"من أجل الاستقرار والتعايش"

خطيب جمعة أبو حنيفة يرحب بإجراءات الحكومة: لا أمان طالما الكل يحمل السلاح

الأعظمية (بغداد) 964

أكد إمام وخطيب الحضرة الحنفية عبد الوهاب أحمد حسن الطه، اليوم الجمعة (5 حزيران 2026)، أن الحكومة جادة في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أنه  “لا أمان طالما هناك أن جهات عديدة تحمل سلاحاً، وهناك آخرون عزل، فينبغي أن تكون هذه القضايا من المسائل السيادية التي تحصر بيد الدول حصراً”.

وقال الشيخ الطه، خلال خطبة الجمعة، وتابعته شبكة 964، إن “الفساد طال كل مفاصل الحياة، ولهذا سارعت الحكومة إلى إنشاء مؤسسة أو هيئة لمكافحة الفساد، لتعزيز ثقة الشعب والعراقيين بهذه الحكومة”.

وأضاف أن “خطوة الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، هي مبادرة مهمة، نأمل بأن تحقق استقراراً وأمناً وسلاماً وتعايشاً مجتمعياً”، مشدداً على أنه “لا أمان طالما هناك أن جهات عديدة تحمل سلاحاً، وهناك آخرون عزل، فينبغي أن تكون هذه القضايا من المسائل السيادية التي تحصر بيد الدول حصراً”.

واختتم خطيب الحضرة الحنفية بالإشارة إلى أن “هذه الإجراءات تعد دليلاً وإشارة على جدية هذه الحكومة، نأمل بأن يوفق الله عز وجل القائمين على عمارة البلاد”.

وأكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، أمس الخميس (4 حزيران 2026)، صدور الأمور الديواني بتشكيل لجنة ذات مهام سيادية لوضع آليات وسياقات عسكرية ملزمة لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح، مشدداً على أن صيانة الأمن القومي تفرض حسم إنهاء مساعي تسييس المؤسسة العسكرية.

وأعلن رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، الخميس (4 حزيران 2026)، البدء الرسمي بالخطوات العملية لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً فصل الارتباط السياسي لجميع الفصائل والتشكيلات القتالية المنضوية تحت مظلة المؤسسة الأمنية، وكشف معن عن بدء الترتيبات الحركية مع سرايا السلام في سامراء بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مشيراً إلى أن قوى أخرى كعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي باشرت السياقات القانونية لتسليم سلاحها المتوسط والثقيل تمهيداً للاندماج الكامل.

وكان الإطار التنسيقي، أعلن تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

جاء ذلك بعد أن أعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

ودخلت حركة عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، في مبادرة حصر السلاح بيد الدولة، وتشكيلها لجان للمضي بهذا الأمر، بينما أكدت كتائب سيد الشهداء، التي يتزعمها أبو آلاء الولائي، أنها لن تسلم سلاحها، مشيرة إلى أن هذا السلاح هو “أمانة وتكليف”.

موقف كتائب سيد الشهداء تطابق مع موقف، كتائب حزب الله، التي ما زالت ترفض دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني للفصيل أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.

وأصدرت حركة النجباء، الأربعاء (3 حزيران 2026) بياناً قصيراً أعلنت فيه رفضها نزع السلاح، وقالت إن موقفها واضح كما ورد في تدوينة سابقة لـ “أمين المقاومة الإسلامية أكرم الكعبي”.