المتوفر ترليون والحاجة 10
الحكومة عاجزة عن توفير رواتب الشهرين المقبلين.. وزير المالية يصارح البرلمان
ينقل عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية محمود فالح السيد، عن وزير المالية فالح الساري قوله، إن الدولة لن تسطيع تأمين الرواتب بعد شهرين من الآن، وأن خزينة الدولة فيها ترليون واحد، بينما تتطلب الرواتب من 8 إلى 10 ترليونات، مؤكداً في حوار مع الإعلامي حسام الحاج، تابعته شبكة 964، أن الوضع اليوم أسوأ من أيام الطائفية عامي 2005 و2007، وأسوأ من عام 2014 أيام داعش، مشيراً إلى أن البلد يمر اليوم بأزمة سياسية ومالية وأمنية وأزمة حدود.
وكان وزير المالية، فالح ساري، قدم اليوم الاثنين (3 آب 2026)، طلباً رسمياً إلى رئاسة مجلس النواب، لاستضافته في أقرب جلسة نيابية تخصص لعرض الواقع المالي والاقتصادي الذي تمر به البلاد.
فيما أفاد مصدر حكومي مقرب، اليوم الاثنين (3 آب 2026)، بأن المقترحات الصعبة بدأت تنهال على حكومة علي الزيدي للتعامل مع أول تأخير رواتب يمر على العراق منذ سقوط النظام السابق، بحيث أن وزير المالية فالح الساري، طلب بإلحاح مواجهة مع الأحزاب تحت قبة البرلمان، لبحث أفكار بعضها يبدو غريباً واضطرارياً ووصل حسب وصف صالونات السياسة في العاصمة إلى وضع خطة لبيع نحو ألف قصر كان تابعاً لرئيس النظام السابق صدام حسين، ومن بين المقترحات أيضاً هو صرف الرواتب كل 40 يوماً، وأن تصرف مرتبات الفئات البسيطة ومن ثم الدرجات العليا مثل الدرجات الخاصة ونواب البرلمان وموظفو القصر الجمهوري والأساتذة الجامعيين.
وفي السياق ذاته، تداولت المصادر المحلية سيناريوهات عديدة مع دخول العراق أزمة مالية كبرى، ومن آخرها ما يقال إنه مقترح وضع على طاولة رئيس الوزراء علي الزيدي لبيع أصول الدولة كأحد المخارج للأزمة، أبرزها حسب تقرير لصحيفة المدى البغدادية، نحو 1000 قصر ومنشأة كانت تابعة لصدام حسين، لكن هذا النوع من النقاشات يشجع الإطار الشيعي كما يقال، على رفع الانتقادات للحكومة تدريجياً، فقد أخذت أطراف تردد بأن الزيدي “ضائع في ملفي السلاح والمال بسبب قلة خبرته”، وتركز انتقاداتهم على خطوات أمنية وأخرى مالية، إذ أثار قرار إعادة العمل بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، واختيار الوزير السابق عبد الأمير الشمري لإدارته، تحفظات داخل الإطار التنسيقي. في المقابل تتجه انتقادات أخرى إلى ما يصفونه باستمرار “مظاهر هدر المال” إذ تتحدث المصادر عن إرسال الدولة 7 إيفادات حكومية وبرلمانية إلى دول مختلفة في يوم واحد، وتجديد قاعة البرلمان بالكامل، داخل ما يفترض أنه تقشف حكومي صارم.