خط بديل يتشكل بعيداً عن هرمز
سوريا تعود إلى خارطة نفط العراق.. 15 مليون برميل تعبر براً نحو أوروبا
تتحول الأراضي السورية إلى عقدة رئيسية لنقل النفط العراقي، حيث جرى نقل 2.1 مليون طن من النفط الأسود العراقي (ما يقارب 15 مليون برميل) برّاً باتجاه ساحل البحر المتوسط لشحنه إلى الأسواق الأوروبية منذ نيسان الماضي، في إطار البحث عن مسارات بديلة عقب الحصار الإيراني لمضيق هرمز.
ويقول نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين أحمد قبه جي، في تصريح لموقع the national news تابعته شبكة 964، إن “عدد الشاحنات المشاركة في عمليات النقل البري ارتفع من 10 إلى 1,000 شاحنة يومياً، لنقل رابع أكبر شحنة من صادرات النفط الأسود والخام العراقي في الشرق الأوسط”.
وأضاف قبه جي أنه “حتى اليوم، تم نقل ما مجمله 2.123 مليون طن من النفط الأسود العراقي إلى أوروبا”، مبيناً أن “الشاحنات تفرغ حمولتها في بانياس على ساحل البحر المتوسط، ليتم ضخ زيت الوقود مباشرة إلى ناقلات النفط للتصدير”.
وأشار إلى أن “هناك محادثات منفصلة تجري لمضاعفة الكميات الحالية لنقل النفط الخام الأسود العراقيين”، موضحاً أن “المحادثات مع شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، ووزارة النفط، وشركة نفط الشمال، أُجريت حضورياً وعبر الإنترنت قبل توقيع اتفاق إعادة إحياء خط أنابيب كركوك – بانياس المتوقف”.
وتابع نائب رئيس الشركة السورية أن “الجانبين أتمّا جميع الدراسات الفنية وسيتم تقديم نطاق العمل إلى 6 شركات عالمية، من بينها شيفرون وتوتال إنرجيز ويو سي سي القابضة”، مؤكداً أن “هذا مشروع إستراتيجي ينقل مليوني برميل يومياً ويستغرق بناؤه نحو 30 شهراً فور توقيع العقد النهائي”.
ولفت قبه جي إلى أن “الموقع الجغرافي لسوريا يؤهلها للعمل كممر ترانزيت حيوي لإمدادات الطاقة من دول الخليج والعراق إلى الأسواق العالمية، ونحن لا نسعى لأخذ دور أحد، بل لاستعادة دور سوريا الطبيعي”.
وفي السياق ذاته، كانت الحكومة العراقية قد وافقت على إقرار الاتفاقية وتخويل شركة نفط البصرة بإضفاء الطابع الرسمي على المشروع مع وزارة الطاقة السورية، تزامناً مع خطط لبغداد تستهدف زيادة الصادرات عبر خط أنابيب العراق – تركيا إلى ميناء جيهان.