ارحم السلاحف وأعد الصغار للماء

للصيد في العمارة أخلاق رفيعة لولا “نتالة الليل” (فيديو)

البتراء (ميسان) 964

صيادو ميسان وعلى طول فروع دجلة الخمسة في المحافظة، متفقون على أخلاقيات لا يخرقونها، على رأسها إعادة الأسماك الصغيرة التي تعلق بشباكهم إلى النهر لتكبر بدل تركها خارجاً كما يفعل صيادون مهملون، وعدم قتل الأحياء المائية التي لا تؤكل مثل السلاحف وغيرها، إلى جانب تحريم استخدام السموم والكهرباء “النتل” في الصيد، وتهدف أخلاقيات الصياد إلى أن يأخذ الإنسان حاجته من النهر والبحر دون أن يبيد البيئة التي تُطعم البشر منذ وُجدوا على الأرض، لكن كثيرين لا يلتزمون، ولذا فإن صيادي العمارة ومنهم شهاب وعمار ومالك الذين تحدثوا لشبكة 964 يتركون أنهار العمارة ويتجهون إلى البتراء (25 كم غرباً) بعد أن عبث “أهل النتل والسموم” بأنهار المدينة.

ورغم وجود لجان رقابية، مازال الصيد الجائر مستمراً، إذ ينتظر الصيادون المخالفون الليل لممارسة الصيد حتى في نهر البتيرة البعيد قرب ناحية البتراء، باستخدام أساليب النتل ورمي السموم غير المشروعة، فيما يحاول الهواة الهاربون من الصيد الجائر في العمارة الحفاظ على واقع الثروة السمكية بإرجاع الأسماك الصغيرة إلى النهر والالتزام بالأخلاقيات المعروفة.

الدكتور رحمن حسن  – رئيس قسم الأسماك في زراعة ميسان:

شعب الزراعة في عموم المحافظة شكلت لجاناً مع الوحدات الإدارية لمنع الصيد الجائر، لكن عدداً من الصيادين يستترون في الظلام أو الأنهر البعيدة ليقوموا بعمليات الصيد الجائر في الوقت الذي منع القانون ذلك، وتتم محاسبة أي مخالف عند الإمساك به.

شهاب أحمد – من هواة الصيد لشبكة 964:

منذ 40 سنة وأنا أصيد بالخيط والسنارة، واليوم أعتمد على “الفيدر” كأفضل طرق صيد السمك النهري و نتائجه رائعة، سابقاً كان يأتي من الصين وأصبحنا نصنعه بأيدينا.

أسافر من العمارة إلى نهر البتيرة لممارسة هوايتي في صيد الأسماك، لأن “النتالة” مع الأسف قتلوا الأسماك في نهر دجلة المار بالعمارة.

أحياناً أصيد حوالي 7 – 8 أسماك من السمتي والشانك، لكني اليوم لم أحظَ بعدد كبير كوني جئت متأخراً والجو حار.

عند صيد الأسماك الصغيرة أقوم بإرجاعها للنهر بدلاً من قتلها، وأنصح جميع الصيادين بفعل ذلك خاصة مع الرفش والرگة.

عمار حميد – من هواة الصيد لشبكة 964:

آتي كل يومين إلى نهر البتيرة منذ الظهيرة لممارسة هواية الصيد بعيداً عن ضغوط العمل.

السمك الذي نصيده هنا هو الشانك والقليل من السمتي.. هناك “نتال” هنا أيضاً والصيادون لا يعيدون السمك الصغير إلى النهر بل يتركونه خارجاً حتى يموت وهذا خطأ.

مالك حميد – من هواة الصيد:

كثيراً ما أتنقل من نهر لآخر بسبب وجود عدد من العابثين بالأسماك حيث ينتقون منها ما يشاؤون ويبقون الباقي خارج النهر لتموت وهذا عمل مخالف للقانون ويجب محاسبتهم.