بانتظار وصول الشبابيط

خير وفير في بحيرة حمرين.. سمك “الشلج” يسافر من إيران وأشهى من الكارب الصناعي

بحيرة حمرين (ديالى) 964

بحيرة سد حمرين صامدة، وينتشر الصيادون فجر كل يوم بحثاً عن الأسماك العراقية المحبوبة مثل الكطان والسمتي والزوري على أن يغادروا المكان بحلول المساء وفق الاتفاق مع القوات الأمنية التي فتحت المنطقة بعد أن أنهت التوترات الأمنية هناك، ويتوقع الصياد قيصر سنجار ظهور أسماك الشبوط مطلع كانون الثاني المقبل.

وفي العام الماضي أطلقت وزارة الزراعة 13 مليون إصبعية من أسماك الكارب في بحيرة حمرين، مقابل 300 ألف إصبعية هذا العام، كما تصل أسماك “الشلج” بصعوبة قادمة من فيضانات إيران، ويتحدث مدير سد حمرين حسن شوكت لشبكة 964 عن تاريخ تأسيس السد على يد الشركة اليوغسلافية عام 1981 بعد نحو 5 سنوات من العمل، ويستهدف السد منع الفيضانات، وتوفير الري لبساتين ديالى، كما يولد 50 ميكاواط من الكهرباء.

ويفضل الزبائن سمك البحيرة “الحر” والطبيعي على أسماك البحيرات الصناعية التي تتكدس فيها آلاف الأسماك وتتغذى على أعلاف تؤثر على النكهة.

ويعتمد السد على إطلاقات سد دربندخان على نهر سيروان، ووديان طبيعية موسمية تصب في عمود نهر ديالى، ووديان طبيعية أخرى تصب في بحيرة الخزان مباشرة.

وتشير تقديرات الصيادين إلى نحو 30 طناً من الأسماك شهرياً يتم صيدها من البحيرة، وتسويقها إلى علوة التاجي في بغداد ووصولاً إلى كربلاء.

قيصر سنجار – ممثل الصيادين، لشبكة 964:

الحكومة تقوم برمي الإصبعيات في بحيرة حمرين، مرة كل سنة أو كل سنة ونصف؛ نصطاد الگطان وسعر الكيلو يصل إلى (6500) دينار.

النوع الآخر هو السمتي والبعض يسميه “زراعي” والنوع الثالث يسمى “الشلج” وهو نادر هنا، ويأتي من شمال إيران مع الفيضانات.

لدينا الزوري أو الخشني أو ما يسمى “أبو خريزة”، وفي البحيرة أنواع أخرى تصل إلى 24 نوعاً، وغالبية الأنواع تقوم الدول بتكثيرها عن طريق رمي الإصبعيات.

الشبوط يظهر في شهر كانون الثاني من كل عام وكذلك الگطان، بينما تختفي بقية الأنواع وتظهر في مواسم أخرى.

هناك أيضاً نوع “فنيسي” والمحافظات الجنوبية تسميه “الجكليتي”، وهو يشبه السمتي، لكنه أبيض أو فضي بينما السمتي يكون أحمر اللون.

الأمان في البحيرة ممتاز، والعوائل تأتي في سفرات، ويشترون السمك، لكن الجفاف قد يصيب الأسماك بالأمراض بسبب قلة الأوكسجين.

تنتج بحيرة حمرين كل شهر ما بين (30- 35) طناً من مختلف الأنواع، ونصدره إلى كربلاء والنجف والديوانية، وكذلك التاجي في بغداد.

نخرج للصيد في السادسة صباحاً، وكذلك في الرابعة عصراً، وهذه الأسماك تم اصطيادها من البحيرة قبل قليل، ويقول المثل (حار وطيب)، هذا هو الحار والطيب.

حسن شوكت – مدير سد حمرين، لشبكة 964:

يعتبر مشروع سد حمرين من المشاريع المهمة والحيوية والاستراتيجية المقامة على نهر ديالى على بعد 120 كم، شمال شرق العاصمة بغداد.

فكرة إنشاء سد حمرين جاءت بعد فيضان عام 1974، وباشرت بأعمال التحريات شركة يوغوسلافية، وبدأ إنشاء السد عام 1976. وتم التشغيل عام 1981.

الغاية من سد حمرين درء خطورة الفيضانات، وتقليل الموجة دون 14 ألف متر مكعب، وحماية محافظة ديالى وصولاً إلى بغداد.

ثانيا تغذية الأراضي الزراعية (300) ألف هكتار في عموم حوض ديالى، ومن المعروف أن نهر ديالى يتسم بالتذبذب بين موسم الجفاف والصيهود والفيضانات.

كذلك من الأهداف الرئيسية لإقامة السد خزن المياه في موسم الفيضان، وتكثير الثروة السمكية، وخلق جو سياحي في مقدم البحيرة وتوليد الطاقة الكهربائية، إذ توجد محطة كهرومائية ضمن مرافق السد سعة (50) ميكا واط.

تقسم مصادر التغذية الرئيسية للبحيرة إلى عدة أقسام: القسم الأول إطلاقات سد دربندخان على نهر سيروان، وثانيا وديان طبيعية موسمية تصب في عمود نهر ديالى، وثالثا وديان طبيعية تصب في بحيرة الخزان مباشرة.

سد حمرين يغذي حوالي 80 بالمئة من محافظة ديالى ويصب في نهر دجلة.

محمد المندلاوي – مسؤول الإعلام في دائرة زراعة ديالى، لشبكة 964:

وزارة الزراعة أطلقت خلال عام 2024 نحو 13 مليون إصبعية من أسماك الكارب العشبي والفضي، لتعزيز المخزون السمكي في المسطحات المائية العراقية.

في عام 2025 واصلت الوزارة جهودها بإطلاق 300 ألف إصبعية في بحيرة حمرين ضمن خطة دعم وتنمية قطاع الثروة السمكية والمساهمة في الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.