القادم جواً 7% حسب زياد الهاشمي

دولار العراق في 3 أماكن.. الطائرات وعراق 1 وعراق 2

كشف الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الاثنين (20 نيسان 2026) عن خارطة توزيع “دولار النفط” العراقي المودع لدى البنك الفيدرالي الأمريكي، مؤكداً أن العملة الصعبة تتوزع بين 3 مسارات رئيسية هي “عراق 1″ و”عراق 2” والشحنات المنقولة جواً، وأوضح الهاشمي أن الدولار النقدي (الكاش) الذي يصل عبر الطائرات لا يشكل سوى 7% فقط من إجمالي الحيازة العراقية، وهو مخصص لأغراض السفر والعلاج والدراسة، فيما تذهب الكتلة الأكبر لتمويل التجارة الخارجية عبر حسابات الفيدرالي وبنوك المراسلة العالمية.

تدوينة الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، وتابعتها شبكة 964:

توضيحات لحركة دولار النفط العراقي المودع لدى الفيدرالي الأمريكي، لإزالة اللبس الذي حصل بسبب منشورات تنتشر في مواقع التواصل!

مبيعات النفط العراقي تذهب قيمتها بالدولار لحساب (عراق1 – عراق2) لدى الفيدرالي وهي حسابات تتبع وزارة المالية العراقية لكنها حسابات تحت إشراف البنك المركزي العراقي!

يتم استخدام الأموال الداخلة لحساب عراق1 عبر ثلاثة مسارات رئيسية: المسار الأول وهو الجزء الأكبر يذهب لتمويل الحوالات التجارية العراقية للواردات وخطابات الضمان الخاصة والحكومية. ويتم إطلاق قيمة تلك الحوالات من حساب الفيدرالي (عراق1) إلى حسابات متعددة أهمها حساب جي بي مورغن (بنك مراسل) والذي يقوم بدوره بتحويل الأموال (بعد تدقيق الحوالات) عبر نظام سويفت إلى الطرف المستفيد النهائي، أي إن الأموال تبقى داخل الولايات المتحدة ولا يستلمها أي طرف عراقي داخل العراق.

المسار الثاني، يتعلق بتسليم كميات محدودة من الدولار النقدي للبنك المركزي العراقي، يتم استخدامها لأبواب محددة، كالسفر والعلاج والدراسة، وعبر قنوات مراقبة وتشمل تدقيقاً متعدداً يضمن وصول هذا الدولار لصاحبه بشكل دقيق. وهذه كميات تأتي جواً على دفعات وتوقيتات زمنية متباعدة بمتوسط 250-500 مليون دولار نقداً في كل شحنة.

المسار الثالث، إذا كان هناك فائض متحقق بعد إكمال كافة المتطلبات المالية العراقية، فيخرج الفائض من حساب عراق1 إلى حساب عراق2 لتعزيز الاحتياطي النقدي العراقي لحماية قيمة الدينار وخلق مصد مالي لحماية الاقتصاد العراقي.

لذلك، فإن توقف إرسال الدولار للعراق من قبل الفيدرالي (إن صح هذا الخبر) فهو يتعلق بشحنات الدولار النقدي والتي لا تُشكل إلا 7%؜ من حجم حيازة العراق للدولار نتيجة مبيعات النفط! وحسب معلوماتي، فإن نظام الحوالات “الدولارية” لتمويل التجارة والاستيرادات العراقية لا يزال مستمراً بشكل طبيعي ودون عوائق، فهذه الحوالات لا تتم إلا بعد تدقيق مشدد من قبل جهات عدة، ومن الصعوبة بمكان وصولها لجهات معاقبة أمريكياً.

وعلى هذا الأساس، إن تأكد توقف وصول النقد “الدولاري” للبنك المركزي فإن ذلك سيكون له تأثيرات محددة تتعلق بالسفر والعلاج والدراسة، وهذه جوانب يمكن للبنك المركزي التعامل معها لكن هذا الإجراء سيكون له أثر مباشر على أسعار صرف الدولار داخل السوق الموازية!

ونفى حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء، اليوم الاثنين (20 نيسان 2026)، الأخبار المتداولة بشأن إيقاف شحنات الدولار من أميركا إلى العراق لحين تشكيل الحكومة الجديدة، واصفاً إياها بـ “غير الدقيقة”، وأكد على أن العلاقات المالية والأمنية مع واشنطن مستمرة دون انقطاع، مشدداً على أن أموال الدولار هي حقوق سيادية عراقية وهي مصانة بقرار من الرئيس ترامب، وحذر علاوي من أن ترويج مثل هذه “الشائعات المالية” والتي تهدف بالدرجة الأولى إلى زعزعة استقرار السوق المحلية والتأثير سلباً على الوضع الاقتصادي العام في البلاد، على حد قوله.

وكانت تقارير إعلامية ومصادر مطلعة، قد كشفت، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة أوقفت شحنات الدولار إلى العراق، وربطت استئنافها بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والأمنية بين الجانبين.

وأفادت تلك المصادر، بأن واشنطن قررت أيضاً تعليق اجتماعات التنسيق الأمني، لحين الكشف عن الجهات المتورطة في استهداف السفارة الأميركية وقاعدة الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدولي.

وأضافت، أن الإدارة الأميركية أقدمت كذلك على تجميد تمويل عدد من المؤسسات الأمنية العراقية، ضمن إجراءات تصعيدية مرتبطة بالوضع الأمني، إلا أن حسين علاوي، وهو مستشار رئيس الوزراء العراقي، أوضح في تصريح لقناة “الحدث”، وتابعته شبكة 964 إن “إيقاف شحنات الدولار من أميركا إلى العراق لحين تشكيل الحكومة غير صحيح، وننفي نفياً قاطعاً كل ما تداولته وسائل الإعلام بهذا الخصوص، فالعلاقات مع الولايات المتحدة على الصعيدين المالي والأمني مستمرة”.

وأشار إلى أن “قضية الدولار تتعلق بأموال سيادية عراقية خاصة بالشعب، وهي مصانة بقرار من الرئيس ترامب ورؤساء أميركا السابقين، وهذا السياق المالي الذي يُروج له حالياً، يراد منه التأثير على السوق المحلية والإضرار بالاقتصاد العراقي”.