طبعوا صور المسؤولين أمام المجلس
النجف تتحدى الغبار بالمهفة احتجاجاً على الكهرباء.. والوزارة تعلن العجز (فيديو)
لم تمنع العاصفة الترابية التي ضربت النجف، اليوم الإثنين (18 أيار 2026)، عدداً من المحتجين من تنظيم وقفة أمام مبنى مجلس المحافظة للمطالبة بزيادة ساعات تجهيز الكهرباء، بعد تراجعها خلال الأيام الماضية، ووصول ساعات القطع إلى 6 ساعات مقابل ساعتين تجهيز، بحسب ما قال المحتجون.
وعبر المحتجون عن غضبهم من الحكومة المحلية بسبب تراجع ساعات التجهيز، معتبرين أن الانقطاعات الطويلة أصبحت أكثر صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة والظروف الجوية الحالية.
ووضع المحتجون صور مسؤولي ملف الكهرباء في الحكومة المحلية على “مهفات” يدوية الصنع، تعبيراً عن غضبهم من سوء تجهيز التيار الكهربائي في المحافظة.
العودة لزمن “المهفة”
وقال عادل أبو عراق، أحد المحتجين، لشبكة 964، إن “العالم والتكنولوجيا تتطور لدرجة أن أنظمة التكييف والأجهزة أصبحت قديمة، وبات التوجه نحو أنظمة التبريد الحديثة والمركزية، لكن هنا في العراق وفي محافظاتنا، عدنا إلى الوراء وإلى زمن (المهفة)”.
وبين أبو عراق، أنه “رغم إبلاغ المسؤولين المحليين بوقت ومكان الوقفة الاحتجاجية، إلا أنه لم يحضر أي منهم، حتى لسماع مطالب المحتجين”.
من جانبه، قال ماهر العراقي، وهو محتج آخر، لشبكة 964، إنه ابتكر مجسماً لوجه تعبيري (سمايل) يبكي، ليلخص 23 عاماً من التظاهر والمطالبة بالحقوق دون أي تنفيذ حقيقي للمطالب على أرض الواقع.
وأوضح أن هذا “السمايل الباكي” يمثل صرخة أهالي النجف ضد أزمة الكهرباء الأزلية، حيث يستمر الانقطاع لأكثر من 8 ساعات مقابل ساعتين فقط من التشغيل المتقطع وغير المستقر الذي يضاعف معاناة الأهالي.
ساعات التجهيز في النجف
وأكد مراسلنا في مركز النجف، أن معدل تجهيز الكهرباء في النجف كان (2 تجهيز* 2 قطع)، وتدهور الوضع قبل 10 أيام، وأصبح (2 تجهيز * 6 قطع)، والحال مطابق في المشخاب كما أفاد مراسلنا في القضاء.
وقال مسؤول التشغيل والسيطرة والاتصالات لكهرباء النجف المهندس عباس دوهان، في (27 نيسان 2026) إذا تسلمت المحافظة في الصيف 1500 ميغاواط فسيكون بالإمكان تجهيز المنازل بنحو 16 ساعة، أي بمعدل 4 ساعات تشغيل وساعتين للإطفاء.
وأشار دوهان إلى أن ذروة الصيف تمثل التحدي الأكبر، إذ بلغت الحاجة في 2025 نحو 3000 ميغاواط، مقابل تجهيز فعلي بحدود 1400، ما فرض نظام التشغيل ساعتين والإطفاء ساعتين، مع توقع ارتفاع الطلب في 2026 إلى أكثر من 3200 ميغاواط.
964 في غرفة السيطرة
وكانت عدسة شبكة 964 دخلت إلى غرفة التحكم بالكهرباء الوطنية في حي الرحمة وسط النجف، وتحدثت إلى المهندس عباس دوهان، مسؤول التشغيل والسيطرة والاتصالات لكهرباء النجف، للتعرف على استعدادات المحافظة مع اقتراب الصيف، والاستماع إلى توقعات عدد ساعات التجهيز خاصةً مع مشاكل استيراد الغاز الإيراني بسبب الحرب والعقوبات الأميركية، ويبدو أن النجف ستكون بحاجة إلى نحو ضعفين أو 3 أضعاف من الحصة التي تتسلمها المحافظة ليمكن تجهيز المنازل الصيف المقبل على مدار اليوم.
الناطق باسم الكهرباء: لا تشتموني!
وأكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، أن الصيف هذا العام سيكون “صعباً جداً” على العراقيين بسبب جملة من التعقيدات، وكشف موسى عن تعطل وصول منصة الغاز المسال التابعة لشركة “أكزلاريت” (Excelerate Energy) الأمريكية نتيجة منعها من عبور مضيق هرمز المغلق حالياً، رغم جهوزية أرصفة خور الزبير لاستقبالها، داعياً المواطنين إلى “عدم شتمه”، لتعلق الموضوع بالحرب في المنطقة.
وأوضح موسى، أن أزمة التجهيز تفاقمت جراء توقف خطوط الربط مع الخليج والأردن بفعل الظروف العسكرية، فضلاً عن تعثر استعادة الـ 600 ميغاواط من الربط التركي لعدم إقرار الموازنة وعجز الوزارة عن فتح اعتماد مالي، تزامناً مع تراجع حاد في تدفقات الغاز الإيراني وانخفاض إنتاج الغاز المصاحب الوطني إثر تراجع استخراج النفط من 4 ملايين برميل إلى 500 ألف برميل فقط، مما جعل الوزارة تواجه عجزاً هائلاً عبر توفير 28 ألف ميغاواط فقط من أصل حاجة فعلية تبلغ 62 ألف ميغاواط.