الوكالة الفرنسية: اعتقالات المنطقة الخضراء شملت تمويل الفصائل والنفط الإيراني
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مسؤول أمني رفيع، أن المداهمات والاعتقالات التي طالت مسؤولين ونواب في المنطقة الخضراء فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، لا تقتصر على تهم الفساد المالي فقط، بل تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الإيراني وتهريب الدولار، مشيرة إلى أن العملية الأمنية التي جرت هي جزء من الاستعدادات لزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن في تموز، لإظهار التزامه بوعوده في ملف مكافحة الفساد وفقاً لمصادر فرانس برس.
تقرير فرانس برس، تابعته شبكة 964:
نفذت قوات أمنية عراقية في وقت مبكر الأحد انتشاراً في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، حيث داهمت مقرات ومنازل “عدد من الشخصيات السياسية”، وفق ما ذكر مسؤول أمني لوكالة فرانس برس، بينما أفادت وكالة الأنباء العراقية عن اعتقالات شملت نوابا يشتبه في تورّطهم في قضايا فساد.
وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلاً عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.
وأفاد مراسلان لوكالة فرانس برس عن انتشار أمني كبير عند مداخل المنطقة.
كما أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق “تلغرام” قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.
وصرح مسؤول أمني لوكالة فرانس برس طالباً عدم كشف هويته، بأن “عملية مداهمة طالت عددا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي وتحت اوامر قضائية”، مضيفاً أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر رفيع المستوى أنّ “عددا من المتهمين في ملفات فساد أُلقي القبض عليهم بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي” الذي أُلقي القبض عليه الشهر الماضي.
وأشارت إلى أن “الاعتقالات شملت أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات”.
وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.
وفي خطوة لإظهار التزامها بمكافحة الفساد، صادرت السلطات أكثر من 85 مليون دولار في وقت سابق من هذا الشهر في قضية فساد مرتبطة بعدنان الجميلي.
ولم يصدر أي بيان رسمي بشأن المداهمات حتى الآن، كما لم تقدم وكالة الأنباء العراقية مزيداً من التفاصيل.
أبعد من الفساد
أكد مسؤول أمني آخر أن عمليات الدهم شملت قضايا “تتعلق بملف تمويل الفصائل والنفط الإيراني وتهريب الدولار إضافة للفساد” في إشارة إلى الفصائل المدعومة من طهران.
وفيما يزور الزيدي واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، قال دبلوماسي في بغداد لفرانس برس إن العملية الأمنية “جزء من الاستعدادات لهذه الزيارة” لإظهار التزام الزيدي بوعوده.
وتزامنت هذه المداهمات أيضاً مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بغداد.
وكان الزيدي تعهّد حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران، وهو ما تضغط الولايات المتحدة على بغداد لتحقيقه.
وخلال حرب الشرق الأوسط الأخيرة، تدخلت هذه الفصائل دعما لطهران وهاجمت مصالح أميركية في العراق، بما في ذلك كمين استهدف دبلوماسيين أميركيين في بغداد. كما استهدفت الهجمات مصالح في دول الخليج.
وتؤكد بغداد أن أحد أبرز الملفات التي يعتزم الزيدي بحثها في واشنطن هو الملف الاقتصادي، في وقت يسعى العراق، الذي يتعافى من نزاعات أنهكت بنيته التحتية، إلى جذب استثمارات ضخمة خصوصا في قطاع النفط.
وكان قد أفاد مصدر رفيع المستوى، اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، باعتقال عدد من المتهمين في ملفات فساد، بينهم أعضاء مجلس نوّاب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين بارزين، بناء على اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي.
وقبل الثالثة من فجر اليوم الأحد (28 حزيران 2026) أغلقت بوابات المنطقة الخضراء ودخلت إليها أرتال طويلة من العربات المصفحة وانتشرت داخل شوارعها الدبابات التي كانت تتحرك بسرعة مع مدافع مدورة إلى الخلف وتطور الأمر قبل الخامسة حين سمع السكان اشتباكاً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة امتد دقائق دون أي بيان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة ما جرى سوى بضعة مواقف صدرت بعد صلاة الفجر لنواب من عصائب أهل الحق تدعم محاسبة الفاسدين.
لكن المصادر قالت بأن ما لا يقل عن 10 سياسيين ونواب ومستشارين اعتقلوا وبعض حمايتهم قاوم بالسلاح، مع تأكيد انتماء المعتقلين إلى جهتين هما كتلة مثنى السامرائي وتحالف رئيس الوزراء السابق محمد السوداني، الذي نفى مراراً صلاته بتحقيقات كبرى تجري مع مسؤول وزارة النفط عدنان الجميلي المعتقل مؤخراً.
ورغم دخول سيارات إسعاف للمجمعات السكنية حيث يقطن كبار المسؤولين فلم يتأكد وقوع ضحايا خلال الاشتباكات المسلحة.
وتضيف المصادر أن تعاوناً خاطفاً بين المحاكم ورئاسة البرلمان ضمن سلامة أجواء مداهمات الأحد التي أشرف عليها حسب المصادر رئيس السلطة القضائية فائق زيدان مع رئيس الوزراء علي الزيدي، شخصياً، مع حضور قوات مدرعة وجهاز مكافحة الإرهاب، بعرباته الحربية!.