"مؤقت وجزئي لا يتجاوز 5%"

مستشار السوداني يقدم تفسيراً مغايراً لوقف شحنات الدولار لا يتعلق بالفصائل

بعد تقارير وردت في كبريات الصحف الأميركية، قالت إن “إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوقفت شحنات الدولار الأمريكي إلى العراق، في إطار ضغوط تمارسها على بغداد لـ “تفكيك الميليشيات المدعومة من إيران”، أكد مظهر محمد صالح، مستشار رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء (22 نيسان 2026)، أن الحديث عن توقف تدفق الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق، يتعلق بجزئية “محدودة جداً” لا تتجاوز 5%، وهي المرتبطة بتلبية احتياجات المسافرين نقداً، لافتاً إلى أن هذه الجزئية تأثرت بعوامل عدة من بينها توقف الطيران وإغلاق المطارات، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقداً عبر النقل الجوي، وشدد على أن التوقف يعد مؤقتاً ويرتبط بظروف تشغيلية لا تعكس خللاً في السياسة النقدية.

وأوضح صالح في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، أن الحاجة إلى النقد الأجنبي للمسافرين يمكن تغطيتها ببدائل حديثة، مثل بطاقات الدفع الإلكتروني بالعملة الأجنبية، وهذه تتيح لحامليها إجراء المدفوعات والسحب خارج البلاد بسهولة، فيما لفت إلى أن الطلب على الدولار لتمويل التجارة الخارجية -وهو الجزء الأكبر- يُدار طبيعياً من دون انقطاع.

ويأتي ذلك بعد تقارير عدة وردت في كبريات الصحف الأميركية، قالت إن “إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوقفت شحنات الدولار الأمريكي إلى العراق، وجمّدت برامج التعاون الأمني مع الجيش العراقي، في إطار ضغوط تمارسها على بغداد لتفكيك الميليشيات المدعومة من إيران العاملة في البلاد، وذلك نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين”، في حين نفى حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء الاثنين (20 نيسان 2026)، هذه الأنباء، واصفاً إياها بـ “غير الدقيقة”، وأكد على أن العلاقات المالية والأمنية مع واشنطن مستمرة دون انقطاع، مشدداً على أن أموال الدولار هي حقوق سيادية عراقية وهي مصانة بقرار من الرئيس ترامب.

وصباح اليوم نشرت وول ستريت جورنال مقالاً لكاتب أميركي يلاحق الوضع المالي للعراق في الأعوام الأخيرة ونشر تحقيقات معمقة “دولارات العراق وفصائل إيران.. أوسع تحقيق أميركي يكشف الألغاز والأسماء!”، حول حركة العملة الصعبة في البلاد وأسباب القيود الأميركية المتزايدة على سوق العراق بسبب استغلال حلفاء إيران للدولار العراقي، ويقول ديفيد كلاود إن واشنطن أوقفت مؤخراً نصف مليار كاش كان يفترض أن يصل للعراق جواً، وتحدث عن أن ذلك بداية مرحلة صريحة بين حكومة العراق وإدارة ترامب حول مبدأ نزع سلاح الفصائل، خصوصاً بعد استدعاء السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله حول كمين دبرته الفصائل بالاستفادة من إمكانيات الحكومة العراقية، ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد، ولذلك فإن توقيف شحن الدولار جواً ترافقه عمليات تجميد متتالية للتعاون العسكري بين واشنطن وبغداد، وصلت إلى سلاح الجو العراقي.

وعلق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء (22 نيسان 2026) على إيقاف أميركا لشحنات الدولار إلى العراق، وأطلق تحذيرات مسبقة مما وصفه بـ “الأخطر” وهو تصعيد واشنطن وإيقاف نظام الحوالات العراقية بشكل كامل، إذ قال حينها ستكون الحكومة العراقية أمام أزمة مالية كبيرة من الصعب تجاوز آثارها، وليس ارتفاع أسعار الدولار فقط، بحسب تعبيره.

تصريحات مظهر صالح للوكالة الرسمية:

هناك فرق جوهري بين الدولار النقدي المخصص للمسافرين عبر المطارات، والذي يبلغ سقفه نحو 3000 دولار لكل مسافر، وبين تمويل التجارة الخارجية الذي يتم عبر الحوالات والنظام المصرفي العالمي.

ما يُتداول في بعض الأوساط بشأن توقف تدفق الدولار من الولايات المتحدة إلى العراق يتعلق بجزئية محدودة جداً من الطلب على الدولار، لا تتجاوز نحو 5%، وهي المرتبطة بتلبية احتياجات المسافرين نقداً.

هذه الجزئية تأثرت بعوامل لوجستية بحتة، أبرزها محدودية حركة الطيران وإغلاق معظم المطارات، مما أدى إلى صعوبات في شحن الدولار نقداً عبر النقل الجوي، خاصة مع تعطل أو تقليص الرحلات في المنطقة.

هذا التوقف يُعد مؤقتاً وقصير الأمد، ومرتبطاً بظروف تشغيلية لا تعكس خللاً في السياسة النقدية أو في توفر العملة الأجنبية بشكل عام.

الجزء الأكبر من الطلب على الدولار -والذي يُقدّر بنحو 95%- والمخصص لتمويل التجارة الخارجية (استيراد السلع والخدمات والمنافع المختلفة)، لا يزال يُدار بشكل طبيعي عبر القنوات المصرفية الرسمية، من دون انقطاع يُذكر.

الحاجة إلى النقد الأجنبي للمسافرين يمكن تغطيتها ببدائل حديثة، مثل بطاقات الدفع الإلكتروني بالعملة الأجنبية، والتي تتيح لحامليها إجراء المدفوعات والسحب خارج البلاد بسهولة، ما يقلل من الاعتماد على الدولار النقدي المباشر.