصلاً جنباً إلى جنب مع قوات التحالف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية في 2014 و2015 و2016”.. ويرى أن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي يقلده الملايين، جعل السيطرة صعبة على الفصائل الموالية لإيران في العراق، لكنه يؤكد أن الاتفاق الأخير بين رئيس الوزراء علي الزيدي وتوم برّاك، المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى العراق، فضلاً عن انتهاء وجود قوات التحالف في البلاد بحلول أيلول المقبل، هي أسباب موجبة لإنهاء مبررات وجود الفصائل في البلاد، وخاصة تلك التي رفضت خطوة الحكومة الأخيرة لنزع السلاح، ومنها النجباء وكتائب حزب الله، كما يرى اليعقوبي، أن المناخ الإقليمي والدولي، يجعل الزيدي أمام فرصة كبيرة، لتحقيق ما وصفه بـ “المطلب الكبير”، وفق تعبيره في حوار مع الإعلامية رشا نبيل، تابعته شبكة 964.

وقال اليعقوبي، إن “كل رئيس وزراء يأتي للعراق ويتصدى للمشهد وقيادة البلد، يكون وضعه مرهوناً بالظروف الدولية والإقليمية والمحلية في العراق”، مبيناً أن “المناخ الإقليمي والدولي، عندما وصل الصراع في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل يجعل علي الزيدي أمام فرصة كبيرة، والآليات التي جاء بها أيضاً وأصبح بموجبها رئيس وزراء العراق، كل هذه تجعله أمام فرصة كبيرة في تحقيق هذا المطلب الكبير”.

وأضاف أنه “لا أكشف سراً إذا قلت إننا توصلنا (وأنا جزء من الوفد الذي تفاوض مع الولايات المتحدة) إلى انسحاب القوات الدولية أو الأجنبية الموجودة في العراق على مرحلتين: مرحلة نُفذت في أيلول 2025، ويفترض المرحلة القادمة في أيلول 2026”.

وكشف اليعقوبي أن “كل المعلومات المتوفرة لدي على الأقل، وحسب معلوماتي، هناك تأكيدات أميركية -خصوصاً أيضاً على ما أعتقد في زيارة توم براك الأخيرة التي كانت ناجحة ولقائه برئيس الوزراء وتطرقهم إلى هذا الموضوع- في حالة انسحاب القوات الأجنبية في أيلول 2026، لا أعتقد أنه سيبقى أي مبرر للفصائل (حركة النجباء وكتائب حزب الله)، أكيد ستكون هناك تفاهمات مع الدولة ويخطون بنفس الخطوات التي سارت عليها بقية الفصائل في الاندماج”.

وبين أيضاً أن “الفصائل حاربت أصلاً جنباً إلى جنب مع قوات التحالف الدولي لمحاربة التنظيمات الإرهابية في 2014 و2015 و2016. وعندما شُكلت هذه الفصائل في عام 2003 صعوداً، كان ذلك أيضاً بسبب الأخطاء الأمريكية التي ارتُكبت في ذلك الوقت في زمن الاحتلال، وخصوصاً في إدارة بول بريمر عندما أصبح الحاكم المدني المطلق”، مضيفاً: “أستطيع أن أقول وأستشهد بكثير من المواجهات التي جرت بين الفصائل والولايات المتحدة؛ وفي حكومة الكاظمي وصلنا إلى هدنة، وبعدها في بداية حكومة السوداني أيضاً وصلنا إلى هدنة”.