مقارنات الرائحة والشكل والأسعار
“تزوير” إيراني للعنبر النجفي يشعل غضباً في المشخاب وشرح 3 خطوات
المشخاب (النجف) 964
قال مزارعون وعاملون في مجارش الرز وحقول المشخاب، لمراسل شبكة 964 إنهم اكتشفوا عملية “تزوير” الرز الإيراني وتقديمه إلى السوق بوصفه العنبر العراقي، حيث يقوم تجار بشراء رز إيراني رخيص بخصائص أقل بكثير، ويخلطونه بـ”سحالة” العنبر الأصلي، وهو الفضلة المتبقية من التمن بعد جرشه، ثم يضيفون إليه الزيت داخل “الهباشة” مدة نصف ساعة، لإكسابه رائحة العنبر، إلا أن الخدعة، بحسب مزارعين، تنكشف بعد الطبخ، إذ يفقد المغشوش خصائص العنبر الأصلي.
وقارن المزارعون بين العنبر الحقيقي والمغشوش، وأوضحوا بأن الأصلي يتميز بلون أبيض ساطع في النوع الحائل، وباللون الأبيض المائل إلى الاخضرار عند أطراف الحبة في النوع الخضراوي، بينما يكون الرز الإيراني مائلاً إلى الصفرة وتفوح منه رائحة “وخمة”.
وكان مصدر في الأمن الاقتصادي قد كشف لشبكة 964، “ضبط كميات من الرز الإيراني تغلف وتروج على أنها عنبر المشخاب”.
وقال المزارع عايد السلامي إن “عنبر المشخاب تعرض إلى الغش بعد دخول أنواع مستوردة من إيران إلى الأسواق المحلية وبيعها على أنها عنبر عراقي أصيل”، مبيناً أن “هذا النوع لا يمتلك الرائحة أو النكهة التي يتميز بها عنبر المشخاب المعروف”.
وأضاف أن نتيجة التزوير “لا تضاهي المنتج المحلي”، بينما أكد أن “سعر العنبر الأصلي هو 4.5 ألف دينار للكيلوغرام، أما الإيراني فسعره 2100 دينار”.
من جانبه، قال المزارع حسين العذاري لشبكة 964 إن “أهالي المشخاب يطالبون بحماية هوية المشخاب الزراعية المرتبطة بزراعة العنبر”.
وأضاف العذاري أن “كثيراً مما يباع اليوم على أنه عنبر المشخاب ليس سوى نوع مستورد من إيران”، موضحاً أن “العنبر الإيراني يختلف عن المنتج المحلي من حيث النكهة والرائحة وخصائص الطبخ، إذ لا يصبح ناعماً كما هو حال عنبر المشخاب المعروف بحبته الناعمة وعطره المميز”.
وأكد أن “سعر الكيلو من عنبر المشخاب الحقيقي يصل إلى نحو 5 آلاف دينار بسبب ندرته، فيما يتوفر النوع الإيراني بكميات كبيرة”، محذراً من “بيع المستورد على أنه منتج محلي”.