توصيات لجنة الكهرباء النيابية
خطة إنقاذ صيفية: استيراد 2900 ميغاواط من كردستان وتركيا وتفعيل بارجة البصرة
كشفت لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، عن مؤشرات فنية بشأن الواقع التشغيلي للمنظومة الوطنية قبل دخول موسم الذروة، مؤكدة أن الإنتاج الحالي الفعلي تراجع إلى 17 ألف ميغاواط فقط، في وقت سيبلغ فيه الطلب المتوقع بحدود 60 ألف ميغاواط.
وشددت اللجنة على ضرورة التحرك العاجل عبر تفعيل خطة إنقاذ تتضمن المباشرة الفورية لاستيراد 2000 ميغاواط من شركات القطاع الخاص في إقليم كردستان، والتعاقد على 900 ميغاواط من خط الربط التركي، مع تفعيل البارجة المتوقفة بموانئ البصرة وتأمين الوقود المجاني للمولدات الأهلية، مقابل إلزام أصحابها ببرنامج تشغيل لا يقل عن 12 ساعة يومياً لحماية المواطنين خلال أشهر الصيف.
وذكرت اللجنة في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه أنه “برئاسة النائب فلاح سعيد جرمط رئيس السن وحضور السادة الأعضاء عقدت لجنة الكهرباء والطاقة النيابية اليوم الاثنين، 18 أيار 2026 اجتماعاً، ناقشت خلاله الدور الرقابي والتشريعي المناط باللجنة، في إطار متابعتها الحثيثة لواقع المنظومة الكهربائية والاستعدادات الخاصة بموسم صيف 2026، في مقر اللجنة بمبنى مجلس النواب”.
وأضافت أن “اللجنة ناقشت خلال اجتماعها نتائج زيارتها الميدانية إلى وزارة الكهرباء خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت سلسلة اجتماعات مع الملاك المتقدم في الوزارة، حيث اطلعت خلالها بشكل تفصيلي على الخطة المركزية المعدة لصيف 2026، فضلاً عن تنفيذ العديد من الاستضافات في مقر اللجنة للدوائر والشركات العامة التابعة للوزارة، بهدف الوقوف على أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه قطاع الكهرباء خلال الموسم الصيفي الحالي”.
وأوضحت اللجنة خلال الاجتماع أن “التحديات الراهنة تأتي في ظل الظروف الإقليمية الحالية وما رافقها من انخفاض كبير في كميات الغاز المستورد اللازم لتشغيل المحطات الغازية، فضلاً عن إيقاف استيراد الطاقة الكهربائية من دول الجوار وإقليم كردستان، إلى جانب الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة الكهربائية نتيجة التوسع العمراني والسكاني الذي تشهده جميع المحافظات”.
وبيّنت أنه “وبعد دراسة الواقع التشغيلي للمنظومة الكهربائية وتحليل المؤشرات الفنية ودراسة الأحمال المتوقعة خلال موسم الصيف الحالي، تبيّن أن الطلب المتوقع على الطاقة الكهربائية خلال ذروة صيف 2026 سيبلغ بحدود 60 ألف ميغاواط، بينما الإنتاج الحالي بحدود 17 الف ميغاواط”.
وأشارت إلى أن “الظروف التشغيلية الحرجة التي تمر بها المنظومة الكهربائية ومتطلبات تأمين استقرارها خلال موسم الصيف تستوجب المباشرة الفورية بإكمال الإجراءات اللوجستية والقانونية والإدارية اللازمة للتعاقد على استيراد الطاقة الكهربائية من شركات القطاع الخاص العاملة في إقليم كردستان، بما يسهم في رفد المنظومة الوطنية بطاقة إضافية تقدر بـ (2000) ميغاواط”.
وشددت على “أهمية ضمان تجهيز الغاز المستورد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مبينة أن ذلك يتطلب “تدخل مجلس الوزراء لمخاطبة الجانب الإيراني بما يؤمن استدامة تشغيل المحطات الغازية في المحافظات الجنوبية والوسطى، مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم ورود أي موقف مستجد بشأن إلغاء أو تجديد العقوبات المتعلقة باستيراد الغاز الإيراني”.
وتابعت أن “اللجنة أوصت بضرورة قيام وزارة الكهرباء بتفعيل شراء الطاقة من البارجة المتوقفة حالياً في موانئ البصرة لسد الحاجة الطارئة خلال الصيف الحالي”.
وجددت التأكيد على “ضرورة التعاقد على استيراد الطاقة الكهربائية بسعة كلية تبلغ (900) ميغاواط، عبر مشروع الربط الكهربائي مع تركيا دعماً لاستقرار المنظومة الوطنية”.
كما أوصت اللجنة “بدعم المولدات الأهلية من خلال تأمين الوقود المجاني أو المدعوم لها خلال فترة الذروة الصيفية الممتدة من 1/6/2026 ولغاية 1/10/2026 مع مراقبة تخفيض أسعار تجهيز الطاقة الكهربائية للمواطنين، وإلزام أصحاب المولدات بمعدل ساعات تشغيل ثابت لا يقل عن (12) ساعة يومياً، بالتزامن مع برمجة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية الوطنية، ووضع ضوابط رقابية صارمة لضمان الالتزام بتوقيتات التشغيل والأسعار المحددة”.
وفي الوقت نفسه أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، أن الصيف هذا العام سيكون “صعباً جداً” على العراقيين بسبب جملة من التعقيدات، وكشف موسى عن تعطل وصول منصة الغاز المسال التابعة لشركة “أكزلاريت” (Excelerate Energy) الأمريكية نتيجة منعها من عبور مضيق هرمز المغلق حالياً، رغم جهوزية أرصفة خور الزبير لاستقبالها، داعياً المواطنين إلى “عدم شتمه”، لتعلق الموضوع بالحرب في المنطقة.
وأوضح موسى، أن أزمة التجهيز تفاقمت جراء توقف خطوط الربط مع الخليج والأردن بفعل الظروف العسكرية، فضلاً عن تعثر استعادة الـ 600 ميغاواط من الربط التركي لعدم إقرار الموازنة وعجز الوزارة عن فتح اعتماد مالي، تزامناً مع تراجع حاد في تدفقات الغاز الإيراني وانخفاض إنتاج الغاز المصاحب الوطني إثر تراجع استخراج النفط من 4 ملايين برميل إلى 500 ألف برميل فقط، مما جعل الوزارة تواجه عجزاً هائلاً عبر توفير 28 ألف ميغاواط فقط من أصل حاجة فعلية تبلغ 62 ألف ميغاواط.