بعشيقة (سهل نينوى) 964
الشبك منشغلون بقطاف أشجار الزيتون من أفخر الأصناف مثل (البعشيقي والخستاوي) التي تُزرع في قراهم شمال سهل نينوى وحول قرية الفاضلية، وقد رافقت كاميرا شبكة 964 السيدة “شمسة” في عملها منذ الصباح وهي تُشرف على فريق من السيدات لينجزن أكبر كمية من القطاف قبل حلول المساء.
وتضم مناطق سهل نينوى شمال وشرق الموصل أكثر تجمعات العراق السكانية تنوعاً، ونظراً للمناخ الملائم والمختلف عن بقية العراق، فإن زراعة الزيتون تزدهر في مناطق القومية الشبكية وكذلك حقول الإيزيديين، حيث يدخل زيت الزيتون في بعض الطقوس الدينية الإيزيدية.
ووفق آخر إحصائية رسمية قبل 3 أعوام، كان العراق ينتج نحو 35 ألف طن من الزيتون تقريباً، وتتقاسم صدارة الأكثر إنتاجاً كل من الأنبار وبغداد ونينوى، أما الأخيرة فيصل إنتاجها المسجل رسمياً إلى نحو 10 آلاف طن، لكن مدير زراعة بعشيقة شاكر يحيى قاسم يقول إن الأرقام الحقيقية خارج التسجيل الرسمي قد تكون مختلفة، إذ يتوقع أن يصل إنتاح ناحية بعشيقة وحدها شمال نينوى إلى 15 ألف طن، ويقول إن عدد أشجار الزيتون في بعشيقة قد يتجاوز مليون شجرة، وهو عدد مضاعف مرتين عن العدد الرسمي المسجل وهو 370 ألف شجرة.
وتنتج شجرة الزيتون الواحدة في العراق ما يصل إلى 40 كغم، وفي هذا التقرير تعرض السيدة “شمسة” أشهر صنفين عراقيين من الزيتون، هما “البعشيقي” و”الخستاوي” وتقارن بينهما.
العراق خارج نادي الزيتون.. المزارع كسول لكن البعشيقي يحفظ هيبة الشجرة المباركة
بدأ قطاف الزيتون العراقي.. وصلت أولى المشاهد وأصوات التساقط تطرب الفلاح
انتظروا زيت زيتون “حديثة”.. المعصرة جاهزة والفلاحون يراهنون على الشجرة المباركة
أخيراً وبعد أشهر من الصراع.. برلمان العراق يصادق على اتفاقية زيت الزيتون!
شاهد كيف تعصر الأنبار الزيتون بالتقنيات الحديثة: زيت بكر نخب أول
شمسة عبد الله – مشرفة عمل في جني الزيتون، لشبكة 964:
نبدأ بجني الزيتون الخستاوي من بداية شهر التاسع وحتى نهاية شهر العاشر، وبعد ذلك ننتقل إلى جني الزيتون العراقي حتى شهر الثالث.
حالياً نعمل في حصاد الخستاوي، وهو نوع مميزة بطعمه وجودة زيته، ويستخدم غالباً في الكبس والطرشي، وبعد انتهاء موسم الزيتون ننتقل إلى العمل في زراعة بساتين الترعوز والبطيخ.
زيت الخستاوي قليل مقارنة بالعراقي، لكن طعمه مستحب ويستخدم أيضاً في الدق، حيث يُشق الزيتون بواسطة حجر أو أداة خاصة ثم يكبس.
الزيتون البعشيقي العراقي يتميز بحجم حبته الكبير وطعمه القوي واحتوائه على كمية أعلى من الزيت، أما الخستاوي فله قوام خشن وطعم خاص، ويُستخدم بكثرة في الكبس والطرشي، لكنه يحتوي على زيت أقل.
عن النساء ونشاطاتهن في العراق:
شاكر يحيى قاسم – مدير زراعة بعشيقة، لشبكة 964:
تعد ناحية بعشيقة من أهم النواحي المنتجة للزيتون على مستوى العراق، حيث يقدر عدد أشجار الزيتون المسجلة لدينا بـ 370 ألف شجرة، لكن الأرقام الفعلية تلامس المليون شجرة، حسب قاعدة بيانات المزارعين.
يتراوح معدل إنتاج الشجرة الواحدة بين 10 و40 كغم، بحسب نوعها وعمرها وظروف الموسم الزراعي، وعادة يبلغ إنتاج الناحية سنوياً نحو 15 إلى 20 ألف طن، لكن التغيّر المناخي ترك أثراً سلبياً واضحاً هذا العام.
من خلال جولاتنا الميدانية في بساتين الناحية، لاحظنا أن نسبة التأثير السلبي على إنتاج الزيت والزيتون وصلت إلى نحو 10%، وهو ما انعكس على توفر المنتج في الأسواق المحلية، وتشكل بعشيقة ما نسبته 90% من إجمالي أشجار الزيتون على مستوى محافظة نينوى.