توضيح هندسي يرد موجة الساخرين

جسر أحدب مرتفع يخيف عامر القريشي وستوتات الكوت وهل تعود أيام اليوغسلاف؟

يسميه أهالي الكوت “الأحدب” و”أبو حدبة”، بينما اسمه الرسمي “جسر العزة” ورغم أنه شيد فوق نهر دجلة قبل 14 عاماً، إلا أن سواق المركبات لا يزالون يرون في تحدبه من الوسط أمراً “خطيراً مخيفاً”، ويشككون بوجود خطأ هندسي فيه خصوصا عجلات الستوتة التي يصعب عليها عبور قمته العليا، كما يقول عامر القريشي أحد مشاهير السوشيال ميديا في واسط، إنه يشعر وكأنه يجتاز “المحيط الهندي” حين يصل إلى تلك النقطة، ويحن إلى جسور الإنكليز واليوغسلاف (غير المحدبة)، لكن مهندساً معمارياً يرد على هذه السخرية والمخاوف بلغة الإنشاءات المحسوبة قائلاً إن “الحدبة” ليست خطأً هندسياً، بل جاءت نتيجة اشتراطات رسمية طلبت مراعاة حركة النقل النهري ومرور الزوارق من أسفله مع ارتفاع مناسيب المياه المحتمل في مواسم السيول والفيضانات، واصفاً تصميمه بأنه “شر لا بد منه”.

لماذا يسميه أهل الكوت “أبو حدبة”؟

يقول الناشط المدني عامر القريشي، لشبكة 964، إن الاسم المتداول بين الأهالي هو جسر الأحدب أو “أبو حدبة” و”الأحيدب”، وهي تسميات جاءت بسبب تحدب الجسر في منتصفه، مبيناً أن كثيراً من المواطنين لا يعرفون اسمه الرسمي.

ويرى القريشي أن ارتفاع الجسر في المنتصف يحجب رؤية المركبات القادمة من الاتجاه المقابل، ما يشكل، بحسب رأيه، خطراً على مستخدميه، معتبراً أن شكل الجسر الحالي أثر أيضاً على المشهد العمراني لمركز الكوت.

الإنكليز واليوغسلاف جسورهم لم تتحدب

ويقارن القريشي بين “أبو حدبة” وعدد من المنشآت القديمة في الكوت، مشيراً إلى سدة الكوت التي أنشأها الإنكليز عام 1931، إضافة إلى الجسر الحديدي الذي أنشأه الإنكليز قبل ذلك، وجسر الأنوار الذي بناه اليوغسلاف، ويرى أن هذه المنشآت حافظت على تصميم أكثر استقامة وسلاسة رغم قدمها.

مهندس: “الحدبة” ليست خطأً

لكن المهندس المعماري محمد حسين يقول، لشبكة 964، إن الاسم الرسمي للجسر هو “جسر العزة”، وإن التقوس الذي منحه تسميته الشعبية جاء نتيجة المتطلبات التصميمية التي تمر بها مشاريع الجسور قبل تنفيذها.

ويوضح أن تصميم أي جسر يمر بعدد من الدوائر والوزارات، ومن بينها وزارة الموارد المائية، التي تفرض اشتراطات تراعي حركة النقل النهري وارتفاع مناسيب المياه خلال فترات السيول والفيضانات، وهو ما استدعى رفع مستوى الجسر في المنتصف.

ويضيف أن طول جسر العزة يبلغ 604 أمتار، وتفصل بين دعاماته مسافات تتراوح بين 35 و40 متراً، فيما يبلغ عرض مسار الجسر 9 أمتار، إلى جانب 2.5 متر مخصصة للأرصفة، مؤكداً أن الشركة المنفذة كانت ملزمة بالمعايير الحكومية عند التنفيذ، ولذلك فإن هذا الشكل، بحسب وصفه، كان “شراً لا بد منه”.