"الحكومة ستواجه أزمة كبيرة"
الأخطر منع حوالات العراق.. خبير يحذر من تصعيد واشنطن بعد وقف شحنات الدولار
علق الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الأربعاء (22 نيسان 2026) على إيقاف أميركا لشحنات الدولار إلى العراق، وأطلق تحذيرات مسبقة مما وصفه بـ “الأخطر” وهو تصعيد واشنطن وإيقاف نظام الحوالات العراقية بشكل كامل، حينها ستكون الحكومة العراقية أمام أزمة مالية كبيرة من الصعب تجاوز آثارها، وليس ارتفاع أسعار الدولار فقط، بحسب تعبيره.
ونشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً لكاتب أميركي يلاحق الوضع المالي للعراق في الأعوام الأخيرة ونشر تحقيقات معمقة “دولارات العراق وفصائل إيران.. أوسع تحقيق أميركي يكشف الألغاز والأسماء!”، حول حركة العملة الصعبة في البلاد وأسباب القيود الأميركية المتزايدة على سوق العراق بسبب استغلال حلفاء إيران للدولار العراقي، ويقول ديفيد كلاود إن واشنطن أوقفت مؤخراً نصف مليار كاش كان يفترض أن يصل للعراق جواً، وتحدث عن أن ذلك بداية مرحلة صريحة بين حكومة العراق وإدارة ترامب حول مبدأ نزع سلاح الفصائل.
ويوضح الهاشمي في منشور على فيسبوك، تابعته شبكة 964، أن “أنباء وقف شحنات الدولار النقدي للعراق تزداد يقيناً كل يوم بعد نشر صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تأكيدات بوقف شحنات الدولار النقدي للبنك المركزي العراقي”.
ويضيف الهاشمي، أن “وقف شحنات الدولار النقدي قد يشكل بعض الضغوطات على البنك المركزي، وقد يجبره لإيجاد خيارات أخرى صعبة للتعامل مع نقص الدولار النقدي أهمها استخدام ما لديه من خزين دولاري نقدي لتمويل عمليات السفر والعلاج والدراسة”.
ويتابع: “هذا الحل سيستنزف بسرعة كميات الدولار المخزنة لدى المركزي العراقي، وقد تتجه الأمور لاحقاً للدفع بعملات أخرى للمسافرين والمرضى بدلاً من الدولار، مما يجبر هذه الفئات للبحث عن الدولار من السوق الموازية مما يخلق طلباً إضافياً يعيد رفع أسعار صرف الدولار لمستويات كبيرة”.
ويلفت إلى أنه “قد تكون هذه مشكلة يمكن التعامل معها ولو بصعوبة، لكن المشكلة الأكبر ستكون لو صعّدت واشنطن وقامت بوقف نظام الحوالات العراقية بشكل كامل، حينها ستكون الحكومة العراقية أمام أزمة مالية كبيرة، من الصعب تجاوز آثارها”.