مؤتمر عن أراضي النجف والديوانية
وزير الموارد: حددنا 80% للشلب لكن الفلاحين زرعوا 100% ويشكون نقص المياه!
أعلن وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، اليوم السبت (27 حزيران 2026)، عن استنفار حكومي لتأمين الحصص المائية لموسم زراعة “الشلب” في النجف والديوانية بعد أن تجاوزت المساحات المزروعة نسبة 100% بينما حددت الوزارة مساحة 80% فقط، كاشفاً عن تحسن الإطلاقات المائية وزيادة الخزين إثر تفاهمات مع سوريا وتركيا.
وأكد التميمي في مؤتمر صحفي خلال زيارته للنجف، حضرته شبكة 964، أن رئيس مجلس الوزراء يعتزم إجراء زيارة قريبة إلى أنقرة لاستكمال ورقة التفاهم وحسم ملف المياه نهائياً، مشيراً إلى تكليف مدير عام بالإشراف الميداني على تطهير الأنهر ومنع التجاوزات لضمان نجاح موسم “الشلب” وتعويض الفلاحين عن جفاف السنوات الثلاث الماضية.
وكانت زيارة وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، إلى ناظم المشخاب بمحافظة النجف، اليوم السبت (27 حزيران 2026)، تحولت من جولة تفقدية لموسم شتل الشلب إلى مواجهة واحتجاج علني من قِبل عشرات المزارعين، الذين طالبوا بزيادة فورية للإطلاقات المائية لتعويض خسائرهم السابقة في زراعة “رز العنبر”. وشهدت الجولة لقطة مؤثرة عندما تمسك أحد الفلاحين بأداة عمله “الكرك” أمام الوزير رافضاً تسليمه لحمايته ومعتبراً إياه “شرفه”، بالتزامن مع تسليم الوزير ورقة مطالب عاجلة تمثلت بإقالة مسؤولي المياه في المحافظة، والتحقيق في هدر أموال “المضخات العائمة”، وتحديث شبكة ري متهالكة يعود تاريخها لـ 70 عاماً.
مثنى التميمي – وزير الموارد المائية:
إن محافظة النجف لها خصوصية كبيرة لدى جميع العراقيين، ومن واجبنا أن نتابع بصورة مباشرة سير عملية زراعة الشلب في هذه المحافظة المهمة، فهي من المحافظات السباقة في الحفاظ على محصول شلب العنبر، ولذلك تحظى باهتمام خاص من وزارة الموارد المائية ووزارة الزراعة.
أعددنا خطة للموسم الزراعي الصيفي بعد تحسن مستوى الخزين المائي في البلاد، وتوزعت الخطة على عدد من المحافظات، وكانت النجف والديوانية في مقدمتها، كنا نعتقد أن الأمور ستسير بانسيابية، لكن ظهرت بعض المعوقات، وقد اطلعنا عليها ميدانياً اليوم بحضور المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة، هذه المشكلات ليست معقدة، لكنها تحتاج إلى متابعة مباشرة من الوزارة وبالتعاون مع إدارة المحافظة.
قررنا تكليف أحد المديرين العامين في الوزارة بالإشراف المباشر على إدارة ملف المياه في محافظة النجف ومتابعة جميع التفاصيل ميدانياً.
وجدنا أن المساحات المزروعة أكبر من المتوقع، ويعود ذلك إلى رغبة المزارعين في تعويض توقف الزراعة الصيفية خلال السنوات الثلاث الماضية، ولذلك سنعمل على توفير الاحتياجات المائية بما يتناسب مع هذه المساحات.
كما أن معظم أنهر محافظة النجف تحتاج إلى أعمال تطهير، وقد باشرنا بها منذ أكثر من أسبوع، وسنكثف هذه الأعمال خلال الأيام المقبلة. كذلك لدينا خطة لمعالجة انتشار نبات زهرة النيل الذي تسبب بمشكلات في عدد من المحافظات، وأرسلنا الآليات اللازمة إلى النجف قبل أكثر من أسبوع، مع إمكانية تعزيزها بآليات إضافية عند الحاجة.
