بيان رسمي لإحسان العوادي
اللجنة العليا: أكثر من 10 ملايين شيعوا خامنئي والمراسم انتهت بلا خروقات
أعلنت اللجنة العليا المكلفة بتنظيم مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني الأعلى علي الخامنئي، اليوم الخميس، (9 تموز 2026)، عن نجاح خطتها الأمنية والخدمية بالكامل ودون تسجيل أي خروقات أو حوادث تذكر، مشيرة إلى أن الإحصاءات الأولية سجلت مشاركة أكثر من 10 ملايين مشيع تدفقوا نحو النجف وكربلاء لوداع جثمان الخامنئي وجثامين أربعة من أفراد أسرته قبل مغادرتهم عبر مطار النجف إلى مشهد الإيرانية.
وذكر رئيس اللجنة إحسان العوادي في بيان تلقته شبكة 964، أنه “بقلوب يعتصرها الألم والأسى، ونفوس مؤمنة ومطمئنة، واكبت الأمة الإسلامية، وتابع العالم أجمع، مراسم تشييع جثمان الشهيد اية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره) في المحافظتين المقدستين (النجف الأشرف وكربلاء المقدسة) وسط أجواء الهيبة والحزن. وانطلاقًا من حجم المسؤولية الوطنية والدينية، باشرت اللجنة العليا المكلفة بالإعداد والتنظيم، ومنذ اللحظات الأولى للتكليف، بوضع رؤية متكاملة لإدارة مراسم التشييع، فعقدت سلسلةً من الاجتماعات المكثفة مع الجهات المختصة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتنسيق مع القيادات العليا في الحكومتين المحليتين، والعتبات المقدسة (العلوية والحسينية والعباسية)، وقيادة العمليات المشتركة، والأجهزة الأمنية والخدمية، وجميع المؤسسات الساندة، بهدف توحيد الجهود وتسخير الإمكانات لإنجاز هذا الواجب على أكمل وجه”.
وأضاف أنه “قد تُرجمت تلك الجهود إلى خطةٍ شاملة تضمنت تشكيل لجانٍ تخصصية، ووضع سيناريوهات مرنة لإدارة الحشود، وتنظيم حركة المواكب والمشيعين، وتأمين المسارات، وتوفير مختلف الخدمات، مع إعلان حالة الاستنفار الشامل لجميع المؤسسات والدوائر، وإشراك المواكب الحسينية والمتطوعين، بما ينسجم مع حجم الحدث وأهميته. ورغم التدفق المليوني الذي شهدته المدينتان المقدستان، والذي تشير الإحصاءات الأولية غير الرسمية إلى أنه أكثر من 10 ملايين مشيع، فقد أثبتت الخطط الموضوعة كفاءتها العالية، إذ أُنجزت مراسم التشييع بانسيابية وانتظام، ومن دون تسجيل أي خروقات أو حوادث تُذكر، بفضل الله تعالى، ثم بفضل وعي الجماهير، والتنسيق العالي بين مختلف المؤسسات، والتفاني الكبير الذي أبدته جميع الجهات المشاركة”.
وأشار العوادي إلى أن “اللجنة العليا، وهي تعلن نجاح هذه المهمة الوطنية والدينية، تتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى جميع المؤسسات الرسمية، والعتبات المقدسة، والأجهزة الأمنية والعسكرية لاسيما هيئة الحشد الشعبي، والكوادر الصحية والخدمية، والمواكب الحسينية، وآلاف المتطوعين، وإلى أبناء الشعب العراقي كافة، الذين قدموا انموذجًا مشرّفًا في الانضباط، والتعاون، والالتزام، وأسهموا في إنجاح هذه المناسبة بما يليق بمكانة الفقيد وعظمة المناسبة”.
ووفقاً لبيان اللجنة فقد “غادر الجثمان الطاهر (قدس سره)، وجثامين الشهداء الأربعة من أفراد أسرته، صباح اليوم الخميس الموافق التاسع من تموز 2026، في تمام الساعة 8:30 صباحًا، من مطار النجف الأشرف الدولي، متوجهًا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية / مدينة مشهد المقدسة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المرجع الشهيد والشهداء بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يحفظ العراق وأهله، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار”.
وغادر جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الأجواء العراقية، اليوم الخميس، (9 تموز 2026)، متوجهاً إلى مدينة مشهد، بعد انتهاء مراسم التشييع التي استمرت على مدار يومين في النجف وكربلاء. وشهدت المراسم إقامة الصلاة على الجثمان في مرقد الإمام علي بالنجف، قبل أن يُنقل عبر طائرة مروحية إلى كربلاء لإكمال المراسم في منطقة بين الحرمين، وسط إجراءات تنظيمية وحضور رسمي ومحلي، وتغطية إعلامية شملت آلاف الصحفيين.
وصباح اليوم (9 تموز 2026)، جرت مراسم توديع النعش في مطار النجف الدولي قبيل إقلاع الطائرة المتوجهة إلى إيران، حيث سيوارى الجثمان الثرى في محطته الأخيرة.
ونشر محافظ النجف يوسف كناوي تدوينة عبر حسابه الرسمي، تابعتها شبكة 964، أشار فيها إلى “توديع حكومة النجف المحلية لنعش السيد علي خامنئي عبر مطار النجف الدولي”، مرفقاً صوراً توثق حضور المسؤولين قبيل مغادرة الطائرة.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”، قد أفادت بتغيير موعد مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي في مدينة مشهد، وتأجيلها إلى تمام الساعة الثانية من ظهر اليوم الخميس، وذكرت الوكالة أن هذا التعديل جاء إثر التأخر الناجم عن الاستقبال الشعبي المهيب في العراق، وأشارت “إيرنا” إلى أن موكب التشييع والاستقبال الرسمي لدفن المرشد وأسرته سيتجه اليوم الخميس من شارع الإمام الرضا صوب العتبة الرضوية.
وكانت هيئة الحشد الشعبي، قد أعلنت الأربعاء (8 تموز 2026)، عن عدد المشاركين في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي في مدينة كربلاء، مؤكدة أن الأعداد تجاوزت الأربعة ملايين مشيّع.
وأشاد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني، الأربعاء (8 تموز 2026)، بالتشييع المهيب لجثمان المرشد الإيراني في العراق، واصفاً إياه بالملحمة الخالدة التي جسدت عظمة الإسلام ومجد العراقيين، وأكد قاآني أن خروج مختلف الأطياف العراقية من شيعة وسنة وأكراد ومسيحيين وعشائر ومسؤولين كان استعراضاً لوحدة المسلمين وتبياناً لرفض “الاستكبار والصهيونية”.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد وجه الأربعاء (8 تموز 2026) الشكر والامتنان للمرجعيات الدينية والحكومة والشعب العراقي على حسن الاستضافة والوداع المهيب في تشييع المرشد علي خامنئي، وقال إن الروابط التي تربط البلدين تتجاوز حدود الجغرافيا إلى تاريخ متجذر ومصير مشترك، خاتماً بالشكر لعراق الكرم والأصالة على الوفاء.
ووصلت طائرة جثمان خامنئي إلى مطار النجف، مساء الثلاثاء (7 تموز 2026)، حيث جرى تشييعاً رسمياً في المطار بحضور عدد من المسؤولين في مقدمتهم رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس القضاء فائق زيدان إلى جانب عدد من قادة الإطار التنسيقي، قبل أن يتم تشييعه شعبياً في النجف ومن ثم كربلاء.