"رسائل سياسية واقتصادية"
بزشكيان يدعو لتحالف إسلامي.. وزيدان: مستعدون لتعميق التعاون مع طهران
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء (25 آب 2026)، إلى تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية وتشكيل تحالف بينها لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، محذراً من أن أطرافاً طامعة بثروات المنطقة تسعى للاستيلاء عليها عبر إثارة الفتن والحروب والصراعات، فيما أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان استعداد بغداد لتعميق التعاون الاقتصادي مع طهران.
جاء ذلك خلال لقاء بزشكيان مع زيدان والوفد القضائي المرافق له في طهران، حيث أعرب الرئيس الإيراني، بحسب بيان للرئاسة الإيرانية، ترجمته شبكة 964، عن شكره للشعب والحكومة العراقية، على إقامة مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية علي خامنئي، واستضافة زوار الإمام الحسين خلال زيارة الأربعين، معرباً عن أمله في أن يسهم اللقاء في تطوير العلاقات الثقافية والتجارية والاقتصادية بين البلدين.
وشدد بزشكيان على أهمية الحفاظ على الوحدة والتماسك بين دول الجوار والدول الإسلامية، داعياً إلى توسيع التفاعلات الثقافية والتجارية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية بينها، معتبراً أن هذا التقارب يمثل عاملاً أساسياً لإرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة في مواجهة الأعداء المشتركين، وبينهم الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى “الاحتياطيات الهائلة ورؤوس الأموال الكبيرة في المنطقة”، محذراً من أن “الأعداء الطامعين في هذه الثروات يسعون للاستيلاء عليها من خلال إثارة الفتنة والحروب والصراعات”، مؤكداً أن “السبيل الوحيد لمواجهتهم هو الحفاظ على اليقظة والوحدة بين الدول الإسلامية”.
واعتبر بزشكيان أن الجهود المبذولة لإرساء العدل في الدول الإسلامية تمثل عاملاً مهماً للحد من المشاكل والنزاعات وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، داعياً إلى العمل على حل سوء الفهم وتوفير أرضية لتعزيز الأمن الإقليمي.
وشدد الرئيس الإيراني على ضرورة “تشكيل تحالف للدول الإسلامية على هيئة أمة واحدة لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة”، قائلاً: إن “جميع المسلمين المقيمين في غرب آسيا أمة واحدة، وفقاً لآيات القرآن الكريم، ويجب أن يُقاس سلوكهم بالتقوى الإلهية”.
وأعرب عن أمله في أن “تمهد الوحدة بين الدول الإسلامية الطريق لانسحاب أميركا من المنطقة، وأن يضع حكام دول المنطقة نموذجاً محلياً ومستداماً لتحقيق الاستقرار”.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي فائق زيدان عن تقديره لـ”المرافقة والدعم المتواصل الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب والحكومة العراقية في مختلف مراحل التاريخ السياسي للبلاد”، مشيراً إلى دور إيران في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش، ولا سيما دور قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني والقوات الاستشارية.
وقال زيدان إن “مرافقة إيران وتعاطفها غير المسبوقين في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش، إلى جانب الدور الذي لعبه قاسم سليماني والقوات الاستشارية، يمثل مثالاً واضحاً على هذا الدعم الاستراتيجي”.
وأشاد زيدان بجهود إيران في “كبح جماح الإرهاب في المنطقة”، معتبراً أن تحويل الخطط المشتركة بين البلدين في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى خطوات عملية من شأنه تحقيق “إنجازات عظيمة على طريق التقدم والنجاح الإقليمي”.
ورأى رئيس مجلس القضاء الأعلى أن توسيع العلاقات السياسية والأمنية يمثل عاملاً في تعزيز الاستقرار والتفاعلات الإقليمية واحتواء إسرائيل، مؤكداً الدور المحوري لإيران في هذا المجال.
وفي إشارة إلى الثروات والاحتياطيات الوفيرة في المنطقة، قال زيدان إن “تطوير العلاقات الدولية والمتعددة الأطراف سيعود بالفائدة على جميع دول المنطقة”، مؤكداً أن “العراق يدعو إلى تعاون اقتصادي خاص يتمحور حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعلن استعداده لتعميق هذا التعاون”.