سكة الفاو عادت مهمة وأشياء أخرى

سلاح تركي قادم.. أردوغان سأل الزيدي: مليون برميل صح؟ الزيدي فضح وزيرنا: لم توقع؟

20 دقيقة كانت الخلاصة المعلنة لاتفاقيات كثيرة وقعها رئيس الوزراء علي الزيدي مع الحكومة التركية، لكن الطبيعة الصريحة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان جعلته بما يشبه مزج المزاح والجد يسأل الزيدي: لقد منحتنا مليون برميل نفط.. صح؟ فيستعين الثاني بمترجم ويقول له: صح ولن تطرقوا باباً آخر غير العراق. ثم يعلن أردوغان استعداد بلاده لتزويد بغداد بسلاح دفاعي من صناعة تركية في كشف غير مباشر لطلبات العراق خلال هذه الزيارة وسط تصاعد حرب لا أحد يعلم تداعياتها في السقف القادم، وهو ما شجع أردوغان على القول بأن إغلاق مضيق هرمز لن يعني فشل مشروع السكة الرابطة بين الفاو وتركيا بل يعزز أهميتها! حينها انتبه الزيدي إلى أن هناك اتفاقية نقل قد تتعلق بالفاو الكبير لم يوقعها وزير النفط العراقي، وبدل أن يستفهم بحيلة دبلوماسية وسط حشد الحضور والبث المباشر، سأل بمثابة القاضي في محاكمة: وزير النقل.. لماذا لم توقع الاتفاقية؟

نص كلام الرئيس التركي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس وزراء العراق، تابعته شبكة 964:

التعاون بين البلدين.. سلاح دفاعي

وقال أردوغان أن “المنطقة تمر في ظروف صعبة ويجب التعاون ما بين جميع الأطراف، ومسائل الأمن والطاقة من أولوية مباحثاتنا مع رئيس الوزراء علي الزيدي اليوم، والزيدي يقود العراق في مرحلة مهمة من تاريخه ونحن مستعدون للتعاون مع العراق في مجال الطاقة، ونحن في حوار متواصل مع العراق من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة، واتخذنا اليوم خطوات استراتيجية وفي هذا التسارع الذي حققناه فإننا سنواصل هذا التعاون، وأننا في تركيا مستعدون لدعم العراق في كل المسائل التي يحتاجها، وعلى أرضية الأخوة والأساس المتين فإن علاقاتنا قد قيمناها بشكل شمولي، ناقشت معه وضع إيران وسوريا وفلسطين وما تلا ذلك من تطورات وتبادلنا الآراء بشأنها، وقد وقعنا وثائق قبل قليل بحضور الجميع”.

الصناعات الدفاعية وطريق التنمية

وأوضح أردوغان أن “ما يجري من حرب في جوارنا يجعل مسائل الأمن ومحاربة الإرهاب والطاقة والمواصلات تشغل زخماً كبيراً في إطار اللقاءات التي أجريناها اليوم، وجارنا العراق كان من بين أكثر البلدان تأثراً بالحروب ومنذ الماضي وإلى الآن. نتمنى للعراق الخير والسلم، ومن جانب آخر فإن كل ما يحتاجه العراق من منتجات الصناعات الدفاعية فيما يخص توفيرها فإننا مستعدون للقيام بتوفيرها بما يقع على عاتقنا من مسؤوليات، والظروف التي تمر بها المنطقة لا تدفعنا للتعاون فيما بيننا في مجال الدفاع فقط بل في مجالات الطاقة والمواصلات، وكذلك التعاون مع منطقة الخليج وارتباطها بالعالم وهذا أساس في مشروع طريق التنمية، وفي ضوء التطورات المستجدة فإن هذا المشروع نراه يزداد أهمية يوماً بعد يوم أكثر من ذي قبل بكثير، وشاهدت أن رئيس الوزراء علي الزيدي له اهتمام بهذه المسألة”.

اتفاق الطاقة وشراكة كركوك ومليون برميل من العراق

اتفاقية البترول الخام بين العراق وتركيا انتهت. اعتباراً من يوم أمس، وما نهدف إليه الآن هو توقيع اتفاقية تعاون للطاقة شاملة تكون لصالح الطرفين، مشروع حقول كركوك الذي تتولى إدارته برتيش بتروليوم، تم إعطاء حصة فيه لشركة تركية، والاتفاق الذي وُقع اليوم يحمل صفة تاريخية من حيث التعاون في مجال الطاقة، وقال الزيدي سنعطيكم مليون برميل ولا تحرجوا أنفسكم مع أطراف أخرى”.

حسم المياه وزيادة التبادل التجاري

في مجال المياه فإننا في تركيا نقوم بما على عاتقنا ومسألة المياه ستحل بطريقة عقلانية وعلمية وعلى أسس إنسانية لجعلها مجالاً للتعاون الدائم. في العام الماضي 17 مليار دولار هو حجم التجارة فيما بيننا وهذا الرقم نسعى لزيادته أكثر وأكثر، وفي هذا الإطار سيجتمع الوفد العراقي مع رجال الأعمال والمقاولين الأتراك وأرى هذا مهماً، وأود أن أوضح هذا أننا تناولنا مع السيد الزيدي آراءنا بشأن التطورات الإقليمية وشهدنا بأن موقفنا متشابه ومتطابق في جل المسائل التي في منطقتنا ولا سيما الاتصالات مع سوريا التي نرى فيها خطوات إيجابية وندعمها.