قرارات مجلس الوزراء
الحكومة تتحرك لإنقاذ الصيف.. عقود جديدة وخفض لكلفة الكهرباء
وافق مجلس الوزراء، اليوم، على استمرار التعاقد مع الشركات الاستثمارية المنتجة للطاقة الكهربائية خلال أشهر الذروة الصيفية الأربعة لعام 2026، مع تخويل وزارة الكهرباء توقيع ملحق عقد يهدف إلى خفض كلفة وحدة الطاقة إلى أقل من السعر التعاقدي، بالتزامن مع إجراءات لإعادة تشغيل البارجة المنتجة للطاقة في أم قصر ونقلها إلى ميناء خور الزبير لتعزيز استقرار تجهيز الكهرباء خلال الصيف.
وجاء في قرارات مجلس الوزراء، التي تلقت شبكة 964 نسختها الكاملة، أن “مجلس الوزراء وافق على التعاقد مع الشركات الاستثمارية المنتجة للطاقة الكهربائية، على أن تكون الشهور الأربعة الأولى خلال حمل الذروة الصيفية لعام 2026، وبنفس الشروط والمعادلة السعرية السابقة، مع استحصال موافقة مجلس الوزراء على شراء الطاقة لكل 4 أشهر، لما تبقى من فترة تجهيز العقد. وأن توفر وزارة المالية التخصيصات اللازمة الكافية لشراء الطاقة الكهربائية”.
وفي السياق ذاته، وافق المجلس على “تخويل وزارة الكهرباء صلاحية توقيع ملحق عقد بما ورد بالاتفاق مع الشركات الاستثمارية المنتجة للطاقة الكهربائية، بما يجعل كلفة وحدة الطاقة بسعر أقل من السعر التعاقدي، بالتناسب مع الموعد الأقرب للتشغيل، مع الأخذ بنظر الاعتبار تنازل الشركة عن كلفة الطاقة الاعتبارية المتاحة وغير المستلمة، والمبالغ المصروفة جراء توقف البارجة المنتجة للطاقة في أم قصر دون تشغيل، والإيعاز إلى الشركة العامة للموانئ لترسية البارجة في ميناء خور الزبير لجهوزية أنبوب الوقود وإتاحة مجال أكبر لتصريف الاحمال”.
وكشفت لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، أمس الاثنين (18 أيار 2026)، عن مؤشرات فنية بشأن الواقع التشغيلي للمنظومة الوطنية قبل دخول موسم الذروة، مؤكدة أن الإنتاج الحالي الفعلي تراجع إلى 17 ألف ميغاواط فقط، في وقت سيبلغ فيه الطلب المتوقع بحدود 60 ألف ميغاواط.
وشددت اللجنة على ضرورة التحرك العاجل عبر تفعيل خطة إنقاذ تتضمن المباشرة الفورية لاستيراد 2000 ميغاواط من شركات القطاع الخاص في إقليم كردستان، والتعاقد على 900 ميغاواط من خط الربط التركي، مع تفعيل البارجة المتوقفة بموانئ البصرة وتأمين الوقود المجاني للمولدات الأهلية، مقابل إلزام أصحابها ببرنامج تشغيل لا يقل عن 12 ساعة يومياً لحماية المواطنين خلال أشهر الصيف.
وسبق أن أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى، الاثنين (18 أيار 2026)، أن الصيف هذا العام سيكون “صعباً جداً” على العراقيين بسبب جملة من التعقيدات، وكشف موسى عن تعطل وصول منصة الغاز المسال التابعة لشركة “أكزلاريت” (Excelerate Energy) الأمريكية نتيجة منعها من عبور مضيق هرمز المغلق حالياً، رغم جهوزية أرصفة خور الزبير لاستقبالها، داعياً المواطنين إلى “عدم شتمه”، لتعلق الموضوع بالحرب في المنطقة.
وأوضح موسى، أن أزمة التجهيز تفاقمت جراء توقف خطوط الربط مع الخليج والأردن بفعل الظروف العسكرية، فضلاً عن تعثر استعادة الـ 600 ميغاواط من الربط التركي لعدم إقرار الموازنة وعجز الوزارة عن فتح اعتماد مالي، تزامناً مع تراجع حاد في تدفقات الغاز الإيراني وانخفاض إنتاج الغاز المصاحب الوطني إثر تراجع استخراج النفط من 4 ملايين برميل إلى 500 ألف برميل فقط، مما جعل الوزارة تواجه عجزاً هائلاً عبر توفير 28 ألف ميغاواط فقط من أصل حاجة فعلية تبلغ 62 ألف ميغاواط.