الحجاج يعلن انتهاء المشكلة
ممثل خامنئي تدخل لحل أزمة الطلبة العراقيين.. وفد من الجامعة في مبنى السفارة
أكد السفير العراقي لدى طهران، ياسر الحجاج، اليوم الأربعاء (9 أيلول 2026)، أن حكمة وصبر الطلبة العراقيين في محافظة سمنان أسهما بشكل أساسي في احتواء الأزمة التي شهدها محيط أماكن إقامتهم، مشيداً في الوقت ذاته بتفاعل السلطات الإيرانية لاسيما ممثلية الولي الفقيه لمنع تصاعدها، فيما أعلن عن استقبال وكيل وزارة العلوم الإيرانية ورئيس الجامعة في مبنى السفارة لبحث حيثيات أزمة الطلبة العراقيين.
وتعرض عدد من الطلبة العراقيين في مدينة سمنان، إلى اعتداء بالضرب من قبل عدد من الإيرانيين، ما دعا الجامعة إلى منح الطلبة العراقيين إجازة لمدة شهر، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وعودة الاستقرار إلى البيئة الجامعية.
ويقول الحجاج، في تصريح للقناة الرسمية تابعته شبكة 964، إن “الدور الأبرز في احتواء الأزمة وإخماد نار الفتنة يعود بالدرجة الأولى إلى حكمة وصبر الطلبة العراقيين في سمنان”، مشيراً إلى أن تعاملهم بهدوء وحكمة أسهم في تطويق الموقف.
وأشاد السفير بتواصل محافظ سمنان ونواب المحافظة وممثلية ولي الفقيه وقيادتي الشرطة والأجهزة الأمنية معه بشكل مستمر وعلى مدار الساعة لمتابعة تطورات الحادث.
كما ثمّن متابعة وزير العلوم الإيراني ومكتب رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الخارجية، مؤكداً أن الجهات المعنية في البلدين كانت حاضرة في متابعة القضية، ولا سيما خلال ساعات الليل المتأخرة.
وأضاف الحجاج أن “عندما تجتمع هذه العقول النيرة الحكيمة، فإن الأزمات لن تجد لها ظهوراً في مثل هكذا أمور”، في إشارة إلى التنسيق والجهود التي بذلت لاحتواء الحادث ومنع تفاقمه.
وعبر صفحته في “إكس”، أعلن الحجاج استقبال وكيل وزارة العلوم الإيرانية ورئيس الجامعة، في مبنى السفارة لبحث حيثيات أزمة الطلبة العراقيين في جامعة سمنان. مؤكداً انتهاء الأزمة بعد جهود مكثفة لاحتواء تداعياتها.
وأشاد الحجاج “بحكمة وصبر الطلبة”، مثمناُ “موقف مكتب دولة رئيس الوزراء ووزير الخارجية والحكومة الإيرانية وتواصلهم المستمر حتى معالجة الأزمة”.
لجنة من الخارجية إلى إيران
وأعلنت وزارة الخارجية، الاثنين، إيفاد لجنة إلى محافظة سمنان الإيرانية لمتابعة الاعتداء على الطلبة العراقيين، فيما أكدت أهمّية توفير الظُرُوف المُلائِمة التي تكفل أمن وسلامة المُواطِنين العراقيّين في إيران، مثمنة الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإيرانيّة لتوفير الحماية للطلبة.
وكانت السفارة العراقية في طهران، قد أعلنت، الاثنين، (7 أيلول 2026)، احتواء تداعيات حادثة الاعتداء التي طالت مجموعة من الطلبة العراقيين في محافظة سمنان الإيرانية وتشكيل لجنة لمتابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم، موجهة في الوقت ذاته دعوة صريحة للطلبة بضرورة التحلي بالانضباط والوعي واحترام الواقع البيئي والاجتماعي في إيران.
وذكر السفير العراقي لدى طهران، ياسر عبد الزهراء، للوكالة الرسمية، أن السفارة شكلت لجنة خاصة توجهت فوراً إلى سكن الطلبة فور تلقيها معلومات عن وقوع مشادة واعتداء عليهم، للعمل مع الجهات المعنية على تطويق الأزمة، مشدداً على أن البعثة الدبلوماسية “لن تسمح بأي تجاوز أو تعدٍ على الطلبة العراقيين وستوفر الدعم والحماية اللازمين لهم”.
وكانت شبكة 964 قد حصلت على شهادات خاصة وتفاصيل دقيقة توضح خلفيات حادثة الاعتداء التي تعرض لها طلبة عراقيون داخل سكنهم الجامعي في مدينة سمنان شمالي إيران يوم الاثنين، والتي انتهت بتدخل الأجهزة الأمنية وإدارة الجامعة لنقلهم إلى موقع آمن.
براءة الطلبة العراقيين
وأكد رئيس جامعة سمنان الإيرانية أمس الثلاثاء (8 أيلول 2026)، أن التحقيقات لم تسجل أي تصرف سيء قام به الطلاب العراقيون الذين تعرضوا إلى اعتداء دام ثلاث ساعات حسب تعبيره، وبدأه اثنان من الإيرانيين “كانا في وضع غير طبيعي” حسب وصفه، في أول تفسير رسمي لما حدث في القسم الداخلي للطلاب الواقع في “شارع الشهيد قاسم سليماني” وسط المدينة، وأشار رئيس الجامعة الإيرانية أن العراقيين المقيمين في “مسكن نيكان” للطلاب، هم جزء من 17 ألف طالب أجنبي يدرسون هناك، وقد جرى بحث تأجيل امتحاناتهم مع السفارة العراقية.
جذور الأزمة
“شريحة مؤثرة في إيران لم تعد تطيق رؤية الأعداد القليلة من العراقيين المارين بإيران”.. الأمر معقد أكثر يضيف المتحدث لشبكة 964.“إن الإيراني المؤيد للمرشد خامنئي، يرى في العراقي خاضعاً لإدارة ترامب. أما الإيراني المؤيد لإسقاط نظام المرشد، فهو يرى في العراقي مؤيداً للحشد الشعبي والمرشد وربما متورطاً في قتل المعارضين!”.. إن وراء واقعة ضرب العراقيين في مدينة سمنان ما وراءها! يواصل دبلوماسيون ورجال أعمال عراقيون يقيمون في إيران وصف الوضع بالنسبة للفرد العراقي والحال الذي يتغير بنحو مقلق ومتصاعد، منذ اندلاع حرب مضيق هرمز. ويقارن أحدهم باليأس السياسي والاقتصادي الذي دفع العراقيين إلى الاحتقان أمام السواح الكويتيين قبيل عام 1990 وتحول إلى غضب استغلته السياسة وكان من عناصر خطاب يبرر اجتياح صدام حسين للكويت: “إيران اليوم شعب محاصر بنحو مؤلم يرى سواحاً عراقيين بقدرة شرائية تفوقهم كثيراً، ثم يختلط ذلك باستعراضات السيارات الفارهة التي تحمل لوحات كربلاء وأربيل، بقضايا السياحة الجنسية وغوايات فارس وخيالها الصوفي عن ذلك فكيف حين يتعلق الأمر بعراقي يشاهد كل يوم مع رفيقة إيرانية..”. يقول موظف كبير يعمل في الخطوط الجوية العراقية بطهران لشبكة 964.