إغلاق هرمز عطل وصول المنصة

ناطق الكهرباء: لا تشتموني.. هذا الصيف هو الأقسى على العراقيين

أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، اليوم الاثنين (18 أيار 2026)، أن الصيف هذا العام سيكون “صعباً جداً” على العراقيين بسبب جملة من التعقيدات، وكشف موسى عن تعطل وصول منصة الغاز المسال التابعة لشركة “أكزلاريت” (Excelerate Energy) الأمريكية نتيجة منعها من عبور مضيق هرمز المغلق حالياً، رغم جهوزية أرصفة خور الزبير لاستقبالها، داعياً المواطنين إلى “عدم شتمه”، لتعلق الموضوع بالحرب في المنطقة.

وأوضح موسى، أن أزمة التجهيز تفاقمت جراء توقف خطوط الربط مع الخليج والأردن بفعل الظروف العسكرية، فضلاً عن تعثر استعادة الـ 600 ميغاواط من الربط التركي لعدم إقرار الموازنة وعجز الوزارة عن فتح اعتماد مالي، تزامناً مع تراجع حاد في تدفقات الغاز الإيراني وانخفاض إنتاج الغاز المصاحب الوطني إثر تراجع استخراج النفط من 4 ملايين برميل إلى 500 ألف برميل فقط، مما جعل الوزارة تواجه عجزاً هائلاً عبر توفير 28 ألف ميغاواط فقط من أصل حاجة فعلية تبلغ 62 ألف ميغاواط.

وذكر المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، في حوار مع الإعلامي عمار برهان وتابعته شبكة 964، أن “الحكومة وجهت بالتعاقد مع شركة أكزلاريت الأميركية لنصب منصات الغاز المسال، وتم الاتفاق على السعر، لكن المنصة ممنوعة من عبور مضيق هرمز المغلق الآن بسبب الحرب”.

وأضاف موسى “اتفقنا معهم أن يجلبوا الغاز بأنفسهم، والمنصة وصلت إلى مكان قريب جداً وننتظر عبورها، لذا لا تشتموني فالأمر يرتبط بإغلاق المضيق”.

وتابع أن “الربط مع الخليج شبه مكتمل لكنه تأجل بسبب الحرب، والربط مع الأردن متوقف أيضاً، أما الربط مع تركيا فجاهز بنسبة 100% وكنا نريد استعادة 600 ميغاواط عبره، إلا أن الخطوة تعطلت بسبب عدم إقرار الموازنة وعجزنا عن توقيع عقد أو فتح اعتماد مالي”.

وأوضح أن “الحكومة تبحث حالياً إمكانية شراء الطاقة من تركيا مقابل النفط الأسود لتجاوز هذه العقبة القانونية والمالية”.

وأشار موسى إلى أن “البلاد تعاني من نقص الغاز الإيراني المورد، إلى جانب تراجع الغاز المصاحب الوطني بنسبة كبيرة جداً، لأننا كنا نستخرج 4 ملايين برميل نفط واليوم نستخرج 500 ألف برميل فقط”.

واختتم إن “هذا الصيف سيكون صعباً جداً على العراقيين، لأن الحاجة الفعلية تصل إلى 62 ألف ميغاواط، بينما الإنتاج الحالي المتوفر الذي نحاول الحفاظ عليه لا يتجاوز 28 ألف ميغاواط فقط”.

هذا وقد أعلنت وزارة الكهرباء، الأربعاء (29 نيسان 2026)، تنفيذ خطة متكاملة لمواجهة ذروة الأحمال الصيفية ونقص الغاز، فيما أشارت أن جميع خطوط الربط مع دول الجوار جاهزة، أكدت أن الربط مع دول الخليج بدأ التشغيل التجريبي وسيدخل الخدمة خلال أيام، مبينة أن 4 خطوط رئيسية مع إيران متوقفة منذ عام بسبب العقوبات.

وذكر أحمد موسى أيضاً، الخميس (30 نيسان 2026)، سيناريوهات صعبة أمام المواطن العراقي خلال الصيف، والذي بدأت أيامه بالدخول فعلياً في البلاد، إذ يشير إلى أن أكبر رقم تستطيع الوزارة تجهيزه هو 29 ألف ميكا واط، خلال أيام الفصل اللاهب، إلا أن هذا الرقم لا يبدو كافياً أمام الحاجة الفعلية للبلاد والتي تتجاوز 60 ألف ميكا واط.. ويبين موسى، في حوار مع الإعلامي حسام البهادلي، وتابعته شبكة 964، أن توفير 29 ألف ميكا واط، مرهون باستمرار تدفق الغاز الإيراني، الذي قد يتوقف في أي لحظة نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة.

وكان وكيل وزارة الكهرباء لشؤون الإنتاج محمد نعمة الطفيلي، قد وجه، الأربعاء (15 نيسان 2025)، بالشروع الفعلي في اختيار مواقع المحطات الكهرونووية وتضمينها ضمن خطط الوزارة الإستراتيجية، مؤكداً مأسسة المسار النووي السلمي بالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية. وتهدف الخطوة إلى التعاقد مع شركات عالمية واستشارية لتقييم المواقع المرشحة، مع التركيز على زج الكفاءات الوطنية من خريجي الهندسة والفيزياء النووية في هذا المشروع، لتحويل ملف الطاقة النووية من الطرح العام إلى المعالجة التنفيذية الفنية.