جولة في زورق الحلفي
من أهم نقطة في العراق.. طعم سمكة الفرات ألذ من دجلة فما السبب؟
يتمركز الصياد أبو علي الحلفي عل ملتقى نهري دجلة والفرات وبإمكانه الصيد من النهرين، لكنه يلاحظ أن سمك الفرات ألذ من دجلة، ويعزو ذلك إلى مروره بأهوار كثيرة توفر أعشاباً غنية لغذاء السمك.
القرنة (البصرة) 964
عند النقطة التي يتعانق فيها دجلة والفرات في قضاء القرنة شمالي البصرة، اختار الصياد أبو علي الحلفي أن يبني مملكته الخاصة. كوخ خشبي عائم، ليس مجرد مأوى، بل نقطة استراتيجية يعتبرها أبو علي أجمل مكان في الشرق الأوسط، وهي لا تحقق فقط الإقامة والاسترخاء، لأن موقع الكوخ المبني في قلب ما يُعرف محلياً بـ “الخاور” أو “الكورنا”، يشكل نقطة مصب طبيعي لأسماك النهرين العظيمين، ومن هناك يدخل عميقاً في مذاق الأسماك ويلاحظ فرقاً بين نكهة سمك دجلة ونكهة سمك الفرات، وهو ما يتفق عليه أيضاً مسؤول اتحاد صيادي قضاء القرنة علي قدوري.
ويقول الحلفي إن بناء الكوخ داخل المياه عند هذا الملتقى يخدم هدفين رئيسيين: توفير مكان جيد للصيد الوفير، واحتواء أسماك دجلة والفرات معاً، فالمنطقة تشهد تجمعاً جيداً للأسماك وخاصة الكطان، والسمتي، والبني، والعجد، والشانك، والبياح.
ويتابع “بمرور الوقت اكتشفت فارقاً جوهرياً بين مذاق الأسماك بين النهرين، حتى لو كانت من النوع نفسه، فأسماك الفرات أفضل مذاقاً من أسماك دجلة، ويعود ذلك ربما إلى أن نهر الفرات يضم أهواراً أكثر، وتتغذى الأسماك فيه على نباتات الأهوار الطبيعية مما يمنحها نكهة مميزة.