أمثلة عن الرواتب والدنانير

يحدث في العراق ما لا يحدث في جمهورية الموز.. الهاشمي عن تناقض تصريحات رسمية

قال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، إن فوضى التصريحات الرسمية في العراق يربك المشهد ويخلط الأوراق، وتطرق إلى تدخل محافظ البنك المركزي علي العلاق في عمل الحكومة وتصريحه بأن الرواتب مؤمنة، ثم تدخل الحكومة بصلاحيات المركزي حين كشف وزير الخارجية فؤاد حسين عن طبع الدنانير لإنقاذ الرواتب.

ويصف الهاشمي تناقض التصريحات الرسمية بجملة: “إن ما يحدث في العراق للأسف لا يحدث حتى في جمهورية الموز”.

وكان وزير الخارجية فؤاد حسين كشف عن طباعة 25 ترليون دينار، في تصريح يوم أمس السبت (6 حزيران 2026)، حذر فيه من أزمة مالية كبيرة ستضرب البلاد، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بينما سبقه بنحو أسبوعين في 21 أيار 2026 محافظ المركزي حين أكد أن الرواتب مؤمنة وأن الحكومة ستسد العجز بالاقتراض الداخلي والخارجي.

وذكر الهاشمي في منشور على فيسبوك، تابعته شبكة 964، أن “فوضى التصريحات في العراق يربك المشهد ويخلط الأوراق ويزيد حالة عدم اليقين في بلد يعاني من وضع مالي استثنائي غير مسبوق”.

ويتابع: “بعد تَدَخُل محافظ المركزي العراقي قبل أسابيع في عمل الحكومة وتصريحه عن الرواتب وعجز الموازنة الحكومية، جاءت اليوم الحكومة الجديدة وتدخلت في مهام المركزي وتحدثت عن طبع وضخ الدينار وقيمة الدينار والسيطرة على التضخم”.

ويضيف: “فوضى التصريحات هذا بين المركزي والحكومة يؤكد عدم التزام كل سلطة لحدودها وعدم احترامها لنطاق عمل ومسؤوليات السلطة الأخرى، وهذا لا يحدث حتى في جمهوريات الموز، لكنه يحدث في العراق للأسف”.

ويبين أن “هذه التجاوزات في التصريحات تشير أيضاً إلى أن السلطات العراقية أمام صدمة كبيرة غير مسبوقة، جعلت كبار المسؤولين لا يعرفون ما يقولون ويتورطون بتصريحات متناقضة وغير منضبطة خارج اختصاصهم”.

ويلفت إلى أنه: “محافظ المركزي يتحدث عن أن الرواتب مؤمنة من قبل الحكومة، ووزير الخارجية يؤكد أن الحكومة في مأزق مالي تعتمد فيه على طبع المركزي للدينار، والمستشار المالي للحكومة يتحدث عن ضبط التضخم وتحسين قيمة الدينار، رغم أن ضخ الدينار المطبوع سيؤدي لتدهور قيمة الدينار ويرفع من التضخم”.

ويختم منشوره بأنه “هكذا يستمر مسلسل التخبط في التصريحات دون أن تقدم السلطات خطاباً موحداً وواضحاً للجمهور، مما يزيد من مستوى القلق من أن هذه السلطات غير قادرة على التعامل بحرفية مع هذه الأزمة غير المسبوقة، ويرفع من حالة اللبس لفهم حقيقة الوضع الصعب الذي يمر به العراق”.