إجراءاتنا لا تؤثر على قيمة الدينار"

البنك المركزي يحسم الجدل: لا طباعة للعملة.. وهذه حقيقة ما يجري

نفى البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد (7 حزيران 2026)، صحة ما يُتداول بشأن لجوئه إلى طباعة العملة لتمويل النفقات العامة، مؤكداً أن الإجراءات المالية المتبعة حالياً تختلف جوهرياً عن إصدار نقود جديدة، وتندرج ضمن أدوات مالية ونقدية معتمدة دولياً ولا تشكل توسعاً نقدياً دائماً.

وكان وزير الخارجية فؤاد حسين، قد حذر أمس السبت (6 حزيران 2026)، من أزمة مالية كبيرة ستضرب البلاد، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بغداد اضطرت إلى طباعة 25 تريليون دينار، لمواجهة الأزمة، محذراً أيضاً من أن الحكومة ستواجه مشكلة كبيرة في دفع رواتب الموظفين خلال الشهر المقبل، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، مؤكداً أن العراق بحاجة إلى الانفتاح على دول الخليج والدول الغربية “للحصول على المساعدات”، وفق تعبيره.

ورداً على ذلك، قال البنك في بيان توضيحي، تلقت شبكة 964 نسخة منه، إن “هناك فرقاً أساسياً بين خصم حوالات الخزينة وطباعة العملة”، موضحاً أن “خصم الحوالات يوفر سيولة مؤقتة مقابل أدوات دين حكومية قائمة تُسترد عند الاستحقاق، في حين أن طباعة العملة تعني إصدار نقود جديدة تُضخ مباشرة في الاقتصاد، ما يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتراجع قيمة العملة”.

وأضاف أن “آلية خصم حوالات الخزينة تُعد ممارسة متعارفاً عليها لدى العديد من البنوك المركزية حول العالم، وتتم وفق ضوابط محددة والتزام صارم بمواعيد الاستحقاق”، مؤكداً أن “توصيف هذه العمليات على أنها” طباعة للعملة “لا يعكس حقيقتها الفنية والمالية”.

وشدد البنك المركزي على أن “مهمته الأساسية تتمثل في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار النقدي واستقرار الأسعار وسلامة النظام المالي، وليس تمويل النفقات العامة بصورة دائمة، مبيناً أن استخدام بعض الأدوات المالية في الظروف الاستثنائية يجري ضمن حدود مدروسة تمنع تحول الضغوط المالية إلى توسع نقدي مستمر أو ضغوط تضخمية تؤثر في القوة الشرائية للمواطنين”.

وأكد البيان أن “جميع عمليات إدارة النقد تخضع لضوابط قانونية وفنية دقيقة، مع تقييم مستمر لآثارها بما يضمن عدم تعارضها مع أهداف السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي”.

ولفت البنك إلى أن “الظروف الاقتصادية الحالية تبرز الحاجة إلى سياسات مالية طويلة الأمد تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز مصادر الإيرادات وبناء هوامش أمان مالية لمواجهة تقلبات الأسواق والدورات النفطية، فضلاً عن إدارة الدين العام بكفاءة للحد من تأثير الأزمات المستقبلية”.

وختم البنك المركزي بالتأكيد على “مواصلة استراتيجيته في دعم الدينار العراقي والحفاظ على الاستقرار النقدي والاقتصادي”، داعياً وسائل الإعلام إلى “توخي الدقة عند تناول الملفات المتعلقة بالعملة المحلية وآليات إدارتها، وعدم اجتزاء الإجراءات الروتينية أو تصويرها على أنها إجراءات استثنائية أو خطيرة”.