"سنوفر ربع المياه المتبخرة تقريباً"

تخيّل تغليف أنهار العراق بألواح طاقة شمسية.. 3 محافظات بدأت فعلاً!

استجابة لتحديات الجفاف والمتغيرات المناخية بدأت الحكومة العراقية بفكرة تغليف الأنهار الفرعية بألواح طاقة شمسية تمنع التبخر من جهة، وتولد الكهرباء لخدمة الحقول المجاورة.

كشف المتحدث باسم وزارة البيئة لؤي المختار، اليوم الاثنين، عن توجه حكومي لاعتماد نظام “الريّ المغلق” بهدف تقليل الهدر المائي وهو ما قد يوفّر أكثر من 20% من كميات المياه المفقودة سنوياً، وتحدث عن فكرة تبدو مثيرة وربما قابلة للتطبيق خاصةً وأنها تحظى بدعم وتمويل دولي.

ويسعى العراق منذ سنوات إلى إكمال “تبطين” الأنهار أو السواقي المتفرعة من دجلة والفرات باتجاه البساتين، وذلك عبر بناء أحواض كونكريتية تحمي المياه من الأسفل وتمنع نزولها سدىً إلى باطن الأرض، أما الفكرة التي بدأت وزارة البيئة بتطبيقها، فتحاول حماية المياه من الأعلى، وذلك بمنع التبخر عبر تغليف سطوح القنوات المائية، وبدل استخدام المعادن أو البلاستك، ينص المشروع أن يكون الغلاف من ألواح الطاقة الشمسية.

وقال لؤي المختار في حوار مع الإعلامي عمار برهان تابعته شبكة 964 إن مشروع “سرفالي” ممول من صندوق المناخ الأخضر بقيمة 39 مليون دولار، ويستهدف محافظات النجف وكربلاء والمثنى، لتوليد الطاقة الشمسية واستثمار القنوات الإروائية المبطنة، ودعم المزارعين المتضررين من شحة المياه عبر تطوير التقنيات الزراعية وتحسين إدارة الأراضي، بما ينعكس على نحو مليون و900 ألف شخص، يستفيد قرابة مليون منهم بشكل مباشر.

ويوفر نظام الري المغلق ما يتجاوز 20% من كميات المياه التي تضيع كل سنة.

ويشمل المشروع حالياً 3 محافظات هي النجف وكربلاء والمثنى، وتضم عدداً كبيراً من القنوات الإروائية المبطنة التي تتعرض مياهها للتخبر، وفي التجربة الأولى تتوقع الوزارة إنتاج 1 ميغاواط.

ويوفر مشروع “سرفالي” الدعم للمزارعين المتضررين جراء شحة المياه، من خلال تطوير التقنيات والتدريب وتعزيز إدارتهم للأراضي الزراعية.