بحوزتهم قلادات تعريفية عسكرية
العثور على رفات جنود عراقيين عند جبال أربيل تعود لفترة الحرب مع إيران
عُثر اليوم السبت (16 أيار 2026)، على رفات 3 جنود عراقيين عند سفح جبل “كودو” في منطقة حاج عمران التابعة إلى إقليم كردستان، يعود تاريخ وفاتهم إلى حقبة الحرب العراقية الإيرانية، وكانت بحوزتهم قلادات تعريفية عسكرية تحمل أسماءهم وفصائل دمهم، فيما باشرت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين بالإقليم، التنسيق مع الحكومة الاتحادية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الرفات، تزامناً مع إعلان مؤسسة الشهداء في بغداد اليوم السبت، المباشرة بفتح 7 مقابر جماعية تعود إلى حقبة نظام صدام حسين في الثمانينيات، يأتي ذلك مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية الذي يصادف في 16 أيار من كل عام.
وقال مدير ناحية حاج عمران، عبد الوهاب محمود، لشبكة 964 اليوم السبت، بأن الرفات عُثر عليها عند سفح جبل “كودو” في منطقة حاج عمران، مشيراً إلى أن الجنود الثلاثة كانوا يرتدون قلادات تعريفية (هويات عسكرية) مثبت عليها أسماؤهم وفصائل دمهم.
وبحسب الصور التي حصلت عليها شبكة 964، فإن اسمي الجنديين هما: موسى يونس وهب، فصيلة الدم (O+) مسلم، وصادق محمد مصطفى، فصيلة الدم (O+) مسلم، أما الجندي الثالث فلم يتسنَ للشبكة الحصول على اسمه بعد.
وأضاف مدير الناحية أنه تم إبلاغ وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في إقليم كردستان، والتي بدورها ستقوم بالتنسيق مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية ببغداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الرفات.
وأعلنت مؤسسة الشهداء، اليوم السبت، المباشرة بعمليات فتح سبع مقابر جماعية تعود إلى حقبة النظام المباد في الثمانينيات، بالتزامن مع إحياء اليوم الوطني للمقابر الجماعية الذي يصادف السادس عشر من أيار من كل عام.
من جهته قال مدير عام دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء ضياء كريم في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، إن “مؤسسة الشهداء اعتادت إحياء هذه المناسبة الوطنية من أرض حدث حقيقية أو من مسرح جريمة حقيقي، حيث تم اليوم، وبالتعاون مع الجهات الشريكة، المباشرة بفتح سبع مقابر جماعية تعود إلى حقبة الثمانينيات من القرن الماضي”.
وأضاف أن “جميع المقابر السبعة جرى تهيئتها لغرض رفع الرفات وتسليمها إلى دائرة الطب العدلي لإجراء الفحوصات المختبرية وتحليل الـDNA بهدف التعرف على هويات الضحايا”.
وأوضح أن “العمل لا يقتصر على فتح المقابر فقط، بل يتضمن مهام أخرى تعتمد على تحليل الصور الجوية والكشف العياني من قبل الفرق الأثرية لتحديد مواقع قد تحتوي على مقابر جماعية أخرى”.
وأشار إلى أن “الأدلة التي تم توثيقها تؤكد أن عمليات التصفية الجسدية جرت في هذا الموقع على مراحل مختلفة، بعضها في بدايات الثمانينيات وأخرى في أواخرها”، مؤكداً أن “جميع الأدلة والرفات ستُحال ضمن ملفات قانونية إلى المحاكم المختصة لدعم الإجراءات القضائية ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم”.
وبيّن أن “عملية الإحصاء النهائي للرفات تمر بعدة مراحل، تبدأ بالمشرحة الرطبة للتصنيف الأولي داخل الموقع، ثم تُنقل إلى المشرحة الجافة في دائرة الطب العدلي التي تتولى إصدار الأرقام النهائية بعد استكمال عمليات التصنيف”.
وتابع أن “الفريق أنجز خلال مدة عمل استمرت 21 يوماً اكتشاف سبع مقابر جماعية، وستتواصل المراحل اللاحقة بالتنسيق مع الجهات المختصة ومديرية شؤون الشهداء”.
من جانبه قال معاون المدير العام لدائرة المقابر الجماعية ورئيس فريق التنقيب، ضرغام كامل عبد المجيد، في تصريح للوكالة الرسمية، إن “الفريق الوطني لفتح المقابر الجماعية يضم مؤسسة الشهداء ودائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين ودائرة الطب العدلي في وزارة الصحة، إلى جانب اختصاصيين في الجوانب الفنية والقانونية والأثرية والكيميائية والتصوير الجنائي”.
وأوضح أن “عمليات فتح المقابر تبدأ بالكشف الأولي، ثم استخدام أدوات خاصة للوصول إلى الرفات، مع تنفيذ عمليات التنقيب بدقة عالية للحفاظ على سلامة الرفات وعدم اختلاطها بالرفات المجاورة”، مضيفاً أن “الرفات تُرفع وفق معايير دولية وتوضع في أكياس حفظ خاصة قبل تسليمها إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال إجراءات التعرف على الضحايا”.
وأشار إلى أن “عدد الضحايا الذين تم التعرف عليهم خلال الفترات السابقة بلغ نحو 2500 ضحية، من بينهم ضحايا للنظام السابق وآخرون من ضحايا الإرهاب”.