أما فيما يتعلق بالحصص المائية، فإن المشكلة ليست في كمية المياه، فالحصص الحالية مماثلة لما كانت عليه في عام 2021، بل ربما أفضل، لكننا بحاجة إلى تنظيم أفضل ومنع التجاوزات على الحصص المائية، سواء داخل المحافظة أو بين المحافظات. ولهذا فإن التنسيق بين النجف وبابل والديوانية والمثنى وذي قار أمر ضروري.
وقد كلفني رئيس مجلس الوزراء بزيارة محافظة النجف والاطلاع على الخطة الزراعية الخاصة بموسم الشلب، ونحن في الوزارة مستعدون لمتابعة جميع التفاصيل لضمان نجاح الموسم، نجاح الخطة يتطلب تعاون الجميع، ولا سيما إدارة المحافظة ومجلسها.
الخطة الأصلية كانت تقضي بزراعة 80% من المساحات، لكن ما شاهدناه ميدانياً يشير إلى أن بعض المناطق وصلت فيها الزراعة إلى نحو 100%.
أما على مستوى الوضع المائي، فقد شهد تحسناً نتيجة زيادة الإطلاقات المائية من الجانب التركي وامتلاء السدود في سوريا، كما استقبلنا وفداً سورياً قبل أيام، وكانت المباحثات مثمرة. ولدينا أيضاً ورقة تفاهم مع الجانب التركي، ومن المؤمل أن تشهد الفترة المقبلة زيارة لرئيس مجلس الوزراء إلى تركيا لاستكمال التفاهمات الخاصة بملف المياه، ونأمل أن تسهم هذه الجهود في تعزيز الوضع المائي في العراق.
يوسف كناوي – محافظ النجف:
بمجرد انتهاء مراسم اليوم العاشر، اتصل بنا وزير الموارد المائية، وأبلغنا بأنه سيحضر مباشرة إلى النجف بعد انتهاء مراسم العاشر من محرم، ومنذ ساعات الصباح الأولى، وعلى الرغم من أن اليوم كان عطلة رسمية، باشرنا برنامج عمل متواصلاً.
النجف تشهد حالياً موسم زراعة الشلب، وقد رافق هذا الموسم عدد من المشكلات، لذلك جاءت زيارة الوزير للاطلاع عليها ميدانياً والعمل على معالجتها، وشملت الجولة ناحية القادسية وقضاء المشخاب، حيث اطلع على التفاصيل الفنية المتعلقة بملف الموارد المائية.
كنا قد اعتمدنا خطة لزراعة 80% من المساحات، وليس 100% كما يشاع، ونأمل أن تسهم زيارة الوزير في حل أغلب المشكلات القائمة، كما تم الاتفاق على تواجد المدير العام في المحافظة لمتابعة ملف المياه بصورة مباشرة، وهناك بعض التجاوزات على الحصص المائية، وسيتم التفاهم بشأنها مع المحافظات المجاورة، ومن الطبيعي أن تواجه أي خطة بعد انقطاع دام ثلاث سنوات بعض التحديات، لكننا واثقون بأنها ستحل.
حسين العيساوي – رئيس مجلس محافظة النجف:
من إيجابيات هذه الزيارة أنها تضمنت جولة ميدانية، اطلع خلالها الوزير بشكل مباشر على معاناة الفلاحين والمزارعين، وعلى أثر ذلك وجّه بزيادة الإطلاقات المائية إلى محافظة النجف.
كما طالبنا بتحويل عدد من المضخات العاملة بالديزل إلى مضخات كهربائية لتقليل استهلاك الوقود، وطالبنا أيضاً بتوفير أنابيب صندوقية لمنطقة جبار سيد الجواد، إلى جانب عدد من المطالب الأخرى، وقد وعدنا الوزير بتنفيذها.