4 قبور و16 رفات
الكشف عن تفاصيل المقبرة الجماعية في الصقلاوية.. الحكومة تحقق لمعرفة هويات الضحايا
أعلنت محافظة الأنبار، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، العثور على رفات 16 شخصاً، ضمن 3 مقابر جماعية، في موقع سهل عكاز التابع لناحية الصقلاوية، دون الوصول حتى الآن إلى هوياتهم أو الفترة الزمنية التي دفنوا فيها، وتبقت 7 مقابر أخرى قيد التحري، فيما نفت ما يتم تداوله عن وجود 1500 رفات، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في القصر الحكومي وسط الرمادي.
وقال الناطق الإعلامي باسم حكومة الأنبار المحلية مؤيد الدليمي، في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة 964، إن “الفرق الفنية التابعة لدائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين في مؤسسة الشهداء باشرت، بتاريخ 6/5/2026، أعمال البحث والتنقيب في الموقع استناداً إلى قانون حماية المقابر الجماعية رقم 5 لسنة 2006 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 2015”.
وأضاف أن “أعمال التحري أسفرت عن تحديد 10 مواقع ضمن المنطقة، تم كشف 7 قبور جماعية فيها حتى الآن، حيث عثر على 10 رفات في القبر الأول، و5 رفات في القبر الثاني، ورفات واحدة في القبر الثالث، فيما لا تزال أعمال البحث مستمرة في القبور الأربعة الأخرى”.
وأكد أن “عدد الرفات التي تم استخراجها منذ 5/5/2026 ولغاية 17/5/2026 بلغ 16 رفات فقط”، نافيا بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام بشأن اكتشاف مقبرة تضم 1500 رفات.
وأشار إلى أن “بعض الجهات الإعلامية تلاعبت بمشاعر عائلات المفقودين في الصقلاوية قبل انتهاء الفرق الفنية من أعمالها وإصدار التقرير النهائي”.
وبين الدليمي، أن “محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس، بصفته رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة، زار الموقع ميدانيا في 17/5/2026 واطلع على سير أعمال البحث والإجراءات المتخذة”، مشدداً على “ضرورة التعامل مع الملف من الجانبين الإنساني والوطني بأعلى درجات المسؤولية والدقة والشفافية، بما يضمن حقوق ذوي الضحايا”.
وأوضح أن “المحافظ سيتابع شخصياً نتائج الفحوصات المختبرية، ولا سيما فحوص الحمض النووي، للتعرف على هويات الضحايا”، لافتا إلى أن “اللجنة المشرفة يرأسها قاضي استئناف الأنبار القاضي مازن وسيم فليح، وتضم عدداً من المختصين”.
وأكدت اللجنة، أن “هوية الرفات وسنوات أو فترات الوفاة لم تحدد حتى الآن، وأن نتائج فحوص الحمض النووي هي التي ستحدد هوية الضحايا والفترة الزمنية التي قتلوا فيها”.
وتعليقاً على المقبرة، قال رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر، اليوم الأحد (17 أيار 2026)، إن إعلان العثور على مقابر جماعية جديدة في منطقة الصقلاوية بمحافظة الأنبار، والتي تقع ضمن مناطق “التغييب القسري” التي تعرض لها الأهالي على يد “المليشيات الطائفية”، على حد قوله، بأنه تطور كبير يضع الجهات المختصة، وعلى رأسها القضاء العراقي، أمام مسؤولية وطنية وقانونية لا تحتمل التأخير.
ودعا الخنجر إلى الإسراع بكشف هوية الضحايا من خلال إجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) وتمكين ذويهم من معرفة مصيرهم، معلناً استبشاره بحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لتنفيذ الاتفاقات السياسية التي تم التوصل إليها خلال مشاورات تشكيل الحكومة، وعلى رأسها ملف المختفين قسراً.
وشدد على ضرورة فتح تحقيق مستقل وشفاف بإشراف الجهات المختصة ومشاركة فرق الطب العدلي والمنظمات الحقوقية لتوثيق الجرائم ومنع طمس الأدلة.