دعوة لاستخدام الأكياس الورقية
العراقي يستهلك نصف كيلو بلاستيك يومياً.. البيئة محتارة بالطمر وتحذر من كارثة
أكد المتحدث باسم وزارة البيئة لؤي المختار، اليوم الأربعاء (20 أيار 2026)، أن الفرد العراقي يستهلك قرابة نصف كيلوغرام من البلاستيك يومياً، من ضمنها نحو 10 أكياس من “النايلون”، ووفقاً لعدد السكان فإن ذلك يعني إنتاج نحو 20 ألف طن يومياً، بعيداً عن المخلفات الأخرى، متسائلاً عن أي طمر صحي يمكنه استيعاب ذلك. وأكد أن استيراد البلاد للبلاستيك تسبب بتضخم في السوق وهدراً غير مرئي، مقترحاً استخدام الأكياس الورقية والقماش بدلاً من ذلك.
وكان مجلس الوزراء قد وافق يوم أمس الثلاثاء (19 أيار 2026) على مقترحات اللجنة الوطنية للحد من التلوث البلاستيكي بشأن تقليل استخدام الأكياس البلاستيكية، بما يتضمن منع التوزيع المجاني لأكياس التسوق البلاستيكية خلال 6 أشهر من إصدار القرار، كما وافق المجلس على فرض رسوم خدمات بيئية تشمل الرقابة والتقييم البيئي لمنتجي الأكياس البلاستيكية، على أن تُستبدل الأكياس البلاستيكية ببدائل صديقة للبيئة قابلة للتحلل.
ويقول مدير إعلام وزارة البيئة لؤي المختار، خلال حوار مع الإعلامية خمائل الكاتب، وتابعته شبكة 964، إن “حرق النفايات في الأماكن المفتوحة لا يحدث إلا في البلدان التي لا تمتلك الثقافة والحضارة الكافية لإدارة نفاياتها، سواء كان الفعل يصدر من أمانة بغداد أو من المواطن”.
وبين أن “عملية الطمر تعني أنه بعد استعادة ما يمكن الاستفادة منه في إعادة التدوير، تذهب النفايات إلى مكان محفور بعمق 20 متراً وتُكبس لتقليل مساحتها، ثم تُفرش وتُرتب بشكل نظامي ثم تُغطى بالتراب. أما ما يحدث لدينا فهو إيجاد مكان خالٍ بعيداً عن المدينة، نلقي النفايات فيه، وسيمتلئ بسرعة، لأنه غير محفور، ونتركه ونمضي، وهذا لا يسمى طمراً”.
وأضاف أن “استهلاكنا للبلاستيك مفرط، وعندما يذهب الشخص الواحد للتسوق يحمل معه قرابة (20 – 30) كيساً بلاستيكياً، ثم تُرمى في النفايات، والمسؤول عن إدارتها البلدية”، موضحاً أنه “في النهاية البلاستيك مادة مستوردة، وهي من العملة الصعبة أي من الموازنة، واستهلاكنا مفرط لها، فكل شخص يستهلك 10 أكياس يومياً، ونحن 40 مليون نسمة، وهذا يحدث تضخماً في السوق وهناك أموال تُصرف على ذلك من دون أن نشعر، هذا هدر لكننا لا نراه”.
وأكد أن “العراقيين يستطيعون التعويض عن البلاستيك بالورق أو القماش، وهذا يُسمّى الاستهلاك المستدام”.
وبين أن “المواطن العراقي الواحد يخلف كيلوغراماً من النفايات يومياً، و400 غرام منها مواد بلاستيكية، أي تقريباً نصف كيلوغرام، وإذا ضربناها بعدد السكان فسيكون ذلك 20 ألف طن من البلاستيك يومياً، فأي موقع طمر يتحمل ذلك؟ وهذا سيؤثر على الحياة بكل مفاصلها، والمايكرو بلاستيك يستطيع الدخول إلى أغشية القلب والدماغ حتى”.