من ورشة علي التميمي

عقال كربلاء وجيرانها رشيق ثم يكبر جنوباً وأسعار العمارة تلامس 100 دولار

سوق العمارة الكبير (ميسان) 964

خياطة العقال واحدة من أكثر المهن العراقية تعقيداً، فهي تتعلق أولاً بفهم طبيعة التنوع الاجتماعي بين العشائر، والإشارات التي يمررونها بأزيائهم، وخاصةً العقال، ولذا فإن علي التميمي يقول إنه يصنع أكثر من 100 صنف وموديل من العقال في مشغله المعروف وسط سوق العمارة الكبيرة.

وفي مناطق الفرات الأوسط، مثل كربلاء وبابل والنجف، يأخذ العقال شكلاً رشاقة، وقطراً أصغر، بينما تكبر الأحجام جنوباً كما في ذي قار.

وفي دول الخليج، أدخل القطريون فكرة “الكركوشة” التي تُعلق بالعقال، وقيل إن لها وظيفة حيث تحفظ توازن العقال وتمنع سقوطه، ولهذه الإضافة شعبية في العراق كما يبدو، وكعادة الأسطوات العراقيين فقد وضعوا لمستهم على العقال القطري وحولوا “الكركوشتين” إلى “4 كراكيش”.

ويقول التميمي إنه يتلقى طلبات من شباب أو مهاويل، يطلبون “عقالاً غير مألوف” ولذا فإنه يتأمل كثيراً ويصمم بعض الموديلات الجديدة، وتصل الأسعار حتى إلى 100 دولار لبعض العُقل.

وتراجعت أعداد صناع العقال في المنطقة، ويقول التميمي إن عدد الأسطوات اليوم هو 6 أشخاص معظمهم في الأقضية والنواحي.

ويصنع العقال من مواد مثل خيوط الصوف أو البريسم، بينما تتم إضافة خيوط من الفضة أو الذهب لبعض الأشخاص حسب الطلب، ويستغرق صنعه أحياناً 4 أيام كحد أقصى.

وما زال التميمي يصنع العقال المقصب والمذهّب القديم، الذي كان مقتصراً على أمراء القبائل دون غيرهم، لكنه تراجع مؤخراً، وصار حتى الأمراء يفضلون العقال العراقي الأسود.

علي التميمي – صانع عقال، تحدث لشبكة 964:

العقال المستورد يأتي من 3 دول هي السعودية والإمارات وسوريا، أما في الصناعة المحلية فيوجد نحو 100 “موديل”، يتم صناعتها للعديد من المحافظات العراقية وحسب ذوق العشائر ورغبتها في شكل العقال.

المحافظات الغربية وشمال بغداد وأيضا المثنى، يرغبون العقال المستورد أو الخليجي (كما هو الاسم الدارج له) لأنه مصنوع من غير (الشراشيب الخلفية أو الكركوشة)، فيأتي العقال بشكل حلقتين مصنوعتين من خيط البريسم أو الصوف بدون “الكركوشة”، وهناك أحجام تختلف من حيث سماكة العقال وأيضا قطره.

طلب العقال وشكله والإضافات عليه، تختلف من محافظة إلى أخرى، في ميسان، يطلبون العقال بأحجام الربع والثلث وبسمك من 4 سنتيمتر إلى 10 سنتيمترات، وأيضا تختلف بعض المواصفات بين عشائر ميسان من ناحية حجم العقال أو طول “الكراكيش” أو عددها، فهناك من يرغب بواحدة فقط بينما يرغب الشباب بأكثر من واحدة وبحجم كبير.

في محافظات الفرات الأوسط يرغبون العقال صغير الحجم والمصنوع من خيوط الصوف.

العقال المقصب “ذو القصبات الذهبية” هو نوع قديم جداً كان يلبس في زمن الملكية وبات لا يستخدم اليوم سوى للبعض من أمراء القبائل العراقية، بينما اعتاد الآخرون على العقال التقليدي واستمروا بلبسه، وتستمر صناعة العقال “ذو القصبات الذهبية” إلى الآن حيث يستخدم في أيام التشابيه وأيام محرم وصفر لأداء الأدوار التمثيلية في التعازي الحسينية.