"اعتقال متورطين بقصف الجوار"

مستشار الزيدي: قاآني يأتي ويذهب.. سلاح الفصائل يسلم للحشد

أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، اليوم الثلاثاء (1 أيلول 2026)، المضي في حصر السلاح ونقله إلى المؤسسات الرسمية عبر بوابة الحشد الشعبي، نافياً وجود تدخلات خارجية من مسؤولين إيرانيين كـ”قاآني وقاليباف” في إدارة الملف. وجدد الأعرجي التزام بغداد بحماية أمن دول الجوار والخليج واعتقال المتورطين بالقصف، مشيراً إلى وجود تعهدات من الفصائل بعدم استهداف الأراضي الشقيقة.

وذكر الأعرجي في حوار مع الإعلامية سارة بن عيشوبة، تابعته شبكة 964، “أنا أمتلك علاقات مع كل الفصائل وعلاقاتي طيبة وإيجابية، وبعض الأحيان أُكلّف رسمياً بالتواصل معهم بالإضافة إلى علاقاتي الشخصية، الكل متفهم لكن البعض لديه بعض المطالب والإرادات التي نتفق معها”.

وأضاف “هناك حالة من التنظيم والحماية بالقانون للجميع، وأنا أعتقد في المحصلة النهائية أن الجميع سيكون داعماً للنظام السياسي وللدولة العراقية بما يؤمن مصالح العراق العليا”، مبيناً أن “30 أيلول هو موعد انسحاب قوات التحالف، ولا يعني هذا التاريخ أنه موعد انتهاء عملية تنظيم وحصر السلاح، وإنما الحوارات سوف تستمر لحين الاتفاق النهائي لوضع السلاح بيد الدولة وتحت سيطرة الدولة وبيد القائد العام للقوات المسلحة”.

ولفت الأعرجي إلى أن الأدق هو “حصر السلاح بيد الدولة، أي أن السلاح سيتحول إلى يد الدولة والمؤسسات الرسمية الشرعية”.

وعن الجهة التي ستحصل على سلاح الفصائل بعد تسليمه، قال الأعرجي، إن “هيئة الحشد الشعبي هي الجهة الأقرب وهي مؤسسة رسمية حكومية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، المهم أن يكون السلاح تحت سيطرة القائد العام للقوات المسلحة وقرار الحرب والسلم بيده”، مشدداً على أنه “لا يوجد أي تراجع، في ملف حصر السلاح والحكومة ماضية، ولكن عندما تُدار قضية التفاوض، مثلما وقّعت أمريكا وإيران اتفاقاً ثم حدثت تناقضات وهناك مساعٍ لعودة التفاوض، بالتأكيد المفاوضات تأخذ فترة من الزمن لكن نحن في الداخل العراقي متفائلون، باعتبار الجميع عراقيين والجميع متفهمين أن هذه الفصائل كان لها دور”.

وأشار الأعرجي “لا نريد أن نربط تاريخ 30 أيلول بعملية حصر السلاح، وإنما العراقيون سيتفقون والسلاح سيكون تحت مظلة الدولة العراقية، وأن حصر السلاح يعني أن يُحوّل السلاح من الجماعات المسلحة والفصائل إلى الدولة العراقية والمؤسسات الرسمية؛ أي ينتقل السلاح منهم إلى الدولة العراقية، ويُسمى نزعاً أو حصراً أو تنظيماً، النتيجة هي أن يكون السلاح تحت سيطرة الدولة العراقية”.

أما فيما يخص مصير عناصر هذه الفصائل، يقول الأعرجي “عملية طبيعية جداً، عندما كانت أمريكا محتلة كان لديها ميليشيات تقاتل ثم أصبحوا حرساً وطنياً، وكذلك في الكثير من الدول، العناصر يمكن أن تتحول”.

ونفى الأعرجي وجود أي دور إيراني في ملف الفصائل، موضحاً أن “السيد قاآني يأتي بين فترة وأخرى في زيارات طبيعية جداً، وملف الفصائل ملف عراقي، وقد تكون هناك علاقات طبيعية، ولكنه يبقى ملفاً عراقياً”، مضيفً “نحن كعراقيين نجتمع ونقرر إنهاء هذا الملف بما يحقق المصلحة العراقية، أما القول بأن قدوم أي مسؤول أمريكي أو إيراني يعني أنه يحمل أجندات لا يطابق الواقع؛ لا دور لإيران في ملف السلاح، الملف عراقي والحل عراقي دون تدخل أي أطراف”.

وتابع الأعرجي “التحالف الدولي جاء للعراق في 2014 بقيادة الولايات المتحدة بطلب عراقي، لحاجتنا إلى وجود تحالف دولي لمواجهة داعش، وانتهت المهمة وانتهى داعش، وبطلب عراقي تم الاتفاق على أن يكون 30 أيلول موعد انسحاب الأمريكان، وأكد الجانب الأمريكي في أكثر من مناسبة أنه في نهاية أيلول سينسحب آخر جندي أمريكي ولا يوجد تمديد، ولن تكون هناك قوات أمريكية أو تحالف دولي مستقبلاً”.

وعن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد المتورطين بقصف دول الجوار، قال الأعرجي “القائد العام يؤكد في الاجتماعات على متابعة أي مجموعة أو جهة تقوم باستخدام الأراضي العراقية لاستهداف دول الجوار، وبالفعل تم اعتقال مجموعة وقدمت للقضاء وصدرت بحق بعضهم أحكام”.

وشدد الأعرجي “العراق لن يقبل كحكومة ولا كطيف سياسي أن تتم الإساءة لأي دولة جارة، فالعراق يعتز بعمقه العربي ويعتز بالمملكة العربية السعودية، الجار الكبير، وكل دول الخليج العربية، وهذه علاقة استراتيجية ومصير مشترك. وأوجّه الدعوة لكل أشقائنا سفراء الدول الخليجية بالعودة إلى بغداد؛ فبغداد بغدادكم، وقوة بغداد قوة لكم ووجودكم قوة لنا”.