صعد السريان إلى السفح مع حوائجهم

خنفساء عجيبة وتبرك بتربة مار دانيال.. مشاهد روحانية من عيد شفيع برطلة

جبل باصخرة (برطلة) 964

يصعد أهل برطلة إلى سفح جبل عين الصفراء إلى الشمال الشرقي من مدينتهم، للاحتفال بعيد مار دانيال، وهو شفيع مدينة برطلة وفقاً للتقاليد، ويقول الأب الخوري داوود سليمان، وهو كاهن كنيسة مارت شموني، إن مار دانيال لا يقل أهمية عن مار متي الذي رافقه من ديار بكر إلى العراق.

ويتجمع السريان وبقية الأطياف من أهل برطلة وسهل نينوى والموصل لحضور الحفل السنوي الذي يصادف 20 تشرين الأول من كل عام، وفيه أحداث روحانية ينتظرها المصلون، من بينها خروج حشرة صغيرة من شقوق أطلال دير مار دانيال، ويقول الخوري إن هذا يحصل فقط في هذا العيد، ويربط الأمر بتوقيت طبيعي بيئي أو بظاهرة روحانية، ويتناول بعض المصلين تلك الحشرة الصغيرة بنية تحقيق الأماني ومنها الإنجاب كما في قصة ذكرها الخوري، ويشير إلى أن التبرك بتراب أديرة القديسين وخلطه بالماء وشربه هو طقس آخر معتاد.

ويُعتقد أن كثيراً من الرهبان سكنوا هذا الموقع أواخر القرن الرابع سنة 363 هرباً من الطواغيت، من بينهم مار دانيال وهنالك صهريج مثبت بين الصخور يقول الخوري إنه كان يُستخدم لجمع الماء من ثلج الشتاء، وعين ماء قريبة على بعد 500 متر.

الأب الخوري داوود سليمان – كاهن كنيسة مارت شموني، لشبكة 964:

اليوم نقف أمام أطلال دير القديس مار دانيال، هذا القديس العظيم شفيع برطلة، الذي جاء من ديار بكر مع القديس مار متى.

كثير من الرهبان سكنوا هنا أواخر القرن الرابع سنة 363، و مار دانيال لا يقل قدراً عن مار متى، وهنالك صهريج مثبت بين الصخور كانوا يخزنون به ثلج الشتاء المتساقط، وعين ماء قريبة على بعد (500 – 600) متر كانوا ينقلون منها الماء.

في ذكرى عيده يوم 20 تشرين الأول من كل عام يصعد أهالي برطلة إلى الدير، ويتبركون بشفاعة القديس مار دانيال.

أحد الظواهر الغريبة خروج خنافس صغيرة ناعمة جداً في مثل هذا اليوم، وفي الروايات التاريخية كانت جدران الدير ممتلئة الخنافس.

لا نعرف لماذا تظهر الخنافس في مثل هذا اليوم، لكن ربما هو أمر إلهي أو يكون تكاثر الخنفساء في هذا الوقت.

أهل برطلة معتادون.. إذا أكل أحدهم الخنفساء ينال مراده، وهذا الشي تحقق قديماً، مثال ذلك “ماجد الحزين” من أهالي عنكاوا في أربيل كان متزوجاً لـ27 سنة دون ذرية، وعام 2012 رافقته مع زوجته وأكلا الخنفساء في مثل هذا اليوم، وأنجبا فتاة في ساقها “وحمة” على شكل خنفساء!.

هذه الخنفساء تمثل صورة إيمانية بسيطة نؤمن بها، ونحن نوصي أولادنا أن يأتوا لنا بالتراب من دير القديس مار بهنام أو من تراب دير مار متى نخلطه بالماء ونشربه للتبارك، فكيف بمن يتغدى على تراب القديس مار دانيال!.

صباح ميرو – من أهالي برطلة، لشبكة 964:

نحن أبناء برطلة من السرياني نحتفل في  كل عام بعيد القديس مار دانيال، ويأتي إلى هذا الدير أهالي برطلة وأبناء سهل نينوى من المسيحيين، يحتفلون معنا بهذا العيد العظيم ونحن نشارك الافراح مع كل من يحملون اسم دانيال، وكل عام والجميع بألف خير.