"إلا بعد الاطمئنان على العراق"

الأوفياء تحتفل بخروج الأميركان: ضرباتنا أجبرتهم على الانسحاب ولن نسلم السلاح

أكد عضو حركة أنصار الله الأوفياء علي الفتلاوي، اليوم الأربعاء (30 أيلول 2026)، أن توجيه ما بين 80 إلى 183 ضربة سنوياً ضد القوات الأمريكية هو العامل المباشر الذي أجبرها على الانسحاب من البلاد، وقال الفتلاوي، في حوار مع الإعلامية منى سامي، عبر قناة الأولى، وتابعته شبكة 964، إن المقاومة لن تسلم سلاحها إلا بعد التحقق والاطمئنان الكامل على السيادة، مستشهداً بتقارير استخبارية أمريكية وثقت كثافة العمليات منذ عام 2015 على حد تعبيره.

وذكر الفتلاوي، وهو عضو في فصيل ضمن 3 فصائل أخرى رفضت حصر السلاح، أن “سلاحنا ضد من؟ هل توجه في يوم من الأيام ضد عراقي؟ أليس هذا السلاح هو من حمى السنة والكرد والإيزيديين؟ في السلم ينادوني يا ابن زبيبة وفي الحرب يا ابن الأطايب”، مبيناً أن “السيادة الحقيقية تأتي بسلاحنا، وخروج الأمريكان اليوم كان بسبب السلاح الشيعي”.

وأضاف الفتلاوي “من عام 2015 وإلى اليوم وتقرير أمريكي يتحدث ويقول أن فصائل المقاومة كانت تستهدف الأمريكان سنوياً بعمليات لا تقل عن 80 عملية وحتى وصلت إلى 183 عملية، لذلك الأمريكان خرجوا بفعل سلاح المقاومة والضربات التي تلقاها”.

وأضاف أن “المقاومة ستسلم السلاح في حال الاطمئنان، وأكثر الناس حرصاً على توحيد كلمة العراق هم المقاومة، ولنرى ما سيحصل من اليوم إلى تاريخ 30\6”.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء (30 أيلول 2026)، مغادرة آخر جندي أميركي من الأراضي العراقية، واصفاً الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية بأنه “انتصار للولايات المتحدة والعراق”، واضعاً نهاية لما سماه رحلة باهظة التكلفة في الجحيم، كما أبدى دعمه الكامل لرئيس الوزراء علي الزيدي ووصفه بـ “المتميز والرائع”.

ورغم أن الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ظل يفتخر بسحب قواته من العراق عام 2011، إلا أنه اضطر بضغوط شديدة خصوصاً من الحكومة العراقية إلى البدء بإعادة القوات إلى العراق، معلناً ذلك في خطاب شهير في وقت مبكر من فجر 10 أيلول 2014، حين وصلت مدافع تنظيم داعش إلى حدود أربيل وظلت تواصل تقدمها عبر العراق، وحينها بدأت مساهمة أميركية كبرى في بناء تحالف دولي وفر دعم الطائرات المقاتلة والمدفعية والتدريب والاستشارة طوال الحرب التي انتهت صيف 2017. وخلال ذلك وصل عدد القوات الأمريكية في العراق إلى 5 آلاف مقاتل توزعوا على عدد من القواعد المنتشرة في البلاد، ومع انسحابها يوم الأربعاء سيكون مضى على وجودها الثاني في العراق 4491 يوماً، أي 12 عاماً و3 شهور ونصف.