البساتين لم تجرب الشتل منذ 97
ديالى دخلت مخاطرة مع شلب النجف ثم نجحت.. هل رأيتم عنبر الرش والتنقيط؟
بعد انقطاع منذ عام 1997، عاد الشلب هذا الموسم إلى حقول ديالى مع تحسن الإطلاقات المائية، وامتدت زراعته في بلدروز والمقدادية والخالص والعظيم، فيما استعار المزارعون بذور العنبر من المشخاب، كما في قرية “توكل” التي شتلت 100 دونم بتجربة قالوا إنها مغامرة ومخاطرة حيث تعتمد الري الحديث بدلاً من الطريقة التقليدية التي تتطلب كميات كبيرة من المياه، ثم نجح الإنبات 100%.
ويراهن مزارعو ديالى على خصوبة أراضيهم وعذوبة مياهها لاستعادة موقعها القديم على خارطة إنتاج الشلب ومنافسة الجنوب بجودة الحبة والطعم ورائحة العنبر.
الشلب يعود إلى قرية توكل بعد عقود
يقول صالح خوام، وهو مالك أرض ومزارع في قرية توكل التابعة لقضاء المقدادية، لشبكة 964، إن آخر موسم زرعت فيه عائلته الشلب كان عام 1997، قبل أن تتراجع الزراعة في المنطقة لاحقاً.
ويضيف أن الأراضي في المنطقة بقيت بين عامي 2014 و2024 مهملة من دون زراعة، كما تعرضت قرى ومنازل للهجر والدمار، لكن الحياة بدأت بالعودة إليها خلال الفترة الأخيرة، وصولاً إلى استئناف زراعة الشلب هذا العام.
ويوضح خوام أنه زرع 100 دونم باستخدام بذور عراقية من “شلب المشخاب”، فيما يتوقع أن يوفر محصول الموسم الحالي بذوراً محلية من إنتاج ديالى لاستخدامها في الموسم المقبل، بدلاً من جلبها من المحافظات الجنوبية.
تجربة الشلب بالري الحديث
وفي ظل تقلص الخطة الزراعية للأعوام السابقة، ومطالبة وزارتي الموارد والزراعة، الفلاحين باعتماد تقنيات الري الحديثة، يقول خوام إن الموسم الحالي يشهد، بحسب تجربته، زراعة الشلب باستخدام تقنيات الري الحديث، في محاولة لتقليل استهلاك المياه مقارنة بالطريقة التقليدية.
ويصف التجربة بأنها كانت تنطوي على مخاطرة، نظراً إلى طبيعة الشلب المعروف بحاجته إلى كميات كبيرة من المياه، إلا أن نسبة الإنبات، بحسب قوله، وصلت إلى 100%، فيما ينتظر المزارعون نهاية الموسم لمعرفة حجم الإنتاج الفعلي.
ديالى تريد منافسة الجنوب بالعنبر
ويؤكد خوام أن تربة ديالى الخصبة ونوعية المياه العذبة تمنحان الشلب المزروع فيها خصائص مختلفة، معتبراً أن المحافظة قادرة على منافسة مناطق الجنوب من حيث جودة البذور وحجم الحبة والطعم.
ويستذكر شهرة بلدروز بزراعة الرز في تسعينيات القرن الماضي، قائلاً إن رائحة العنبر كانت تزداد مع اقتراب المحصول من النضوج، وتنتشر ليلاً بين الحقول مع انخفاض درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة.
“عدنا إليه بعدما عادت المياه”
من جانبه، يقول المزارع إبراهيم الجبوري، لشبكة 964، إنه عاد إلى زراعة الشلب بعد انقطاع استمر نحو 20 عاماً، مستفيداً من تحسن توفر المياه هذا الموسم.
ويضيف أن حقله زُرع بصنف “عنبر المشخاب العراقي”، وأن الشلب يحتاج إلى متابعة مستمرة للسقي خلال مراحل نموه، معرباً عن تفاؤله بالمحصول بعد سنوات طويلة من توقف زراعته في المنطقة.