أولى محطات رئيس الوزراء واشنطن

الزيدي يفاوض الفصائل شخصياً لنزع السلاح.. فؤاد حسين يدعو لكشف الخطة وكسب ثقة العالم

دعا وزير الخارجية، فؤاد حسين، للكشف عن خطة حصر السلاح بيد الدولة، لكسب الثقة سواء من الداخل العراقي، أو من الأطراف المعنية إقليمياً. وكشف حسين في حوار مع الإعلامي هشام علي، وتابعته شبكة 964، أن رئيس الوزراء علي الزيدي، يقود العملية التفاوضية مع الفصائل بنفسه، حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن أولى محطات رئيس الوزراء الخارجية ستكون الولايات المتحدة، و”نأمل أن تكون هذه الزيارة مطلع الشهر المقبل”.

وبين حسين أن المشكلة الأكبر التي تواجه العراق حالياً هي الملف المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أن “استمرار غلق مضيق هرمز، سيضع العراق في صعوبة كبيرة في دفع رواتب الموظفين خلال الشهر القادم”.

وقال حسين، إن “الفصائل الآن، لديها أحزاب وأجنحة سياسية وأعضاء في البرلمان، وبعض شارك في الحكومة والآخر يريد المشاركة، فالسؤال هنا: إذا كنت جزءاً من الحكومة أو تريد المشاركة في الحكومة، فكيف تحمل السلاح خارج نطاق الدولة؟”.

وكشف أن “رئيس الوزراء علي الزيدي، يقود العملية التفاوضية مع الفصائل بنفسه، حول ملف حصر السلاح بيد الدولة”.

وأعلنتا كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله، رفضها دعوات حصر السلاح، حتى أن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو مجاهد العساف، أعلن في بيان (30 أيار 2026)، استعداد الكتائب لاستلام أسلحة الفصائل التاركة للعمل المسلح ودفع ثمنها، قائلاً: “مستعدون لاستلام بعض الأسلحة الخاصة التي لا يوجد لها مختصون في أجهزة الدولة كالطائرات المسيرة والانتحارية والصواريخ الجوالة والمضادة للدروع، ومستعدون كذلك لدفع ثمنها”.

وأصدرت حركة النجباء، الأربعاء (3 حزيران 2026) بياناً قصيراً أعلنت فيه رفضها نزع السلاح، وقالت إن موقفها واضح كما ورد في تدوينة سابقة لـ “أمين المقاومة الإسلامية أكرم الكعبي”.

وبين حسين أن “إعلان السيد مقتدى الصدر، دمج سرايا السلام بالقوات الأمنية، ساعد الحكومة، وهذا الأمر تبعه إعلان فصائل أخرى تسليم سلاحها”.

وأعلن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر، يوم الأربعاء (27 أيار 2026)، انفكاك سرايا السلام عن التيار وإلحاقها بالدولة، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى إنهاء الارتباطات الحزبية للتشكيلات المسلحة وتعزيز مبدأ حصر السلاح بيد الدولة.

وكان الإطار التنسيقي، أعلن تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك الارتباط بين هيئة الحشد الشعبي عن كافة الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، حرصاً على استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي واستكمال تنفيذ إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.

وأضاف حسين أن “التحدي الأكبر الذي نواجهه حالياً هو الوضع المالي والاقتصادي، وبسبب الحرب الجارية في المنطقة أصبحت المسألة معقدة جداً، ولهذه الحرب كان هناك ثلاث ضحايا، أولها البشرية والثانية الاقتصاد العراقي، والثالثة كانت العلاقات الخارجية”.

وقال حسين، إنه يتمنى أن “تكون لدى الحكومة خطة لكيفية تسليم السلاح ومتى وأي نوع من السلاح يجب تسليمه، ولمن يجب تسليمه؟ هذه الخطة يجب أن تكشف حتى يثق بنا العالم”، مبيناً أن “الإدارة الأمريكية الحالية، ترى العراق في الساحة الواسعة ضمن الساحة الإيرانية، وهذه رؤية خاطئة، ويجب معالجتها في النقاشات مع الجانب الأمريكي”.

وكشف حسين أن “أول منطلق للزيدي خارج العراق سيكون زيارة للولايات المتحدة، والتي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونأمل أن تكون هذه الزيارة مطلع الشهر المقبل”.

وعلى صعيد آخر، قال حسين إن “ما حدث في جلسة البرلمان من عدم تمرير مرشح الديمقراطي الكردستاني لوزارة الإعمار والإسكان، من قبل القوى السياسية الأخرى (مو حلوة)، فلا يمكن أن تتعامل مع حزب الدعوة بتأريخه وحاضره وقياداته بهذا الشكل، ونفس الأمر بالنسبة للديمقراطي، وأقول لهم: (ما يصير هاي اللعبة، وكل خيوطها يمنا).

وأشار حسين إلى أن “استمرار غلق مضيق هرمز، سيضع العراق في صعوبة كبيرة في دفع رواتب الموظفين في الشهر القادم”، مشيراً إلى أن “القدرة المالية كانت 100 تريليون دينار، والآن أصبحت 125 تريليون دينار، إذ لجأنا إلى طباعة 25 تريليون دينار، لمواجهة الأزمة المالية في البلاد”.

وأضاف أنه “لا نستطيع حل مشاكلنا من خلال طباعة الأموال، لأن هذا يرفع حالة التضخم، الذي شهد ارتفاعاً أساساً”، موضحاً أن “الحرب إذا استمرت إلى نهاية العام، فهذا سيكون كارثة علينا، لأنه ليس هناك إيرادات”.

ونفى البنك المركزي العراقي، اليوم الأحد (7 حزيران 2026)، صحة ما يُتداول بشأن لجوئه إلى طباعة العملة لتمويل النفقات العامة، مؤكداً أن الإجراءات المالية المتبعة حالياً تختلف جوهرياً عن إصدار نقود جديدة، وتندرج ضمن أدوات مالية ونقدية معتمدة دولياً ولا تشكل توسعاً نقدياً دائماً.

وأكد حسين أن العراق بحاجة إلى الانفتاح على الدول الخليجية والغربية، حتى نرى طريقة للحصول “على المساعدات”.