"تشرين ليست فتنة"
“سلاح الفصائل قتل المتظاهرين”.. البيت الوطني يطالب القضاء باستدعاء هادي العامري
أدان حزب البيت الوطني الذي برئاسة حسين الغرابي، اليوم الثلاثاء (1 أيلول 2026)، التصريحات الأخيرة الصادرة عن رئيس منظمة بدر هادي العامري، والتي وصف فيها ثورة تشرين بـ “الفتنة” وأقرّ بتصدي سلاح الفصائل لها، وأكد الحزب أن هذه التصريحات تعد اعترافاً صريحاً وخطيراً بمسؤولية الفصائل عن كشف جزء من حقيقة “الطرف الثالث” المتورط بدماء المتظاهرين، مطالباً القضاء والادعاء العام بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة الجهات المسؤولة عن قتل المحتجين.
وذكر البيت الوطني في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه أنه “يدين بأشد العبارات التصريح الصادر عن رئيس منظمة بدر، هادي العامري، الذي وصف فيه ثورة تشرين بالفتنة، وتضمن إقراراً صريحاً بأن سلاح الفصائل قد تصدى لها”.
وقال إن “ما ورد في هذا التصريح ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل اعتراف خطير لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام، خصوصاً أنه يأتي من شخصية سياسية وقيادية بارزة في النظام السياسي العراقي”.
وأضاف “لقد سقط المئات من أبناء الشعب العراقي خلال ثورة تشرين، فيما ظلّت السلطات لسنوات تتحدث عن وجود” طرف ثالث “يقف وراء عمليات القتل واستهداف المتظاهرين. واليوم، يأتي أحد أبرز أركان هذا النظام ليكشف جانباً من الحقيقة، ويتحدث علناً عن استخدام سلاح الفصائل في مواجهة أبناء الشعب العراقي”.
وتابع “البيت الوطني يطالب الادعاء العام والقضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بشأن هذه التصريحات، واستدعاء هادي العامري والتحقيق معه حول ما ورد في حديثه، والكشف للرأي العام عن الجهات التي استخدمت السلاح ضد المتظاهرين، ومن أصدر الأوامر، ومن يتحمل المسؤولية عن الدماء التي أُريقت”.
وحذر من “محاولة تحويل هذه التصريحات إلى مجرد سجال سياسي أو دفنها تحت عنوان” التصريحات الإعلامية “، فـدماء شهداء تشرين ليست ورقة تفاوض، ولا ملفاً قابلاً للإغلاق بقرار سياسي”.
وأوضح أن “أبناء تشرين مطالبين بوطن ودولة وقانون، وكان الرد عليهم بالرصاص والقمع. واليوم، وبعد هذا الاعتراف، لم يعد مقبولاً أن تبقى حقيقة ما جرى معلقة بين الروايات السياسية والتبريرات الحزبية ونريد تحقيقاً، نريد حقيقة، ونريد محاسبة”.
وأكد أن “لا استقرار حقيقياً في العراق من دون عدالة، ولا دولة حقيقية ما لم يكن السلاح خاضعاً للقانون، ولا يمكن بناء مستقبل هذا البلد على دماء أبنائه من دون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها”.
وكان الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، قد قال يوم السبت (29 آب 2026)، خلال مؤتمر شهيد المحراب في النجف، أن “المقاومة” وقفت بشجاعة ضد “فتنة تشرين”.