إيرادات السكائر قفزت بعد الحوكمة
الوائلي يفتح ملفات المنافذ: طائرة متروكة وتهريب وأسيكودا في الإقليم قريباً
أنهى رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، الجدل الدائر حول “طائرة التدريب” المصادرة في ميناء أم قصر، مؤكداً في حوار مع الإعلامية سجد الجبوري، تابعته شبكة 964، العثور عليها ضمن حاويات متروكة تجاوزت المدة القانونية، وذلك بفضل إجراءات “الحوكمة الإلكترونية” الأخيرة، التي شرعت هيئة المنافذ بتطبيقها.
وعلى صعيد آخر، أكد الوائلي وجود تعاون “جاد”، مع إقليم كردستان، بشأن المنافذ الحدودية وتوحيد عملها، كاشفاً عن توقيع محضر اتفاق بين الطرفين لتطبيق نظام أسيكودا في جميع محافظات العراق بما فيها محافظات الإقليم، فضلاً عن تشكيل لجنة مشتركة بين الطرفين، لجرد المنافذ الموجودة على طول الحدود العراقية.
طائرة وزارة التعليم التي صادرتها بغداد
وبخصوص طائرة التدريب، التي صادرتها هيئة المنافذ، بين الوائلي، أن “الطائرة كانت متروكة في ميناء أم قصر الشمالي مع عشرات الحاويات التي تم تفتيشها من قبلنا بشكل ميداني، عندما أجرينا زيارة منفذ ميناء أم قصر”، مبيناً أن “الأيام الأخيرة وبعد إجراء الحكومة الإلكترونية وربط المنفيست الأجنبي ببرنامج إدارة المنافذ الإلكتروني، تأشر لدينا وجود حاويات متكدسة لأشهر وتتجاوز المدة القانونية لقانون الكمارك، الذي نص في المادة 262 على أن إدارة الكمارك يحق لها بيع البضائع ووسائط النقل، التي مضى على بقائها في الساحات والمخازن الكمركية والمنافذ الحدودية لأكثر من شهر”.
وأضاف أنه “بعد أيام وصلنا خبر أن هذه الطائرة هي لإحدى الجامعات الأهلية في النجف، ولم تكمل أوراقها ولم تتم المراجعة، وبالتالي تم تطبيق أحكام قانون الكمارك على هذه الطائرة كبضاعة متروكة”.
وأشار الوائلي إلى أن “الهيئة تعمل على خطة مدروسة لمعالجة كافة الحاويات المتكدسة والمتروكة في ساحات الميناء”.
ونفى الوائلي كلام الكلية التقنية الهندسية في النجف، قائلاً: “كلام الكلية على أنها لم تستلم طائرة التدريب، بسبب بطئ الإجراءات الكمركية، غير دقيق، ما رأيناه في ميناء أم قصر، كان عبارة عن حاوية متروكة لمدة 5 أشهر، ولم يراجع عليها أحد، وبعد التداول مع قاضي التحقيق المختص في أم قصر وبموجب قانون الكمارك ضبطنا هذه الحاوية، بالإضافة إلى حاويات أخرى، فيها هدر بالمال العام وفيها بضائع مخفية”.
وكانت هيئة المنافذ الحدودية في ميناء أم قصر، أعلنت يوم الجمعة (22 أيار 2026)، إحباط محاولات تهريب واسعة شملت أدوية بشرية وأجهزة إلكترونية وطائرة تدريب وعجلات ومواد مختلفة، وذلك خلال جولة تفتيشية مفاجئة قادها رئيس الهيئة عمر عدنان الوائلي، في واحدة من أكبر عمليات الضبط خلال الفترة الأخيرة.
وسرعان ما ردت الكلية التقنية الهندسية في النجف، يوم السبت (23 أيار 2026)، على ذلك بأن الطائرة التي جرى تداول صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم استخدامها لأغراض التهريب، هي طائرة تعليمية استوردت بشكل رسمي من كندا لصالح جامعة الفرات الأوسط التقنية، لتدريب طلبة قسم هندسة تقنيات الطيران عملياً، مؤكدة أن قيمتها بلغت 350 مليون دينار وبقيت 5 أشهر في الميناء بسبب إجراءات التخليص الروتينية.
الوائلي: الزيدي شخص الخلل
وقال الوائلي، إنه “عندما زار رئيس الوزراء، علي الزيدي، وزارة المالية، تكلم بشكل دقيق وواقعي، عن وجود بضائع غالية الثمن تخفى ببضائع رخيصة الثمن، وهذا ما يؤدي إلى هدر بالمال العام، وهذا بالضبط ما لاحظناه في ميناء أم قصر الشمالي، حيث وجدنا حاويات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية”.
وأضاف أن “هذه المواد عالية الرسوم وتحتاج إلى موافقات من قبل وزارة الصحة، لكن ضعاف النفوس جلبوا هذه المواد تحت غطاء الفلاتر ومواد احتياطية وورد صناعي، لا قيمة له، لكن بفضل الحوكمة الإلكترونية تمكنا من ضبط هذه المواد”.
الأسيكودا قادمة لمنافذ الإقليم
وفي ملف المنافذ المشتركة مع إقليم كردستان، قال الوائلي إن “الإخوان في إقليم كردستان، جادون هذه المرة بالوصول إلى توافق كبير فيما يخص ملف المنافذ الحدودية، ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني، ناقش ملف المنافذ وملف أسيكودا، خلال زيارته الأخيرة مع رئيس الوزراء، علي الزيدي”، كاشفاً عن “توقيع محضر بين الكمارك الاتحادية وكمارك الإقليم خلال الأيام الأخيرة، وتم الاتفاق على تطبيق نظام الأسيكودا في كل منافذ العراق، سواء محافظات الإقليم أو المحافظات الاتحادية”.
وأكد الوائلي أن “تعرفة كمركية واحدة ستكون في كل المنافذ العراقية، وحتى المنافذ والمعابر غير الرسمية، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لإجراء مسح حدودي لكافة الشريط الموجود في إقليم كردستان، للوصول إلى منافذ معترف بها من كلا الجانبين”.
تشخيص الزيدي: وكأن العراقيين لا يدخنون؟!
وبخصوص طرق التهريب الملتوية التي تتبع لتمرير البضائع عالية الثمن والسكائر، قال الوائلي، إن “تشخيص رئيس الوزراء، عندما قال “وكأن العراقيين لا يدخنون ” -متهكماً على طرق التهريب الملتوية- تم بناءً على معلومات دقيقة.
وبين الوائلي “تواصلت مع مدير الكمارك، وأرسل لي ورقة رسمية تبين حجم الاستيرادات لمادة السكائر، حيث بلغت الرسوم الكمركية المجباة في 2024، 5 مليارات و431 مليون، وفي 2025 وبعد تفعيل الإسيكودا وبرنامج الربط الإلكتروني للمنافذ الحدودية قفز هذا الرقم إلى 16 ملياراً، أما في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام فبلغت إيرادات الكمارك من مادة السكائر 10 مليارات، وهذه الأرقام الموجودة، تبين أن هناك دخولاً أصولياً لهذه المادة وبناء عليها تحققت هذه الإيرادات”.