الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لمحاكاة الخبر
القيود مستمرة رغم تكليف الزيدي
واشنطن تنفي إطلاق دولارات العراق: الشحنات متوقفة إلى إشعار آخر
نفت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الأحد (3 أيار 2026)، صحة الأنباء المتداولة بشأن وصول شحنات جديدة من الدولار إلى العراق، مؤكدة استمرار القيود المفروضة على تدفق النقد المباشر.
ونقلت صحيفة المدى عن المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد، تصريح مقتضب، وتابعته شبكة 964، أوضح فيه أن “شحنات الدولار الأميركي إلى العراق لا تزال متوقفة”، نافياً بذلك ما تردد عن وصول دفعات نقدية لتعزيز الاحتياطي المحلي في الأسواق العراقية.
وكان الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، قد أعلن أمس السبت (2 أيار 2026)، أن شحنة من الدولار النقدي وصلت إلى بغداد الجمعة (1 أيار 2026)، في إطار ما وصفه بالدعم الأميركي للحكومة القادمة، مشيراً إلى أن العراق يستلم شهرياً نحو مليار دولار موزعة على دفعتين نقديتين، ومتوقعاً أن يُسهم وصول هذه الشحنة في تحسين سعر صرف الدينار خلال الأسبوع المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعلومات وردت على ذمة الخبير ولم يصدر بشأنها أي بيان رسمي من الجهات المعنية حتى الآن.
وكان المتحدث باسم كتلة بدر النيابية، حامد الموسوي، قد قال، الأربعاء (29 نيسان 2026)، إن واشطن ستعيد إرسال شحنة الدولار التي حجبتها عن بغداد في وقت سابق، والبالغة 500 مليون دولار، “كرسالة ود” للمشروع الجديد في العراق بقيادة المكلف برئاسة الوزراء علي الزيدي.
وبحسب مقال نشرته “وول ستريت جورنال” (22 نيسان 2026) لكاتب أميركي يلاحق الوضع المالي للعراق في الأعوام الأخيرة، فأن واشنطن أوقفت مؤخراً نصف مليار كاش كان يفترض أن يصل للعراق جواً، وتحدث عن أن ذلك بداية مرحلة صريحة بين حكومة العراق وإدارة ترامب حول مبدأ نزع سلاح الفصائل، خصوصاً بعد استدعاء السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله حول كمين دبرته الفصائل بالاستفادة من إمكانيات الحكومة العراقية، ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد، ولذلك فإن توقيف شحن الدولار جواً ترافقه عمليات تجميد متتالية للتعاون العسكري بين واشنطن وبغداد، وصلت إلى سلاح الجو العراقي.
وأكد مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء، الأربعاء (22 نيسان 2026)، أن الحديث عن توقف تدفق الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق، يتعلق بجزئية “محدودة جداً” لا تتجاوز 5%، وهي المرتبطة بتلبية احتياجات المسافرين نقداً، لافتاً إلى أن هذه الجزئية تأثرت بعوامل عدة من بينها توقف الطيران وإغلاق المطارات، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقداً عبر النقل الجوي، وشدد على أن التوقف يعد مؤقتاً ويرتبط بظروف تشغيلية لا تعكس خللاً في السياسة النقدية.
من جهته قال الخبير الاقتصادي والمصرفي، مصطفى حنتوش (22 نيسان 2020)، إن هذه الأموال -التي حجبتها واشنطن- تمثل فقط 5% من إيرادات العراق النفطية، ورغم إشارته إلى عدم وجود أي شيء رسمي بهذا الخصوص، يبين حنتوش، في حوار مع الإعلامية خمائل الكاتب، وتابعته شبكة 964، أن العراق يبيع 97% من صادراته النفطية على شكل حوالات واعتمادات وهذه الأموال لا تأتي إلى العراق على شكل دفعات كاش أصلاً، وإنما هي تعاملات بين العراق والبنوك الأميركية، فيما حذر من أزمة ستبدأ مطلع أيار (أي خلال هذه الأيام)، جراء نقص الإيرادات، وعدم اتفاق الحكومة والبرلمان على قانون لتمويل العجز.
وفي (1 حزيران 2025)، كشف تحقيق مطول لصحيفة وول ستريت جورنال، عن قيام فصائل على صلة بإيران في العراق باكتشاف طريقة مربحة لتهريب الدولار، باستخدام بطاقات فيزا وماستر كارد، سيما بعد أن أغلقت وزارة الخزانة الأمريكية “الصنبور” أواخر عام 2022 ومنعت معاملات التحويل الدولية من البنوك العراقية التي تفتقر إلى ضمانات مكافحة غسيل الأموال، ورغم أن الطريقة معروفة منذ سنين، لكن التحقيق يتحدث عن مبالغ غير مسبوقة قفزت بتحويلات العراق إلى الخارج عبر “ماستر وفيزا” من 50 مليون دينار شهرياً مطلع عام 2023 إلى مليار ونصف المليار دولار في نيسان من العام نفسه (أكثر من 2 ترليون دينار).
وصار المحتالون وفق التقرير يملؤون أعداداً كبيرة من البطاقات الائتمانية بالدنانير العراقية داخل البلاد، ثم ينقلونها إلى دول الجوار مثل الإمارات وتركيا والأردن وحتى أندونسيا، ليقوموا بسحب الدولارات من هناك بسعر الصرف الرسمي من الصرافات الآلية، ثم يعيدون الدولار إلى العراق ويبيعونه في السوق بالسعر الأسود، وهكذا..
وينتهي التحقيق إلى أن وزارة الخزانة أدرجت على القائمة السوداء أيضاً 3 شركات عراقية مُصدرة للبطاقات يُشتبه في صلاتها بالميليشيات، وجميعها كانت شركاء لفيزا أو ماستركارد، إحداها هي شركة الساقي للدفع الإلكتروني، التابعة للعتبة العباسية، إلى جانب شركة “يانا” في أربيل التي حامت حولها شكوك لكنها تمكنت من تصحيح أوضاعها.