قراءات بنفوذ جديد بدلاً عن إيران
البرلمان حائر.. ما الذي يبحث عنه السوداني في أنقرة؟
نقلت صحيفة المدى البغدادية، عن رئيس المركز العربي – الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أحمد الياسري قوله إن خطوات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تجاه تركيا لا تُحرّكها الاعتبارات الأمنية بل المصالح الاقتصادية، ولا سيما ملف المياه الذي يشكل محوراً أساسياً في مشروع التنمية الذي تتبناه الحكومة، وأوضح الياسري أن بغداد اختارت التعاون مع أنقرة في ملف حزب العمال الكردستاني، وصنفته كمنظمة إرهابية، لتكون بذلك أول حكومة بعد 2003 تقبل الوجود العسكري التركي المباشر. وحول العلاقة بين البلدين يقول النائب مختار الموسوي لـ”المدى” إن “السوداني زار تركيا عدة مرات ولم يطلعنا على ما جرى هناك.. تبدو الزيارات ذات طابع شخصي”، في إشارة إلى “مجاملة تركيا”. ويرى الياسري أن السوداني يسعى لاستبدال النفوذ الإيراني بنفوذ تركي ضمن نطاق محدود، في وقت تستغل فيه أنقرة هذا الانفتاح لتوسيع حضورها الأمني والتجاري في العراق، إذ إن توتر العلاقة بين تركيا وإسرائيل وطموحات الأخيرة في تأمين خط الجنوب السوري نحو غرب العراق يجعله أولوية بالنسبة للأمن القومي التركي.
جانب من تقرير صحيفة المدى، تابعته شبكة 964:
قال رئيس المركز العربي – الأسترالي للدراسات الاستراتيجية، أحمد الياسري إن تحركات حكومة السوداني تجاه تركيا لا تحكمها الدوافع الأمنية بقدر ما تحركها الاعتبارات الاقتصادية.
وأضاف ملف المياه يُعدّ محوراً أساسياً، لأنه يرتبط بمشروع التنمية الذي يدعو إليه السوداني، وأي نقص في المياه سيؤدي إلى أزمة شاملة في العراق تمس قطاعات الزراعة والصناعة وتوليد الكهرباء.
وتابع أعتقد أن السردية الأمنية مع تركيا مؤجلة حالياً. السوداني، منذ البداية، عندما اتجه لعقد اتفاقيات أمنية متعلقة بوجود حزب العمال الكردستاني شمال العراق، كان هاجس الحكومة واضحاً في هذا الاتجاه. وهي تقريباً أول حكومة بعد عام 2003 تقبل الوجود العسكري التركي المباشر، بل ذهبت نحو التعاون معه، خصوصاً بعد إعلانها رسمياً أن حزب العمال منظمة إرهابية.
وبيّن أن تركيا تعد حليفاً للولايات المتحدة، ما شكّل رؤية لدى حكومة السوداني بضرورة استبدال الدور الإيراني بدور بديل تركي، ضمن نطاق اقتصادي وتجاري وربما أمني محدود، على غرار ما حدث في سوريا ولكن بعمق أقل.
ولفت إلى أن تركيا تستغل هذا الانفتاح العراقي لتوسيع نفوذها، إذ يسمح لها ذلك بأن تكون بديلاً جزئياً عن إيران، ويمنحها مساحة أوسع للحركة الأمنية والتجارية.
وأوضح التدخل الأمني التركي في العراق يمثل بالنسبة لأنقرة ضمانة لحماية نفوذها في سوريا، فكلما ازداد عمق دورها هناك، ازدادت حاجتها إلى تعزيز وجودها في العراق.
وأردف أن تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل يعزز هذا التوجه، إذ ترى أنقرة أن طموحات نتنياهو ومحاولاته تأمين خط الجنوب السوري نحو غرب العراق تمثل تهديداً مباشراً، ما يجعل العراق أولوية استراتيجية للأمن القومي التركي.
يتهم بعض حلفاء رئيس الوزراء محمد السوداني في “الإطار التنسيقي” الأخير بأنه “يجامل تركيا” على حساب سعيه للحصول على ولايةٍ ثانية.
وقال عضو منظمة بدر، مختار الموسوي، إن السوداني زار تركيا عدة مرات ولم يطلعنا على ما جرى هناك.. تبدو الزيارات ذات طابعٍ شخصيّ
وزار السوداني أنقرة ثلاث مرات منذ توليه السلطة نهاية عام 2022، فيما اعترفت بغداد العام الماضي بأن حزب العمال الكردستاني “منظمة إرهابية”.