تلامذته يصفونه بـ"المرجع الأول"
رحيل مؤرخ تكريت “إبراهيم الكوزر” بعد عقود من تدوين تراث وتاريخ صلاح الدين
تكريت (صلاح الدين) 964
غيب الموت في مدينة تكريت، المؤرخ والباحث التراثي البارز إبراهيم فاضل الناصري، المعروف شعبياً بـ”إبراهيم الكوزر”، عن عمر ناهز 62 عاماً، بعد صراع مع المرض، لتطوى بذلك صفحة أحد أبرز حراس الهوية والتراث في محافظة صلاح الدين.
وقد أفنى الراحل عقوداً من حياته في التنقيب والتدوين التاريخي، وألف عشرات الكتب المرجعية التي وثقت جغرافية المنطقة ومعالمها، ومن أبرزها:
“مدن صلاح الدين: سفر تالد وأثر خالد”
“المدارس التكريتية في تاريخ الحضارة الإسلامية”
“دليل خارطة تكريت الأثرية”
“جمهرة المؤرخين من مدن صلاح الدين”
وتستقبل عائلة الراحل وعشيرته التعازي ابتداءً من عصر اليوم الأربعاء، في قاعة “النشوع” الكائنة بشارع جميل وسط مدينة تكريت.
محمد مازن لـ964: فقدنا مرجعنا الأول
وفي حديث لـشبكة 964، قال الباحث والمهتم بالآثار والتراث، محمد مازن نزار، إن “رحيل الناصري يمثل خسارة لا تعوض للمشهد الثقافي العراقي”، مضيفاً أنه “برحيل الأستاذ إبراهيم (أبو هديل)، لم نفقد باحثاً أكاديمياً فحسب، بل فقدنا ذاكرة حية كانت تحفظ تفاصيل تاريخ صلاح الدين بكل أمانة وإخلاص.”.
وتابع، أنه “على المستوى الشخصي، كان الراحل المرجع الأهم الذي استندت عليه في بداياتي بمجال الآثار والتراث. تعلمت منه أن نقل المعلومة التاريخية مسؤولية أخلاقية، وأن حماية الموروث تبدأ من توثيق الحقيقة قبل ضياعها”.
وأردف قائلاً: “تشرفت بالعمل معه ميدانياً، ولم أر منه إلا التواضع الجم وسعة المعرفة، والإيمان بأن التاريخ أمانة يجب تسليمها للأجيال بعيداً عن التحريف والنسيان. لقد ترك خلفه كتباً ومدونات ستظل شاهدة على مسيرة رجل عاش للتاريخ وبسببه”.