فوضى الترخيص تهدد القطاع
30 مليون دينار تعويضاً لضحايا الدهس.. التأمين تستعرض حجم الفوضى في السوق العراقية
قال رئيس جمعية المؤمّنين ومعيدي التأمين العراقية أحمد جاسم سلمان، اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، أن تعويض الوفاة للشخص الذي يتعرض لحادث دهس مروري يصل إلى 30 مليون دينار وفق قانون التأمين الإلزامي، مبيناً أن إجمالي أقساط سوق التأمين في البلاد لسنة 2024 لم يتجاوز 370 مليون دولار رغم ضخامة الناتج القومي، وأوضح أن هناك فوضى بوجود أكثر من 50 شركة تأمين غير متناسبة مع حجم السوق، مما يستدعي تدخلاً من رئاسة الوزراء بوقف منح الإجازات، مشيراً إلى أن ربط وثيقة الفيزا الإلكترونية بأسعار تبدأ من 35 دولاراً انعش القطاع، بينما تسببت تعقيدات الدفاع المدني بخسارة 3000 وثيقة حريق ببابل، ورفعت التوترات الإقليمية أقساط التأمين البحري بنسبة 40%.
وذكر رئيس جمعية المؤمنين ومعيدي التأمين العراقية أحمد جاسم سلمان، في حوار مع الإعلامي محمد قيس، تابعته شبكة 964 أن “موضوع التعويضات عن حوادث الدهس المروري ينظمه قانون التأمين الإلزامي رقم 52 لسنة 1980 الخاص بالإصابات البدنية حصراً عبر استقطاع 0.3% من تعبئة البنزين لتغذية صندوق مشترك بين المالية والنفط والتأمين الوطنية، حيث يبلغ تعويض الوفاة 30 مليون دينار لذوي المتوفى وتحدد تعويضات العجز حسب التقارير الطبية”.
وبين سلمان “إلا أن حجم قطاع التأمين مغيب ولا يتناسب نهائياً مع حجم الاقتصاد والناتج القومي، إذ سجلت الأقساط لسنة 2024 نحو 370 مليون دولار فقط مقارنة بالدول المجاورة التي يتجاوز سوقها المليار دولار، فضلاً عن الفوضى الحاصلة من ترخيص أكثر من 50 شركة دون ملاءة مالية، مما يتطلب قراراً حازماً من رئاسة الوزراء بوقف الإجازات وتوجيه الدعم للشركات المهنية”.
وأوضح سلمان أن “أسرع وأنجح خطوة قمنا بها لتفعيل القطاع تمثلت بربط إصدار وثيقة التأمين الصحي وتأمين السفر للوافدين بنظام الفيزا الإلكترونية بالتنسيق مع الداخلية، إذ تمنح الوثائق 12 إلى 13 شركة فعالة إلكترونياً وبأسعار تبدأ من 35 دولاراً وتزداد حسب مدة الإقامة”.
وتابع أن “على الجانب الآخر، تكمن المشكلة الكبرى لتأمين الحرائق في اشتراط شهادة السلامة الصادرة من الدفاع المدني التي تستغرق 2 إلى 3 أشهر مع مصاريف تفوق القسط، حيث خسرت شركة التأمين الوطنية في بابل وحدها أكثر من 3000 وثيقة بسبب هذا التعقيد، مما يستوجب تعديل المفهوم وإلزام المشاريع بالتأمين المباشر على أن يتولى خبراء الشركات الكشف الميداني للسلامة”.
واختتم رئيس الجمعية أن “التاجر يستخسر دفع قسط سنوي بين 7 إلى 8 ملايين دينار لحماية مشروع قيمته 2 مليار دينار من الدمار والحريق، وعند وقوع الكارثة يتحمل الخسارة بمفرده بدلاً من توزيع واستخلاص المخاطر، فضلاً عن ذلك، فإن التوترات الإقليمية ومخاطر الملاحة في مضيق هرمز رفعت أقساط التأمين البحري وتغطية مخاطر الحرب بنسبة تجاوزت 40% عبر شركات إعادة التأمين العالمية المصنفة، مما أثر مباشرة على كلفة الاعتمادات المستندية وحركة التجارة والاستيراد”.