آخر التفاصيل من المنافذ الحدودية
طائرة وزارة التعليم التي صادرتها بغداد.. من اشتراها لم يراجع أم قصر أبداً
وسط حملة تدقيق متسارعة تقوم بها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، لا يبدو أن هيئة المنافذ الحدودية تنوي إغلاق ملف نادر وغريب صادفته في ميناء أم قصر، حين وجد مديرها عمر الوائلي، خلال تفتيش روتيني، طائرة مع معدات إلكترونية أخرى، داخل حاوية شبه منسية في المخازن منذ 5 شهور، وحين أشيع لأول وهلة أنها قد تكون مستوردة لأغراض تهريب أو ما شابه، سارعت جامعة الفرات الأوسط الحكومية التابعة إلى وزارة التعليم العالي، إلى إعلان أنها مسؤولة عن استيرادها لأغراض تدريب العراقيين على الطيران في الكلية التقنية الهندسية في النجف، واصفة تأخير استلامها بأنه ناتج عن “الروتين البطيء”، إلا أن هيئة المنافذ نفت وجود روتين معطل مؤكدة أن الطرف الذي اشتراها “لم يراجع موانئ البصرة أبداً طوال 5 شهور”، كي يبدأ بإجراءات الاستلام.
وأصدرت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الأحد (24 أيار 2026)، إيضاحاً بشأن طائرة التدريب التي جرى ضبطها “مهملة” في ميناء أم قصر، مبينة أن الطائرة وهي مستوردة لصالح الكلية الهندسية في النجف بهدف تدريب طيارين عراقيين، تجاورت المدة القانونية لإنجاز إجراءاتها الكمركية والتي حددها القانون بشهر واحد، حيث مضى على بقائها في الميناء 5 أشهر، دون قيام صاحب العلاقة بمراجعة الدائرة الكمركية المختصة لتقديم الموافقات الأمنية ودفع الرسوم الكمركية والضريبية، بينما ذكرت الكلية أن التأخير كان بسبب “الروتين”.
وكانت هيئة المنافذ الحدودية في ميناء أم قصر، أعلنت يوم الجمعة (22 أيار 2026)، إحباط محاولات تهريب واسعة شملت أدوية بشرية وأجهزة إلكترونية وطائرة تدريب وعجلات ومواد مختلفة، وذلك خلال جولة تفتيشية مفاجئة قادها رئيس الهيئة عمر عدنان الوائلي، في واحدة من أكبر عمليات الضبط خلال الفترة الأخيرة.
وسرعان ما ردت الكلية التقنية الهندسية في النجف، يوم السبت (23 أيار 2026)، على ذلك بأن الطائرة التي جرى تداول صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم استخدامها لأغراض التهريب، هي طائرة تعليمية استوردت بشكل رسمي من كندا لصالح جامعة الفرات الأوسط التقنية، لتدريب طلبة قسم هندسة تقنيات الطيران عملياً، مؤكدة أن قيمتها بلغت 350 مليون دينار وبقيت 5 أشهر في الميناء بسبب إجراءات التخليص الروتينية.
وقال الهيئة في بيان، تسلمت شبكة 964، نسخة منه، أنه “استناداً لأحكام المادة (262) الفقرة ثانيا / أ من قانون الكمارك رقم 23 لسنة 1984 المعدل، ضبطت هيأة المنافذ الحدودية في ساحة ميناء ام قصر الشمالي (طائرة تدريب)، وذلك لتجاورها المدة القانونية لإنجاز إجراءاتها الكمركية والتي حددها القانون بشهر واحد، حيث مضى على بقائها دون اي اجراء لمده تزيد على خمسة أشهر منذ وصولها دون قيام صاحب العلاقة بمراجعة الدائرة الكمركية المختصة لتقديم الموافقات الأمنية ودفع الرسوم الكمركية والضريبية وكذلك عدم مراجعة مديرية الميناء لدفع ما ترتب عليها من اجور أرضية وغرامات تأخيرية وأجور الخدمات المستحقة والتي يؤول جزء كبير منها إلى ايراد نهائي لخزينة الدولة، وتعد هذه الحالة من ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة القانونية المذكورة أعلاه”.
وأكدت الهيئة “استمرار حملاتها الرقابية لضبط الحاويات والبضائع التي تتجاوز المدد القانونية المسموح بها داخل ساحات الموانئ والمنافذ الحدودية كافة، بهدف فرض الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها”.
وبينت الهيئة أن “هذه الإجراءات تأتي لمنع استخدام ساحات الكشف الكمركي وارصفة الموانئ كمواقع خزن أو وقوف طويل الأمد (كراجات)، من أجل الحفاظ على انسيابية حركة العمل داخل الموانئ، فضلاً عن الحد من حالات التكدس التي تؤثر سلباً على عمليات الاستيراد والتصدير وتفريغ البضائع”.
وأضافت أن “عملية جرد الحاويات المتكدسة رافقها ضبط حاويات فيها مواد مخفية معدة للتهريب تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها كونها مواد عالية الرسوم وتحتاج موافقات حكومية ومنها أدوية ومستلزمات طبية ومغذيات وأجهزة اتصال وغيرها”.