المنصة الكورية لا تستطيع الوصول
“الله يساعد العراق لتجاوز الصيف”.. هرمز مغلق والغاز شحيح ونحتاج 60 ألف ميكا واط
يضع المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، اليوم الخميس (30 نيسان 2026)، سيناريوهات صعبة أمام المواطن العراقي خلال الصيف، والذي بدأت أيامه بالدخول فعلياً في البلاد، إذ يشير إلى أن أكبر رقم تستطيع الوزارة تجهيزه هو 29 ألف ميكا واط، خلال أيام الفصل اللاهب، إلا أن هذا الرقم لا يبدو كافياً أمام الحاجة الفعلية للبلاد والتي تتجاوز 60 ألف ميكا واط.. ويبين موسى، في حوار مع الإعلامي حسام البهادلي، وتابعته شبكة 964، أن توفير 29 ألف ميكا واط، مرهون باستمرار تدفق الغاز الإيراني، الذي قد يتوقف في أي لحظة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، كما استبعد وصول منصة (الغاز المسال العائمة)، من كوريا الجنوبية، عازياً السبب إلى وجود فقرة في العقد تتضمن شحن المنصة إلى باكستان ومن ثم العراق، وفي ظل إغلاق هرمز فمن أين تدخل المنصة؟
وأعلنت وزارة الكهرباء، أمس الأربعاء (29 نيسان 2026)، تنفيذ خطة متكاملة لمواجهة ذروة الأحمال الصيفية ونقص الغاز، وفيما أشارت أن جميع خطوط الربط مع دول الجوار جاهزة، أكدت أن الربط مع دول الخليج بدأ التشغيل التجريبي وسيدخل الخدمة خلال أيام، مبينة أن 4 خطوط رئيسية مع إيران متوقفة منذ عام بسبب العقوبات.
ويضيف موسى، أن الحكومة عملت على توفير بدائل للطاقة في البلاد وكان من ضمنها منصة “الغاز المسال العائمة”، لكن إغلاق مضيق هرمز عرقل وصول هذه المنصة لموانئ البصرة، ما يجعل الصيف المقبل رهيناً باستمرار تدفق الغاز الإيراني، الذي قد يسبب توقفه انهياراً كبيراً للمنظومة في مختلف محافظات البلاد.
وقال موسى، إنه “في الوقت الحالي ما زلنا مسيطرين على الأحمال ومحطاتنا الكهربائية وخطوطنا الناقلة وساعات تجهيزنا جيدة، لأن (الله يساعدنا حالياً) فدرجات الحرارة لم ترتفع بعد”.
وبين أن “أرقام وزارة الكهرباء وضعت أمام الحكومة وأمام لجنة الطاقة النيابية، عندما زاروا وزارة الكهرباء الأسبوع الماضي، ومعطيات الكهرباء كان كالآتي، أن الرقم الذي تستطيع توفيره هو 29 ألف ميكا واط، بينما تصل الحاجة الفعلية للعراق خلال الصيف إلى أكثر من 60 ألف ميكا واط”.
ويضيف أن “انتاج الغاز المصاحب، الذي يأتي من وزارة النفط، انخفض اليوم إلى أكثر من النصف، وهذا كان له أثر كبير على محطاتنا الكهربائية”.
ويشير موسى إلى أن “العراق يحتاج إلى 55 مليون متر مكعب قياسي يومياً، من الغاز الإيراني خلال الصيف، والآن نحصل على 20 مليون متر مكعب قياسي، وهذا الغاز يصل إلينا رغم الحرب الدائرة في إيران والتداعيات المصاحبة، وهذا كله ونحن لا نعطي إيران أموال هذا الغاز”.
ويضيف أن “منصة (الغاز المسال العائمة) التي كان من المفترض أن تكون خياراً لتنويع مصادر الطاقة في العراق، لن تصل هذه الأيام، فبعد توقيع العرض وتهيئة الرصيف والقناة الملاحية وحتى أموال العقد، وجدنا أن العقد ينص على أن تأتي المنصة من كوريا الجنوبية وتشحن إلى باكستان وبعدها تصل للعراق، ماذا نعمل الآن ومضيق هرمز مغلق؟ من أين تدخل المنصة للعراق؟”.
وأكد موسى أن “مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار جاهزة، فخطوط الربط مع تركيا جاهز والتي تقدم 600 ميكا واط، لكن من أين ندفع لهم ولا توجد هناك موازنة؟”.
هذا وسيزود الربط الخليجي الشبكة الوطنية في المرحلة الأولى بنحو 500 ميغاواط، ستُضخ هذه الكميات لدعم استقرار المنظومة، مع التركيز الأولي على محافظة البصرة لتعويض الانقطاعات، ثم بقية محافظات الجنوب والوسط وصولاً إلى بغداد، إذ يرتبط العراق بهيئة الربط الخليجي عبر خط يمتد من محطة الوفرة في الكويت إلى محطة الفاو في البصرة، وفقاً لتصريحات سابقة لمتحدث الوزارة أحمد موسى.
وكان وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج محمد نعمة الطفيلي، قد وجه، الأربعاء (15 نيسان 2025)، بالشروع الفعلي في اختيار مواقع المحطات الكهرونووية وتضمينها ضمن خطط الوزارة الإستراتيجية، مؤكداً مأسسة المسار النووي السلمي بالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية. وتهدف الخطوة إلى التعاقد مع شركات عالمية واستشارية لتقييم المواقع المرشحة، مع التركيز على زج الكفاءات الوطنية من خريجي الهندسة والفيزياء النووية في هذا المشروع، لتحويل ملف الطاقة النووية من الطرح العام إلى المعالجة التنفيذية الفنية.