مذكرة التفاهم مع واشنطن دخلت مرحلة الأزمة

إيران تشكر العراق وتحذر الجيران: ردودنا ستشمل أي نقطة تنطلق منها الهجمات

افتتحت الخارجية الإيرانية مؤتمرها الصحفي بـ”تحية خاصة” للنجف وكربلاء، اليوم الاثنين (13 تموز 2026)، شكرت فيها العراقيين على مشاركتهم في تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، بالتزامن مع دخول مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن “مرحلة الأزمة” وتبادل ضربات عسكرية غير مسبوقة شملت عدة دول خليجية.

وفيما عبر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، عن امتنانه لأبناء العراق الذين “أثبتوا أن وشائج المحبة تتجاوز الحدود”، أعلن الحرس الثوري تنفيذ “المرحلة الخامسة” من عملياته باستهداف منشآت ورادارات ومنصات صاروخية أميركية في الكويت والبحرين وعُمان، رداً على غارات أميركية استهدفت مدناً ساحلية إيرانية، وسط تحذيرات طهران للدول الإقليمية من السماح باستخدام أراضيها للاعتداء عليها.

جانب من تصريحات بقائي خلال مؤتمر صحفي، تابعتها شبكة 964:

كل التحية والإجلال لأبناء العراق، وسلام على النجف وكربلاء، وسلام على الذين شاطرونا أحزاننا وأثبتوا أن وشائج المحبة والتضامن تتجاوز كل الحدود.

مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة الأزمة، وإيران لم تكن يوماً البادئة بنقض تعهداتها.

لن نكون الطرف الذي يبدأ بانتهاك مذكرة التفاهم، وواشنطن تنتهكها بشكل متكرر.

واشنطن لم تكن صبورة وانتهكت المذكرة ولم تنتظر انتهاء الـ30 يوماً بشأن التزاماتنا في هرمز.

سعينا لآلية لعبور السفن من هرمز بالتشاور مع سلطنة عمان لكن ضغوط واشنطن على مسقط منعت ذلك.

لن نتردد في الدفاع عن أنفسنا، وردودنا ستشمل أي منطقة أو نقطة تنطلق منها الهجمات ضد بلادنا.

لا نهاجم أي دولة إقليمية، وضرباتنا الدفاعية تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة وتجهيزاتها.

طالبنا دول المنطقة عدة مرات بعدم السماح للولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام أراضيها للاعتداء على بلادنا.

لن نوافق على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى منشآتنا النووية.

لا قيمة لبيان الترويكا الأوروبية بشأن مضيق هرمز، والمنطقة والعالم يعيشان تداعيات الاعتداءات الأمريكية والإسرائيلية.

الدول الأوروبية كانت ولا زالت قادرة على أداء دور بناء بشأن تطورات المنطقة، ولكنها لا تنوي القيام بذلك بسبب خضوعها لواشنطن.

سنستخدم جميع الآليات القانونية الدولية لملاحقة المسؤولين عن مقتل شهداء إيران، وجرائم الولايات المتحدة وإسرائيل لا تسقط بالتقادم، وسنواصل المطالبة بالمحاسبة.

وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن اليوم الاثنين، (13 تموز 2026)، تنفيذ “المرحلة الخامسة” من عملياته العسكرية ضد المنشآت الأميركية في المنطقة، معلناً استهداف البنية التحتية للجيش الأميركي في “الجفير” بالبحرين، وتدمير رادارات جوية وبحرية بعيدة المدى في سلطنة عمان بضربات صاروخية ومسيرة، رابطاً فتح مضيق هرمز بإنهاء التدخلات الأميركية. وفي المواقف الإقليمية، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية تفعيل صافرات الإنذار ودعوة السكان للتوجه إلى أماكن آمنة، في حين أكد الجيش الكويتي اعتراض أهداف جوية داخل مجاله الجوي، وأعلن الأردن إسقاط 4 صواريخ إيرانية اخترقت أجواءه دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.

فيما أفادت وكالة “فارس” الإيرانية، ليل الأحد (12 تموز 2026)، بأن الحرس الثوري استهدف منصات صواريخ “هيمارس” أميركية أرض-أرض في الكويت باستخدام طائرات مسيّرة، وذلك خلال عمليات عسكرية قالت إنها جاءت رداً على هجمات استهدفت مواقع داخل إيران، فيما نقلت عن مصادر غير رسمية، مقتل ثلاثة ضباط أميركيين وإصابة آخرين في الهجوم.

فيما أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، الأحد (12 تموز 2026)، تعرض ثلاثة مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم، أسفر عن أضرار مادية، إضافة إلى استهداف منصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت في المياه الإقليمية بطائرة مسيّرة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، قد أكدت الأحد (12 تموز 2026)، أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن الراغبة في عبور الممر المائي الدولي بصورة قانونية، مشددة على أن القوات الأمريكية متمركزة وجاهزة لضمان استمرار حرية الملاحة، ومعتبرة أن إيران لا تسيطر على المضيق وأن حركة العبور فيه مستمرة، وذلك بالتزامن مع إعلان مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان إنقاذ 23 من أفراد طاقم سفينة تجارية تعرضت لهجوم قبالة سواحل محافظة مسندم بطائرة مسيرة إيرانية، فيما تواصل الفرق المختصة عمليات البحث عن فرد واحد ما يزال في عداد المفقودين، وعلى أثر ذلك استدعت الخارجية العمانية السفير الإيراني موسى فرهنك لتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية الهجمات.